أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - اعتراف هارب من الزمن














المزيد.....

اعتراف هارب من الزمن


علي إبراهيم آلعكلة
كاتب

(Ali Ogla)


الحوار المتمدن-العدد: 8479 - 2025 / 9 / 28 - 22:05
المحور: الادب والفن
    


في ربيع 2025، جلستُ مع الكاتب أبو يوسف الغريب على مائدة واحدة، وفي صدري وجع لم أجد له ملجأ. شكوت له بعضه، فابتسم كأنه يعرف الحكاية قبل أن تُروى، وأمسك بالقلم. كتب سطرًا بصمت، فاشتعل قلبي، وأمسكت القلم لأكتب أنا أيضًا. وهناك، بين صمتين، وُلد هذا النص.

ما أطول المسافة بين نظرتين،
وما أضيق الطريق بين قلبين،
لم يمس أحدهما الآخر إلا بوميض من الصمت.
ثلاث سنين وأنا أقتات من نظرة،
وأرتوي من حضور عابر،
لا يترك إلا رجفة، وقلقاً،
وظلاً لا يشبه ظِلَّه.

كانت هناك، على بُعد عين،
تزرع فيّ ريباً أو رغبةً، أو شيئاً لا يُسمّى،
تُطلّ عليّ من شرفة الغياب،
وتُشعل في رأسي أسئلة لا تموت.

وحين اقتربت،
قالت: “ارحل، لا أريد تعارفاً ولا ظلاً جديداً في عالمي.”
وكانت تنظر إليّ، كما كانت تفعل،
لكن عينيها لم تعتذر.

فما هذا الذي يجمعنا؟
أهي لعبة تجرّني إلى التيه، أم أنني مرآتها؟
تراكِ ترين فيّ شيئاً لا تريدينه، وتشتاقين إليه؟
أم أن حضوركِ صراخ، وصمتكِ وجع،
ورفضكِ تسلية؟
ألا تعلمين أن التسلّي بالقلوب مغامرة؟

كلما ظننت أن الطريق انتهى،
عادت تنظر، كأنها لا تزال تكتب الفصل الذي لم يُكتب بعد.
وكلما حاولت أن أفهم، ضاعت الحروف من لساني.

فما الذي أفعله بنظرات لا تتكلم؟
بقلب لا يُستقبل ولا يُودّع؟
وكيف أنام على فراش الشك،
وأصحو على عطش لا يُروى؟
أما آن لهذه الملهاة أن تنتهي؟



#علي_إبراهيم_آلعكلة (هاشتاغ)       Ali_Ogla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سجّان في دوحة القدر
- صعاليك الجن يعودون من جديد
- في حضن الوحشة: عندما تصبح الغابة ملاذًا
- وتصالحت معها إلى الأبد
- خيط بيني وبين نفسي
- بيوت تصرخ بوجه الربيع
- صعبةٌ… حين تذرف الدموع
- مرافئ الغياب
- حديقتنا بعد رحيل أبي
- رحلة في ثنايا الوهم
- لم أستطع أن أحبك كما تستحق
- الراهب الأخير في عصر الذئاب
- لعبة الأرقام
- المطر لا يستمر طويلاً
- صَفْعَة
- -بين الأمس والأمس: زمن الفقد-
- يوم تحوّل الوجود إلى تراب
- صمتًا… كما بدأنا، وكما نستحق
- الحذاء
- وبكى مارد الليل


المزيد.....




- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - اعتراف هارب من الزمن