أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - حديقتنا بعد رحيل أبي














المزيد.....

حديقتنا بعد رحيل أبي


علي إبراهيم آلعكلة
كاتب

(Ali Ogla)


الحوار المتمدن-العدد: 8454 - 2025 / 9 / 3 - 12:17
المحور: الادب والفن
    


لا أتذكّر من طفولتي شيئًا
كما أتذكّرها.

كانت واسعة، مثمرة،
تتدلّى في زواياها نخيلٌ باسق،
وتفرش الأرضَ بساطًا من ثيلٍ أخضر
تزهو فوقه أزهارٌ ملونة
كفسيفساء من ضوءٍ ورائحة.

في الربيع
كانت النحلات تطوف حولها
وتتراقص الفراشات بين أركانها،
ذلك المشهد كان وعيي الأول.

كان أبي يحنو عليها بيديه،
ويرشد البستاني كأنه يعلّمه سرّها.

لكن… مرّت السنون،
ومات أبي،
فماتت بعده الأزهار،
وغادرها النحل والفراش.
تحوّلت الأرض صفراء، جرداء،
ولم يبقَ سوى النخلات،
كأن روحه سكنت فيها،
فلمّا رحلتْ،
رحلت معها روح الحديقة.

ومنذ ذلك الحين أسأل:
هل الروح حكرٌ على الإنسان والحيوان؟
أم أن النبات أيضًا يكتسب روحًا
حين نعطيه من أرواحنا؟

أفكّر أن أعيد حديقتنا إلى مجدها،
علّ روح أبي تعود معها،
من يدري…



#علي_إبراهيم_آلعكلة (هاشتاغ)       Ali_Ogla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة في ثنايا الوهم
- لم أستطع أن أحبك كما تستحق
- الراهب الأخير في عصر الذئاب
- لعبة الأرقام
- المطر لا يستمر طويلاً
- صَفْعَة
- -بين الأمس والأمس: زمن الفقد-
- يوم تحوّل الوجود إلى تراب
- صمتًا… كما بدأنا، وكما نستحق
- الحذاء
- وبكى مارد الليل
- فقط أذكري اسم المحطة
- فلنمُت ما دام ذلك هو الموت
- جدول الحياة وفكاهة العمر
- ليس لدي ما أكتبه
- فيلم بلا نهاية
- الأنهار لا تلتفت إلى الغيم الذي ظللها
- همس الصحراء
- إلى ما لا نهاية
- وتركت تلك القصة


المزيد.....




- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - حديقتنا بعد رحيل أبي