أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيلة الوزاني - خُبزٌ عَاجِلٌ














المزيد.....

خُبزٌ عَاجِلٌ


نبيلة الوزاني

الحوار المتمدن-العدد: 8459 - 2025 / 9 / 8 - 00:22
المحور: الادب والفن
    


وَحْدَها الحَربُ
عِنْدمَا تُطْلقُ لِسانَها
يَضْطربُ المَنطِقُ ؛
تَخسَرُ المَفاهيمُ المُطْلَقةُ ؛
تَفقِدُ الحَواسُّ دَورَها ؛
يَسقُطُ
المَعنَى
اللُّغةُ
والمُفسِّرونْ ..
مِن مَخازِنِ النَّخاسةِ
الجُوعُ
يَختطِفُ السَّكاكرَ النَّحيلَةَ
ويَركضُ
لِيتوارَى في الشَّاحناتِ
الكَبِيسةِ..
هُو السِّلاحُ القَديمُ
تُهَدهِدُهُ الأَفْواهُ البائِسةُ
أُمٌّ تُراوِغُ رَغيفًا بِرشْفةِ
دَمْعٍ
فأغرقَها المِلْحُ ؛
بِسِنّارةٍ دُونَ طُعمٍ
أَبٌ يُناورُ
أَسْماكاً
غَادرَتْ مَتارِيسَ
الحِِصار ؛
طِفْلٌ تَقمّصَ حَبّةَ قَمحٍ
لَمْ تُصبِحْ عَجينًا
بِيدِ طِفْلةٍ
رَقَصتْ لِحَمامةٍ
على إيقاعِ الرَّصاصِ
لَا صَفّقَتِ الحَمامَةُ
ولا جَلَبَتْ سُنبُلةً
تُحفِّزُ حَطبَ الفُرنِ ..
لِلْأَفْرانِ طُقوسٌ
نَفقَتْ
في " هُولُوكُوسْتِكِ "
الجَدِيدِ ؛
أَيّتُها الحَربُ
علَى مَنْ تَتمرّدِينَ
عَلامَ تَثُورينَ
وَتَطْمِسينَ المَدينةَ
فِي رُكامٍ مِن الجُثثِ ؟
تَعوِيذةٌ أَنتَ
في حَنْجرةِ المَوتِ
أَيُّها الجُوعُ
وَطنٌ أَنتَ مِن القُبورِ
يَكتظُّ بهِ " خُبزٌ عَاجِلٌ" ..
لَيْستِ الغَفْلةَ ؛
لَيسَ الْخَطأَ ؛
بَلْ صَفحةً اِنْحَرفَتْ
عَن كِتابِ الجُغْرافْيا
غَيّرتْ وَجهَ الطّينِ
فَأصْبحَ الوَطنُ
وَرقةً خَطِيرةً ..
وَحدَهُ الأَبارْتْهايْدْ
يَعصِرُ المَدينةَ في بَطنِ الجُوعِ
يُوثّقُ شَهاداتِ المِيلادِ
فِي سِجلّاتِ الإِنْتِهاءِ
بَينمَا الحِرمانُ
يَتسلّلُ كَذئْبٍ
سَرَقَ حَظِيرةً بِلا سَقْفٍ ..
كَمْ يَلْزمُكَــ أَيُّها الجُوعُ
مِن جِيــــــاعٍ
لِـــ تَشْبــــــــــعَ
كَمْ يَلْزمُكـَــــ مِن مَوْتَـــــــــــى
لِـــــ تَنـــــــــــــــــــامَ
بَلْ
أَيَّتها الحَربُ
أَما آنَ للسَّلامِ أَنْ يَجُـــــــــــــــــــــوعَ
فَيأْكلَكِ ..!

من ديوان ( كرنفال الشواء ) الحقوق محفوظة



#نبيلة_الوزاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَنستمرّ في السُّقوط
- فِي غَيرِ مَحلِّهْ
- خطٌّ أحمر (نصٌّ سرديّ)
- إلَى التّاءِ
- الكْليشي المَحروقُ
- لا تُشْبِهينَ هذا الحُزنَ
- في تمَامِ البَياضْ
- المُفاجآتُ ... مُمكِنَةٌ
- بْسِيكُولُوجِيَّةُ تْيُودُورْ
- مَتاهَة
- رِهَانٌ
- اِمْرأةٌ في قَفصِ كانَ
- حينَما تغْضبُ القَصيدَة
- دَوّامَةٌ
- وقالَ القلَمُ
- تِلْكَ التِي ...
- خبرٌ عاجِلْ
- قَرصَنَة
- للشِّعرِ بُرْجٌ
- فِخَاخ


المزيد.....




- دمشق تفتح ذراعيها لأصالة.. نجوم سوريا في استقبال -ابنة الشام ...
- وزير التعليم العالي يؤكد: «القاهرة 2026» تجربة متكاملة تجمع ...
- فنانو الطباشير يكرمون ضحايا الرحلة 93 برسومات في ذكرى هجمات ...
- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيلة الوزاني - خُبزٌ عَاجِلٌ