أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيلة الوزاني - خطٌّ أحمر (نصٌّ سرديّ)














المزيد.....

خطٌّ أحمر (نصٌّ سرديّ)


نبيلة الوزاني

الحوار المتمدن-العدد: 8060 - 2024 / 8 / 5 - 03:10
المحور: الادب والفن
    


تلك الدُّنى كانت فضاءاتٍ ممتدّةً للوعود وأحلاماً قزحيةَ الأجنحة،
على وشك التّمَوقُع في إشراقاتِ شموس الواقع ،
على وشك كانت . . . أحسّها القلب بقوَّةٍ ... بها أفعمَ نبضاتِه ،
فخفقت متّقدةً بحرارته متوهّجة بمصابيح لا زوردية الضوءِ
أنارتْ عتمةً ما فتئتْ تتفشّى في دهاليزها الطّينية.
على شاطئ المنى
كانتْ ترقصُ ذات فرح ، وكما حفنة رمل تتسرّبُ
من بين أصابع يدٍ لم تُتقن إحكامَ القبضةِ عليها...
انسكبت الآمال وتلك الأحلام غاصت بين حبّات الرّمالِ،
لتفاجئها أمواجٌ عتيّةٌ مُغرقةً إيّاها في بحر الذكريات ....
ذكريات تخيّم في ذاكرة الوجع ....
وتستوطن أراضي الفكر وتذرو رمالَ البوح .
كلّما سألتُ عنها
وجدتُها ما تزال تشدّ حقائبَ اللهفةِ وتحملُ ظلَّها راكضةً نحوَ وجهةٍ
هما الإثنتان تعرفان بعضَهما البعض معرفةً وطيدة
وتسابق الريحَ خطواتُها المجنونةُ
إلى تلك البقعة الآثمة ( في اعتقادها ) التي شهدتْ عُقدتَها الكبيرة،
كانت تظنّ أنَّ البحرَ مَعبَرٌ آمنٌ لمركب أحلامها الوردية...
كمْ تبدو رحلاتُها المنشودة ُعقيمةَ الرّواء
تضيقُ عليها سماءُ أمنياتها
تضيقُ أكثرَ فأكثر
وكأنّها تدورُ في دوامةٍ من الاكتبالِ المغمور حنقاً،
وكمْ تبدو محاولاتُها البائسةُ من أجل تعقيم الماءِ
صِرفَ خيبةٍ تُذْكي ألماً على قيدِ اشتعالْ.
لا أشكّ في أنّ قاسما مشتركاً يربطُني بها بهذه الوثَاقَة،
نعم ربّما .......قد نكون شربنا من ذاتِ الكأس مثلاً،!!!
أو سِرنا على نفس الطريق في نفسِ الساعة وفي نفس الدقيقة !!!
شيءٌ بداخلي يجعلني أتابع لوعتَها،
وهي تحاول الاقترابَ من زُرقةٍ ذاتَ شتاءٍ
أبحرَتْ على صفحتها آمالُها البِكْر
ومقارعةَ الريح ومعاندةَ الموجْ ،
وكلّما اقتربتْ صفع التيّارُ محاولتَها
وامتدّ ذلك الخطّ الأحمرُ
المُمثّلُ في غياب الوعود وتبعثرِ روافدها عائقاً صعب التجاوز....
سياطٌ من لظى ، لفحاتُ لهيبٍ
تركتْ في مشاعرها أخاديدَ بعمقِ المحيطاتْ...
( شعور رهيبٌ مثبِطٌ حينما نوضع على الهامش)
هكذا هي أحاسيسُها المجروحة ، فترجع القهقرَى حرقةً حرقة...
بأتمِّ هندامِ الوجعِ تستديرُ خطواتُها عسراً تجرجرُ أذيالَ مشاعر
هي ذاتُها لا تميز طبيعتَها
مزيج من :
(الإحباط ...القنوط...الفشل ...العجز ...الانكسار .. .إخفاق و.يأس)
وفي أعماقِ الفكرةِِ ما يزالُ يحيا أملٌ بالعودةِ غداً ....
لعلّ الأحمرَ يصيرُ بلوْنِ المُروجْ.
،،،
04 / 08 / 2020



#نبيلة_الوزاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلَى التّاءِ
- الكْليشي المَحروقُ
- لا تُشْبِهينَ هذا الحُزنَ
- في تمَامِ البَياضْ
- المُفاجآتُ ... مُمكِنَةٌ
- بْسِيكُولُوجِيَّةُ تْيُودُورْ
- مَتاهَة
- رِهَانٌ
- اِمْرأةٌ في قَفصِ كانَ
- حينَما تغْضبُ القَصيدَة
- دَوّامَةٌ
- وقالَ القلَمُ
- تِلْكَ التِي ...
- خبرٌ عاجِلْ
- قَرصَنَة
- للشِّعرِ بُرْجٌ
- فِخَاخ
- مِنْ وَصَايا المَاءْ
- فاكِهةٌ مُحرَّمةٌ
- بَانُورَامَا


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيلة الوزاني - خطٌّ أحمر (نصٌّ سرديّ)