أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - -رِحْلَةٌ فِي الْمَجَازِ...-














المزيد.....

-رِحْلَةٌ فِي الْمَجَازِ...-


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


١

اِخْتارَنِي" نُوحُ" أنْ أقودَ السّفينةَ دونَ أنْ أحْصلَ علَى رخْصةِ قيادةِ السّفنِ والْبواخرِ،
لمْ أعْرفْ لِمَ وكيْفَ تمَّ هذَا الْإخْتيارُ... ؟

٢

اِنْتبهْتُ إلَى غرابٍ يصْحبُنِي
بِجناحيْهِ
يوجّهُ الْأشْرعةَ حيْثُ يشْتهِي ،
لمْ أتدخّلْ لِأَنَّنِي أجْهلُ الْإتّجاهَ،
لَا دليلَ لديَّ ولَا بَوْصلَةَ تنظّمُ الرّحْلةَ الْغريبةَ...
كنْتُ متشائمةً منَ الْغرابِ أنْ ينْعقَ فنموتَ جميعًا...
لَا أتذكّرُ الْمنْطلقَ ولَا أعْرفُ الْمرْفأَ حيْثُ سترْسُو...
كنْتُ أقودُ فقطْ...

٣

علَى ظهْرِهَا الْتقيْتُ"سِيزِيفَ
لمْ أسْألُهُ عنْ سببِ تواجدِهِ فِي نفْسِ اللّحْظةِ ونفْسِ السّفينةِ،
جلسَ علَى صخْرتِهِ صامتًا ،
لمْ تتزحْزحْ ولمْ يلْقِهَا إلَى الْبحْرِ ، ولَا وقفَتْ فوْقَهُ أوْ وقعَتْ عليْهِ ،
لمْ يهْتمْ لِثقلِهَا ولَا فكّرَ فِي دحْرجتِهَا...

٤

يدخِّنُ سيجارةً أَهْدتْهَا إليْهِ
"أَجَاتَا كْرِيسْتِي"،
لمْ تهْتمْ لِوجودِي كامْرأةٍ تقودُ سفينةً،
ربَّمَا شكَّتْ فِي أَنَّنِي قُرْصانةٌ...
كانَتْ تركزُّ فِي الْوجوهِ تحْملُ قلمًا ودفْترًا، تنْتظرُ
جريمةً محْتملةً...

٥

"بْرُومِثْيُوسُ" ينْفخُ نارَهُ كيْ تعبَّ السّفينةُ الْأمْواجَ فلَا تغْرقُ أوْ تميلُ ،
أوْ تَمْشِي عكْسَ مَا تشْتهِيهِ الرّياحُ ...

٦

أثارَ إنْتباهِي إنْزواءُ "فِرْجِينْيَا وُولْفْ" فِي مؤخّرةِ السّفينةِ رفْقةَ"كَامِيلْ كْلُودِيلْ"
لمْ يكنْ معَهَا "رُودَانْ"
توجّسْتُ شرًّا
كلْتاهُمَا مكْتئبتانِ...
أرْقبُ منْ منْظارٍ تحرّكَهُمَا
رأيْتُ حفْنةً منْ حجارةٍ فِي مِعْطَفِهَا ،
تذكّرْتُ أنَّ الثّانيّةَ انْتحرَتْ فِي الْمارسْتانِ عشْقًا،
الْأخْرَى رمَتْ نفْسَهَا فِي النّهْرِ،
اسْتبعدْتُ ذلكَ ،لِأنَّنَا نبْحرُ فِي الْمياهِ الدّوْليّةِ...

٧

لكنَّ السّفينةَ جرفَهَا تيّارٌ مجْهولٌ،
شاهدْتُهَا تقْفزُ إلَى قعْرِ الماءِ بِحجارةٍ شدّتْهَا إلَى الْأسْفلِ،
ثمَّ قفزَ وراءَهَا بِصخْرتِهِ
"سيزيفُ" الْغبيُّ
لمْ تكنْ هناكَ أيّةُ وسيلةٍ لِإنْقاذِهَمَا...

٨

بيْنَمَا أجْذفُ،
رأيْتُ الْأطْباقَ الطّائرةَ تخْتطفُ مَنْ فِي السّفينةِ،
لوّحْتُ بِيدِي
كيْ تعيدَحمولتَهَاالْمسْروقةَ...
اعْتقدْتُ
أنَّ الْحوثيّينَ هاجمُونَا
رهائنَ
لِفكِّ الْحصارِ علَى غزّةَ
تساءلْتُ :
هلْ أُبْحرُ فِي الْبحْرِ الْأحْمرُ
أمْ قادَنَا
غاضبًا
الْبحْرُ الْميّتُ... ؟

٩

فجْأةً ظهرَ "فَانْ غُوغْ" حاملًا أذْنَهُ الْمقْطوعةَ يلوّحُ بهَا لِلْأَسْماكِ
لِتقْفزَ داخلَ السّفينةِ...
قفزَ دَلْفِينٌ تاهَ عنْ أمِّهِ ،
تمسّحَ بِي وضعْتُهُ فِي حضْنِي ،وتابعْتُ
الرّحْلةَ...

١٠

كانَ جائعًا ولمَّا لمْ تسْمعْهُ،
تابعَ رسْمَ السّفينةِ بِلوْنٍ أحْمرَ،
غمسَ فرْشاتَهُ فِي الْأذنِ،
كانَتْ محْبرةً قبْلَ أنْ تتحوَّلَ لقْمةً سائغةً تسدُّ رمقَهُ حينَ سمعَ غرْغرةً
قضمَهَا/
قضمَ السّفينةَ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - أَحْلَامٌ افْتِرَاضِيَّةٌ،،،-
- - زِيَّارَةٌ مُفَاجِئَةٌ... -
- -أَوَدُّ...أَوَدُّ...أَوَدُّ/ لَوْ...لَوْ...لَوْ...-
- -الْجَسَدُ دَمُ الْفَرَاغِ...-
- -فَرْخُ الطَّوَارِئِ...-
- - الْمَطَرُ لَوْنُ عَيْنَيْكَ...-
- - فُسْحَةٌ لَيْلِيَّةٌ ...-
- - شَمَّاعَةُ الْجُوعِ...-
- - مَجَرَّةُ الرِّيحِ...-
- قراءة ٌ فِي نصِّّ الشّاعرِ الْفلسْطِينِي- رائدْ شنْيورةْ- .. ...
- - دَوْرَةُ الْفَرَاغِ...-
- - جِلْدٌ مُتَشَقِّقٌ...-
- -الذَّكَاءُ الْإِصْطِنَاعِيُّ مُنَشِّطٌ ثَقَافِيًٌ...-
- -فِي قَبْضَةِ اللّازَمَنِ...-
- -جُمْجُمَةُ الْمَاءِ...-
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعر المغربي -مصطفى البحري ...-
- -شَفَةٌ مَشْرُومَةٌ...-
- -رِسَالَةٌ إِلَى النِّسْيَانِ...-
- -مِطْرَقَةُ الرَّمَادِ...-
- -لٍلْبَحْرِ أَجْنِحَةُ الْمَلَائِكَةِ...-


المزيد.....




- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - -رِحْلَةٌ فِي الْمَجَازِ...-