أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - مناديل النسوة و اختطافهن !














المزيد.....

مناديل النسوة و اختطافهن !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8399 - 2025 / 7 / 10 - 20:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



نسمع في كل اليوم بعد أن انتصرت " الثورة " في سورية ، عن فقدان الاتصال بطالبة أو امرأة او فلاحة ، في الساحل السوري ! لا شك في أن وضع النسوة تبدل في بلدان المشرق بين سنوات 1970 من القرن الماضي والزمن الحاضر ، أغلب الظن أن ذلك انعكاس لدخول شعوب المنطقة في المأزق الاجتماعي الذي ما فتئ يضيق إلى حد جعل المرء يلاقي الموت بطريق الصدفة في أية لحظة . كانت النسوة يضعن "غطاء" على الرأس ، ابيض اللون ، رقيقا ، ليس حاجبا و أنما على درجة من الشفافية ، كان اسمه منديلا ، و لكن بمرور السنوات صار حجابا ، ثم نقابا ، مماثلة بسيدات الفئات المحافظة ، وهن أقلية صغيرة ، كانت تحرص عادة على ان تتميز عن العوام ، باللباس و مظاهر التدين، تعبيرا عن هوية طبقية ، دينية إقطاعية متنفذة .
من البديهي أن وراء التحول من " المنديل "إلى " الحجاب " ، كون النسيج صار سميكا ، و صار ملونا ، غالبا ما يكون داكنا ، يحجب الشعر ، و العنق ، فلا يظهر من الوجه إلا الجزء الأمامي ، نجد تنامي حركات و تنظيمات " الإسلام السياسي " التي صنعت " إسلاميين " و أوكلت إليهم مهمات تمثلت بجذب " المسلمين " اتباع الدين الإسلامي ، إلى " السياسة " ليكونوا " إسلاميين " ، مجاهدين لنصرة " أمة إسلامية " في دولة" إسلامية" ، على حساب " المسلمين " البسطاء و" الدراويش "!
من المعروف بهذا الصدد ان فرق " الإسلام السياسي " صادرت في الواقع الديانة "الإسلامية" ، بحيث فرضت ألا يكون الإيمان نهجا يسلكه الفرد ، بذاته ، و أنما شعائر دينية تمارسها الجماعة حصريا في مسجد ينته او بني لها ، تعود صياغتها و إقرارها إلى فترات الصراعات و الفتن على السلطة . يحسن التذكير هنا ، ان فرق الإسلام السياسي ، لا تلتقي من حيث المبدأ ، استنادا إلى ان " النهج المقدس " لا يبدل و لا يعدل ، ينبني عليه أن تسوية الخلافات تتطلب تكفير كل طرف للطرف المنافس و هدر دم أنصاره !
بكلام آخر ، اكثر صراحة ووضوحا ، يمكننا القول أن حروب جماعات الإسلام السياسي هي نوعان :
ـ حرب ضد بلاد تقطنها شعوب تعتنق معتقدا غير الإسلام ، و غايتهم " الفتح " و نشر دعوتهم ، فمن يُقبل إسلامه نجا ، ومن لم يسالم عومل معاملة "أهل الذمة " ، وهذه هي شكل من العلاقة التي يقيمها المستعمرون مع المستعمرين في كل زمان!
ـ حرب ضد الكفار في دار الإسلام نفسه ، أي الذين آمنوا ثم ارتدوا و كفروا أو انحرفوا فاتبعوا "بدعة " . تشمل هذه الفئات فعليا ، جميع الذين لا يبايعون " الأمير " او الخليفة " ارتيابا بشرعيته أو اعتراضا على أحكامه ، هذا في مجال السياسية ، و في الدين ، الذين يحاولون التبحر في الرسالة النبوية ، أفرادا أو جماعة أو طائفة ، فيستخرجون لأنفسهم طريقة او مذهبا في ممارسة عبادتهم ، يُعد هؤلاء جميعا في نظر السلطة ، كافرين ، كما لو ان الاعتراض ضد الحاكم مثل نكران الخالق !!
مختصر الكلام و قصاراه ، ان " الثورة " ، التي رفدتها الولايات المتحدة الاميركية و أوروبا الغربية ، بالمال و الدعاية و السلاح و بآلاف المرتزقة ، قبل أن يصموها "بالإرهاب " ، و بعد أن فرضوا حصار التجويع على البلاد إلى أن توافرت شروط انهيار نظام الحكم ، اطلقوا من جديد فصائل مرتزقة " الثورة " لكي تتلقف هذا النظام ثمرة مهترئة ، توازيا مع تراجعهم عن الحصار و عن أتهام جبهة النصرة بالإرهاب ، كما أنهم غضوا الطرف عن الحرب ضد "الكفار " ، منعا للاعتراض على سياسة الجبهة والتشكيك بشرعيتها . التي اشتعلت في الساحل بترويع سكانه العلويين ، بتهمة الكفر ، كون معتقدهم لا يستوي مبدئيا مع البيعة لخلافة بني امية ، فقتلوا الألاف منهم ، و أحرقوا مناولهم و محاصيلهم الزراعية ، و اختطفوا بناتهم ، ليكونوا عبرة لجميع الطوائف وخاصة تلك التي يفترض أن تتقدم للبيعة دون قيد أو شرط ، وألا لقيت ما لقي أيضا الدروز و المسيحيون !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين نصف الانتصار و نصف الهزيمة !
- الجولان جولاني !
- الممنوعات !
- الطائفة نقيض الوطن !
- القنبلة الذرية !
- العدو المشترك !
- اسقاط الرئيس اسقاط النظام
- ملحوظات من البئر
- قنابل ليلة العيد !
- الثورة و الإمارة !ّ
- الشرعية الإسلامية و الشرعية الوطنية !
- الاحتفاليات الاربع
- اغتراب الذات !
- المكروه و المكروه أكثر !
- الاستسلام أو حبل المشنقة
- العقل الديني
- فكان لهم على - الرياض - مؤتمر
- الشتات
- فتح سورية !
- جروح لا تلتئم !


المزيد.....




- هل تُجبر زيورخ دور الرعاية المسيحية على التسامح مع الانتحار ...
- بزشكيان: نتواصل بشكل دائم مع المرشد الأعلى وآخر محادثة كانت ...
- -لماذا لسنا يهودا؟-.. واين روني يكشف سرا ظل مجهولا لعقود
- نتنياهو للشرع: اليهود في الجولان منذ أيام موسى ويمكنك قراءة ...
- نتنياهو يزعم: الوجود اليهودي في الجولان يعود إلى عهد موسى
- -ما بنغيرش دين حد-.. معلمة مصرية فتحت لطالبها المسيحي باب ال ...
- نتنياهو ومأساة اليهود العرب
- بساط الريح.. عملية نقل يهود اليمن إلى إسرائيل
- الذكاء الاصطناعي ونهاية الزمان: لماذا يعتقد بعض الناس أن هذه ...
- شارع منقسم في نيويورك.. تظاهرات يهودية ضد معاداة السامية ومس ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - مناديل النسوة و اختطافهن !