أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - الطائفة نقيض الوطن !














المزيد.....

الطائفة نقيض الوطن !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8388 - 2025 / 6 / 29 - 21:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تبرر الحروب و الانقلابات العسكرية و " الثورات الربيعية " التي تتوالى في بلدان المشرق العربي منذ أن جلت عنها القوتان الاستعماريتان ، إنكلترا و فرنسا ، ومنحت شبه الاستقلال ، باستثناء فلسطين حيث نالت الأقلية الإسرائيلية الاستقلال على جزء كبير منها بعد أن افرغته من غالبية سكانه العرب الأصليين ، الذين أجبروا على النزوح و اللجوء الى الأقطار المجاورة ، التوقف عند المسألة الوطنية ، لا سيما أن الهزات التي أعقبت انهيار الإتحاد السوفياتي في مطلع سنوات 1990 ، قلبت الأوضاع في هذه البلدان رأسا على عقب ، إلى حد أننا نكاد لا نعثر على أثر حقيقي ملموس لدولة وطنية تجسد الانتماء الفعلي و الالتزام الصادق بمشروع وطني ، واحد ، في بلدان المشرق خصوصا .
يمكننا القول ان البرنامج " الثوري " الذي تتعهده المخابرات الأميركية و حليفاتها في الدول الغربية الاستعمارية ،بدأ في لبنان كون هذا الأخير مثل دائما بحسب اعتقادنا ، المختبر الاجتماعي و السياسي حيث يجري إعداد و إطلاق البالونات الدعائية و التجريبية في مجال الخداع و الفوضى و الاضطرابات و الاغتيالات في البلدان المحيطة ، دشن هذا البرنامج في بداية سنوات 1960 ، تمهيدا لإزالة العقبات المحتملة أمام مرحلة مقبلة من التوسع الإسرائيلي ، حيث كانت الأحزاب السياسية العلمانية ، القومية ، في طور نشوئها الصعب في مواجهة نظم الحكم القمعية ، تتخذ من القضية الفلسطينية نبراسا تستضيئ به ، فكان إذكاء العصبيات الطائفية و المذهبية من نذره الأولى ( الحرب الأهلية في لبنان سنة 1958 ، اسقاط الوحدة بين مصر و سورية في 28,09 . 1961 ، عن طريق انقلاب عسكري ) و سيلة لتطيير الوعي بضرورة و أهمية الكيان الوطني !
من البديهي أن هذا البرنامج ما يزال مستمرا و أن أجزاء رئيسية عديدة منه أنجزت ،لا مجال هنا لذكرها ، فهي ظاهرة للعيان ، في سورية و العراق و فلسطين و لبنان ، حيث تغيب عن هذه الأقطار القضية الوطنية ، كأنها وئدت أو رجمت ! و حلت مكانها في المجال السياسي و الاجتماعي ، و الوجودي ، الطائفة و المذهب ، و الإثنية ، فصار الدفاع عن الطائفة ، حجة اتخذها " الفتوة " دون موافقة و توكيل من أكثرية المصنفين من الطائفة ، لجزها في الاقتتال ضد الطوائف الأخرى . تجهل الطائفة ، مفهوم الوطن و ضرورته . و الدليل الساطع على جهلها و تخلفها ، انها تستعين بالمرتزقة في قتالها ضد خصومها في الطوائف الأخرى ، خذ إليك مثلا على ذلك ، فرقة جيش الايغور في جيش الطائفة ، في سورية الطالبانية .
و في السياق نفسه ، و بصرف النظر عن موقفنا من مبادئه الفكرية و أدائه السياسي ، و صراعاته الداخلية ، فإن اللافت للنطر هو ما تعرض له الحزب السوري القومي الاجتماعي ، في لبنان و سورية ، من محاولات إجرامية هادفة لمحوه و طمسه ، دليلا على العداء الذي تضمره ،السلطة ، للأحزاب و المنظمات التي حملت مشروعا تأسيسيا للدولة الوطنية العلمانية . و لا شك في أن تمسك هذا الحزب بالقضية الوطنية هو سر بقائه استمراره بالرغم من الظروف الصعبة ، ينبني عليه أن اللبنانيين و السوريين و العراقيين و الفلسطينيين لو تمسكوا بالفضية الوطنية لكانوا اليوم اشد شوكة في الدفاع عن حقهم في الوجود و في تقرير مصيرهم بأنفسهم !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القنبلة الذرية !
- العدو المشترك !
- اسقاط الرئيس اسقاط النظام
- ملحوظات من البئر
- قنابل ليلة العيد !
- الثورة و الإمارة !ّ
- الشرعية الإسلامية و الشرعية الوطنية !
- الاحتفاليات الاربع
- اغتراب الذات !
- المكروه و المكروه أكثر !
- الاستسلام أو حبل المشنقة
- العقل الديني
- فكان لهم على - الرياض - مؤتمر
- الشتات
- فتح سورية !
- جروح لا تلتئم !
- طوفان الشام !
- تأنيب الجراء
- الجزئيات و الكليات
- توكل كرمان و قصر الشعب و قصر المونيدا !


المزيد.....




- ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت: لم تكن -إسرائيل- ب ...
- قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدرالدين: علاقة الكثير ...
- السيد الحوثي: يفترض بالأمة أن تكون حساسة جدا ومنزعجة للغاية ...
- حرس الثورة الإسلامية : لن يتحقق أي هدوء في المنطقة ما لم ينس ...
- حرس الثورة الإسلامية: لن يسمح الشعب اللبناني للكيان الغاصب ب ...
- حرس الثورة الإسلامية: على العدو أن ينسحب على الفور إلى ما ور ...
- حرس الثورة الإسلامية: الشعب اللبناني فخر الأمة الإسلامية ورم ...
- السيد الحوثي: علاقة الكثير من الأنظمة مع أمريكا وإسرائيل ومع ...
- المرشد الأعلى الإيراني: إيران توجه ضربة حاسمة لعدو خبيث


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - الطائفة نقيض الوطن !