أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - الشرعية الإسلامية و الشرعية الوطنية !














المزيد.....

الشرعية الإسلامية و الشرعية الوطنية !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8362 - 2025 / 6 / 3 - 14:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا جدال في أن محاولة إحياء مفهومية " الشرعية الإسلامية " انطلقت مجددا ، تزامنا مع تعرض ولادة الدولة الوطنية في الشام و العراق لانتكاسة كبيرة بداية من سنوات 1960 ، تحت ضغوط الدول الاستعمارية وبطرق مباشرة و غير مباشرة بواسطة الدول الخليجية ، إلى أن بلغت هذه المحاولة ذروتها في سياق " ثورات الربيع العربي" و سقوط " شبه الدولة السورية " التي وضع أسسها في سنة 1963 ،حزب البعث العربي الاشتراكي والضباط الموالون له في الجيش العربي السوري ، بعد نجاحهم في تسلم زمام الامر في البلاد نتيجة حركة انقلابية . و لكننا لسنا هنا بصدد ارتجاع مسار السلطة في سورية بين تاريخ الاستقلال في 1946 و سقوطها في 8 ديسمبر 2024 ، فما يهمنا في هذا الفصل هو التوقف و التفكر في وصول " هيئة تحرير الشام " إلى الحكم و في جعبتها كما يرشح من تصريحات زعيمها و بياناته ، مشروع انشاء " دولة جديدة " مختلفة عن الدولة السابقة ،يدعي أحقيته في تنفيذه استنادا لشرعية "إسلامية ".
لا شك في ان الكثيرين من أهل سورية هم اليوم مدهوشون و مذهولون أمام أحداث تتوالى في بلادهم لم تكن تخطر بالبال او تمر في الخيال ، في أسوأ احتمالات الخروج من ازمة شبه الدولة في سورية ، علما أن هذه الأخيرة تعم بلاد الشام و العراق . ليس من حاجة من و جهة نظرنا ، إلى توسع في وصفها ، فنقتضب بالقول انها في الأصل أزمة سلطة تهدد الوجود الجمعي نتيجة حلف معاد للدولة الوطنية ، يضم الإسلام السياسي و قاعدته الشعبية و قوى الاستعمار ، مما يجعل ميزان القوى مائلا باستمرار لصالح هذا الأخير .
مهما يكن تحق لنا أن نتساءل ، من هم المنتصرون ؟ و من هم الذين هزموا في سورية نتيجة "الثورة الدولية الغربية " ؟ إذا كان سقوط النظام يعد ربحا ، فإن تمدد إسرائيل حتى مشارف دمشق بالتنسيق مع سلطة " الشرعية الإسلامية " مقابل توسع تركيا في الشمال ، بالإضافة تهميش الكرد و الدروز و العلويين ، يعتبر من و جهة نظر الكثيرين من السوريين ، خسارة فادحة .
ليس مستبعدا أن تكون الغاية من التحولات التي تشهدها سورية ، باسم " الشرعية الإسلامية " ، هي أطلاق سيرورة تغيير جذري تهدف على الأرجح للإطاحة بالهوية المشرقية و لتمزيق جغرافية الشام و العراق بين السعودية و إسرائيل و تركيا !
يمكننا أن نبرر طرح هذه الفرضيات بعناصر عديدة هي في صلب معادلة الربح و الخسارة التي ألمحنا إليها أعلاه ، نذكر منها :
1 ـ ما هو وزن العامل السوري فيما يحدث ؟ أذا كانت و كالات المخابرات البريطانية و الأميركية و التركية ، تحتل القصر الجمهوري ، بالإضافة إلى مكاتب الدعاية و العلاقات العامة ، و إذا كان التعاون مع إسرائيل متواصلا منذ أحداث درعا في تشرين الثاني 2011 .
2 ـ استبدال الجيش العربي السوري ، بعد حله ، بجيش جديد ، قياداته غير سورية ، و عناصره من المرتزقة ، و مستوى تسليحه محدود بحسب القواعد المفروضة في عموم بلاد الشام و العراق .
خلاصة القول أن " الشرعية الإسلامية " الأصولية ، همشت بعض السوريين ، و اسكتت بعضهم ، و اباحت مقايضة أجزاء من التراب الوطني بالإمارة " الإسلامية" ، على عكس " الشرعية الوطنية "



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاحتفاليات الاربع
- اغتراب الذات !
- المكروه و المكروه أكثر !
- الاستسلام أو حبل المشنقة
- العقل الديني
- فكان لهم على - الرياض - مؤتمر
- الشتات
- فتح سورية !
- جروح لا تلتئم !
- طوفان الشام !
- تأنيب الجراء
- الجزئيات و الكليات
- توكل كرمان و قصر الشعب و قصر المونيدا !
- دولة الإسلام السياسي
- لوكنت علويا !
- النبي و الخليفة
- الطغمة الدينية !
- فوائض بشرية
- موت جان كالاس
- كلنا علويون !


المزيد.....




- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...
- رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - الشرعية الإسلامية و الشرعية الوطنية !