أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - جدلية التحرر ....ج1














المزيد.....

جدلية التحرر ....ج1


ليث الجادر

الحوار المتمدن-العدد: 1814 - 2007 / 2 / 2 - 11:38
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


يدلنا الديالكتيك المادي الى تشخيص اعم التناقضات والتركيز على مجموعات تناقضيه كبيره وهامه ..ابتداءا من التناقضات الداخليه والخارجيه , ومرورا بالتناحريه والغيرتناحريه ..ومن ثم الرئيسيه والغير رئيسيه .. ومن نافلة القول هي وجوب الاشاره الى ان التناقضات التناحريه والغير نتاحريه تتفردعن البقيه بكونها تنطبق بصوره اوضح في المجال الاجتماعي ((قد يكون في عالم الاحياء ايضا ..مفترس ومفترس ..وماهوطفيلي وماهو حامل له وليس بالضروره ناقلا له ..الخ )) والطرح الذي نود تناوله هنا يولي اهميه خاصه في التمييز الاكيد بين التناقضات الداخليه والخارجيه ..فالاولى هي تفاعل الجوانب المتضاده ذاتيا أما التناقضات الخارجيه فهي العلاقه المتناقضه للذات مع الوسط الموضوعي ..وفي فهم تحديد دور هذين المتناقضين وطبيعتهما ... يكمن المعيار الذي يفصل بين الفكر الماركسي وبين خصومه ... لان الاخيريين ينكرون دور التناقضات الداخليه في التطور ويعتبرون حدوثه نتيجه للتناقضات الخارجيه ..فمصدر التطور لديهم في المجتمعات ليس هو التناحر الطبقي وانما النتاقض بين المجتمع ككل وبين الطبيعه والظروف المحيطه به ...انهم بذلك ينظرون الى المجتمع وكأنه مثل قطعة المغناطيس التي لها قطبين سالب وموجب واللذين لا يمثلان الا ذات (متوازنه ) غير قابله للتغيير الا اذا تدخل عامل خارجي ليلغي ويحدث تغير كيفي في قطعة المغناطيس ..وعلى عكسهم تماما يفسر لنا الجدل الماركسي هذه الظاهره وهو يصف بان التناقضات الداخليه تفسر الحركه الذاتيه وان جميع التاثيرات الخارجيه تؤثر على الشيء في كل الاحوال ارتباطا بالتناقضات الداخليه وليس ابدا بمعزل عنها ..وهكذا فان مصدر تطور المجتمع وتغير بناه الفوقيه يكمن في المجتمع ذاته وفي تركيبته الطبقيه وهذه هي التي تحدد دور المؤثرات الخارجيه ومقدارها ..ويتم هذا ارتباطا بمدى التناقضات التناحريه التي هي تناقضات الطبقات الاجتماعيه التي لها مصالح متعاديه لارجعه فيها ولكنها تاخذ درجات من الحده في التعبير والوضوح ... وفي كل الاحوال لا يمكن ان تحل الا في تغيير اطار النظام الذي تتحرك ضمنه ..ومع تزامن وحدة التناقضات الغير تناحريه بين فئات تلك الطبقات (بين الفلاحين الصغار والعمال .والبرجوازيه الصغيره ) تصبح الظروف مؤاتيه ومستدعيه بشكل مفرط لان تفعل المؤثرات الخارجيه (التناقضات الخارجيه ) فعلها في المسار العام لحركة المجتمع وارادة التغيير التي ان اتخذت هذه الصيغه فغالبا لا تثمر الا عن مشروع تغييري مزيف يكشف عن نفسه عند اول امتحان لمدى جديته ,لتنتكس ارادة الطبقات الاضعف ولتزداد معاناتها ..وعلى عاتق القوى الواعيه تقع مسؤولية اعادة صياغة محددات التناقضات وتوجيه حركتها وتكون مهمتها هي تحديد التناقض الاساسي والغير اساسي الموجه للنشاط الاجتماعي المطلوب ..ان انجاز هذه المهمه يساعد القوى التقدميه وقواعدها في وضع سياسه صحيحه وتنظيم النشاط الاجتماعي بشكل ناجح ..وهنا يجب ان نشير ان التناقضات بكل اشكالها الداخليه والخارجيه ..التناحريه والغير تناحريه .. الاساسيه والغير اساسيه ...ليس لها حدود مطلقه بل انها تلتحم وتتنافذ بشكل دائم ومستمر ..لهذا تتطلب هذه المهمه وجود تنظيمات وقوى اجتماعيه تتمييز بمهاره وخبره تراكميه في الانطلاق بالنشاط التغييري وحتى التصحيحي بشكل حسي واقعي ..لكن هنا هل عدنا الى الدوران في حلقه مفرغه ؟..كيف يتم تشكيل هذه التنظيمات والقيام ببوادرها ؟ان الجواب بالتاكيد هو (لا) لان تلك الانتكاسه في الحركه الاجتماعيه ((خمول التناقضات التناحريه )) لن توقفها ابدا ..قد تؤخر عوامل نضوجها الثوري لكنها لا يمكن ان توقف قانون تطورها قانون حركتها في الجوهر ..وبالمقابل فان الانتكاسه وفي ظروف محدده تستولد تلك القوى والتنظيمات عن طريق وعي سياسي اجتماعي محاصر يحاول ان يختزل التجربه ..ولكي نخرج بطرحنا من الاطار الفكري المجرد الى مجال الواقع الملموس علينا قبل ذلك ان نمارس نوع من النقد الخاص للنتائج التي نزعم باننا توصلنا لها والتي يمكن ان نلخصها في ان التناقض السياسي الاساسي الذي كان يكتنف حركة المجتمع ىالانساني منذ نهاية الحرب الكونيه الاولى كان يتمثل في التناقض بين معطيات قيام المشروع الاشتراكي الدولي بمواصفاته الرسميه وبين قوى الراسماليه العالميه ومشروعها الامبريالي ..قد تحول بعد انهيار تلك المنظومه الى تناقض غير اساسي بين اقطاب النظام الراسمالي القديم والنظام الراسمالي الجديد الذي يتقدم نحو التمركز المنفرد وهو تناقض غير تناحري الى درجه ما ويستوجب بروز عوامل تنضج تناقضات تناحريه ((طبقيه )) في مجال هذا الصراع .......



#ليث_الجادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سماسرة الاسلام السلطوي ..وتجارة اللحم الطري
- من امسك بالجمر ..منصور حكمت ..ام ...رفعت سعيد ؟
- اعدام (((القتيل ))) ...يفضح وحشية البرجوازيه
- هل تمرد الامام المهدي ((عج )) على الله ؟كيف ومتى ...ج4
- هل تمرد الامام المهدي ((عج)) على الله ؟كيف ومتى ...ج3
- هل تمرد الامام المهدي (((عج))) على الله ؟ متى وكيف ...ج2
- هل تمرد الامام المهدي ((((عج ))) على الله ؟متى وكيف ...ج1
- أذا كذبنا الهولوكوست...فمن سيصدق ((بيعة الغدير ))...وماساة ك ...
- أمريكا ..بين تكتيك الفشل ...وستراتيجة النصر
- طريقنا ...تنظيم الانتفاضه من اجل الثوره ...ج5
- طريقنا ...تنظيم الانتفاضه من اجل الثوره ...ج4
- طريقنا ....تنظيم الانتفاضه من اجل الثوره ...ج3
- طريقنا ...تنظيم الانتفاضه من اجل الثوره
- طريقنا ..تنظيم الانتفاضه ..من اجل الثوره...ج1
- الثوره البنفسجيه ..وكارثيتها الماساويه في العراق 3
- الثوره البنفسجيه ...وكارثيتها الانسانيه في العراق 2
- الثوره البنفسجيه ..وكارثيتها الانسانيه في العراق
- ... ايها الاشتراكيون ....اما آن الاون
- تنظيم الانتفاضه الاشتراكيه...هي السبيل لانهاء الحرب الطائفيه
- من مقدمات الاشتراكيه العراقيه الثانيه ...وطن بلا حدود


المزيد.....




- كاتبة بريطانية: بيرنهام يخطط لفرض حكم يساري على بريطانيا إلى ...
- جنوب إفريقيا: مسيرة مؤيدة للشعب الفلسطيني بكيب تاون
- How Trump Tries to Decide the Elections in Brazil
- محتجون في أنحاء إسبانيا للمطالبة بمعالجة أزمة السكن
- إسبانيا: عشرات آلاف المحتجين في شوارع مدريد ومدن أخرى بسبب أ ...
- An Abolitionist Vision for the World We Want
- كالينينغراد.. بوابة روسيا على البلطيق
- قضاء نيوجيرسي يوجه صفعة لإدارة ترمب ويرفض دعوى ضد متظاهرين م ...
- رئيس حزب -الاتحاد الشعبي- يتهم السلطات الفرنسية بتدبير الشغب ...
- صوفيا ملك// الحثالة تسود وتستقوي بالقتلة


المزيد.....

- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - جدلية التحرر ....ج1