أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام كصاي - حُب الإمام الحسين في المخيال الإسلامي














المزيد.....

حُب الإمام الحسين في المخيال الإسلامي


حسام كصاي

الحوار المتمدن-العدد: 8376 - 2025 / 6 / 17 - 04:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


_ أ.د. حسام كصاي/ معاون عميد كلية العلوم السياسية للشؤون العلمية والدراسات العليا
من الثوابت في الدين الإسلامي، وما أجمع عليه العالم الإسلامي بدينه وعقيدته وأصوله البِكر النقية هو حب آل البيت الأطهار (عليهما السلام)، وما أقره واجمع عليه المسلمين حب علي وأل بيت فاطمة والحسن والحسين، وتمتد سلالة التوقير إلى أخر بضعة النبي وآل بيته الأطهار، ولا يشكك في تلك المحبة والتعظيم والتبجيل إلا غير مسلم، أو منافق، أو خوارجي، هذا ما حدثتنا عنها المرويات الإسلامية وأمهات الكتب في السير، إذ أن حب السبطين وأبيهما من عظائم الدين في الإسلام، ولا ينكر ذلك إلا الخوارج الشُراة، أما أكبر طوائف المسلمين: السنة والشيعة فقد حققا إجماعاً شاملاً وتاماً على حب علي وزوجته وبنيه، وكل من انتسب لهذه السلالة العظيمة، وبيت النبوءة الأطهار.
لا يوجد حديث مروي (صحيح أو ضعيف) يقلل من مكانة سيدنا الإمام الحسين وآل البيت الاطهار، على العكس فقد وردت مصادر أمهات الكتب مثل ابن كثير، وابن هشام، الطبراني، الهيثمي عن تعظيم مكانة الإمام الحسين لدى النبي الأكرم (صلى الله عليه وسلم)، ومن ثم تعظيمه لدى جمهور المسلمين الحقيقيين، سُنة قبل الشيعة، فحب الحسين وآل البيت من الإيمان، بل حبهم عبادة مشروعة.
فقد أحب النبي صلى الله عليه وسلم حسينا، حتى قال "حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا"، ومن أبغض الحسين أبغض النبي، ويا لها من سوءة لمن يتنكر لآل بيت النبي الاطهار من الأدناس والأرجاس، ويا لها من قطيعة من نبي الرحمة فيما لو فكر مسلم أن يبغض آل بيته.
أذن، فحب آل البيت من الإيمان، وحب الإمام الحسين من فواعل الدين الحقيقي، فمن يبغضهما لا ينتمي للنبي الاكرم، ولا للدين النقي، وهذا قطع الطريق ليس أمام الخوارج وحدهم، بل أمام كل من يحمل بذرة إيمان زائف، وخلل في عقيدته، وغل في فقهه، فتمام العقيدة الإسلامية الصحيحة تتصل بحب آل البيت الاطهار، وتعظم مكانتهم في الدين، ولا يبغضهما إلا فاجر وفاسق، لأن حبهما من عبادة الله، وطاعة لنبيه الأكرم، ومن متممات شروط العقيدة الإسلامية الصحيحة.
وهذا يصلنا لنتيجة عقائدية عميقة الوجدان الروحي، مفادها، أن الإيمان بالله، أي إيمان منقوص لا يكتمل بدون حب علي بن أبي طالب وفاطمة والسبطين: الحسن والحسين (رضي الله عنهما وعليهما السلام)، وفهما روح الدين وعمقه الوجداني، ولا دين بدون روح عظيمة، وهذه فلسفة الدين الإسلامي الأصوب.
فلم يشهد لهم أحد إلا عاقل، ومسلم حقيقي، فهما ريحانتي رسول الله، وذريته، وآل بيته، فعظم الإمام أبو حنيفة (تلميذ الإمام جعفر الصادق) مكانة آل البيت الاطهار، والإمام ابن حنبل، وقال في فضائلهم وعظيم قدرهم هم الإمام محمد بن ادريس الشافعي:_
حُب آل البيت في القرآن منزله من لا يُصلي عليهم لا صلاة له
فمن لا يحب آل البيت الأطهار، ولا يصلي عليهم إلا منافقاً وزائفاً، .
كتبت بتاريخ 4 آذار/ مارس 2019



#حسام_كصاي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقد معاصر للبيان الشيوعي لكارل ماركس، أنجلز
- التدّاول العنفي للسلطة: خيار اسلامي!
- الإمام الشهيد حسن البنا: داعية الإسلام السياسي المعاصر
- راشد الغنوشي: أنموذج إسّلام سيّاسي مُعتدل
- الإمام جمال الدين الإفغاني: رائد الإسلام السياسي
- العلمانية خيارنا الوحيد
- الإمام محمد عبدة: مُنظر حركات الإصلاح الديني
- العُرُوبة وَالإسّلام: تَحْولات الدَوُلة وَالمُجْتَمْع
- التَحْول الدّيمُْقراطي: وِلادة ميّته
- الحركات الإسلامية: المصالح والمشالح
- إنْتكاسّة الدّيمُقراطيَّة في العرَاق
- التداول العنفي للسلطة: خيار إسلامي!
- دولة شيوخ المودرن
- لماذا نكتب عن الطائفية
- الدَوُلة العَرَبَية المُعَاصْرة: ثَقرَّطْة ام مَدنَّنة
- عرب النيران الصديقة


المزيد.....




- التوتر في إيران يضاعف محنة الأقليات وتيرة الانتهاكات بحق ال ...
- 115 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى
- مقطع مصور لاحتجاجات في بريطانيا تطالب بتطبيق الشريعة الإسلام ...
- المسيحية تتراجع والأصولية تتقدم.. أي مفارقة هذه يا أمريكا؟
- الفاتيكان يدعو موسكو وكييف إلى استئناف المفاوضات وإنهاء الحر ...
- منتدى دولي بطشقند يبحث دور الإعلام في التعريف بالحضارة الإسل ...
- لافروف وغالاغر يؤكدان استمرار الحوار بين روسيا والفاتيكان وي ...
- بدأت بمكبرات الأذان ووصلت إلى وقف نهائي.. ما قصة أزمة دينا ا ...
- عبدول السيد ينأى بنفسه عن جدل حول تصريحات عن اليهود وإسرائيل ...
- حين تهدم -جرافات العدالة- المساجد في الهند


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام كصاي - حُب الإمام الحسين في المخيال الإسلامي