أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام كصاي - الإمام الشهيد حسن البنا: داعية الإسلام السياسي المعاصر














المزيد.....

الإمام الشهيد حسن البنا: داعية الإسلام السياسي المعاصر


حسام كصاي

الحوار المتمدن-العدد: 4819 - 2015 / 5 / 27 - 01:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يعتبر الإمام الشهيد حسن البنا زعيم التيار المستلهم من سلفية محمد رشيد رضا, والذي أسس حركة الإخوان المسلمين سنة 1928 والتي تعد من أبرز الحركات التي وضعت نصب اعينها تجسيد الإسلام في مجتمع تحكمه سلطة إسلامية, كرد فعل على المد التحديثي والتغريبي المستلِب الذي عرفته البلدان العربية تحت التأثير المزدوج للاستعمار المباشر وللنخب التي تكونت في أوروبا .
وهو الذي عُد مؤسس (الإخوان المسلمين)؛ كأول أسس (رد الفعل الإسلامي) وبداية التحوّل السياسي والفكري للإسلام الى سياسية الإسلام وظواهره وحركاته, وهو امر ترك الاثر البالغ على عقائدية اغلب الحركات التي تلت مرحلة ما بعد تأسيس حركة الاخوان المسلمين لتنتهج في كثير من الدول نفس النهج الإخواني (الصوفي) مع تقمصها نزعة تطرفية شخصانية في فترات لاحقة عن البنا, رغم إنْ هناك من يرى العنف والتطرف في منهج البنا منذ أول خُطاه, وهذا الدكتور رفعت السعيد (المختص بالدراسات الإسلامية) , يقول: إنْ البنا كان يرسم الخط المؤدي إلى العنف حينما كان يقول عن برنامج جماعته: "هذا المنهاج كله من الإسلام وكل نقص منه نقص من الإسلام ذاته" , فالتطرّف الإخواني لم يبدأ من سيد قطب, بل من مؤسسه الأول, حسب فهمنا للسعيد, وهو مؤشر يبعث الحيرة في ماهية الهوية الإخوانية أهي سلفية أم صوفية, كون "الصفونة" لا تمثل الخط الراديكالي رغم انغماسها في ملذات السياسة قياساً بالسلفية التي تدعو لاستعادة حقوقها المستلبة من خلال العمل المسلح لا الطاولة المستديرة.
والمعلوم إن الشهيد البنا لاحظ إن المسلمين فصلوا الدين عن السياسة, وهذا الفصل هو (أول الوهن وأصل الفساد), ولا سبيل إلى الخروج من هذا الوضع إلا بإقامة "حكومة إسلامية" تقوم على القواعد التالية: مسؤولية الحاكم, وحدة الأمة الاجتماعية في إطار الأخوة, أحترام إرادة الأمة, والإلتزام برأيها , والحكومة الإسلامية "البنْويّة" هي أقرب للحكومة الدينية الكنسية منها للمدنية الإسلامية, التي تعول كثيرة على فكرة "الحاكمية" والدعوة لمجتمع ديني تحل فيه الروابط الدينية محل الروابط الوطنية أو القومية أو روابط فقه الواقع.
إضافة إلى إنْ البنا كان لا يجد الغضاضة في التعامل مع الواقع, ويؤمن بالنظم الحديثة وخاض الانتخابات البرلمانية وكان يرى إنْ نظام الحكم الدستوري هو اقرب نظم الحكم في العالم كله الى الاسلام , وكلها مؤشرات على تقدم الإسلام السياسي صوب العملية السياسية وقبولة ببصيص أمل من الحياة المدنية, وإنْ كان يرفضها جملةٍ وتفصيلاً, إلا إنْ الأمور قابلة للتبدل مع مرور الزمن, أو إن الواقع يرفض حكومته الفنتازيا.
وبهذا شكل البنا أحد اللبنات الأساسية لبلورة صيغة مشروع الإسلام السياسي المُعد من أجل إذكاء الصراع على السلطة, والتنازع مع الحركات الأخرى (دينية أو لا دينية) وإتمام شعائر حرب العرب ضد العرب, سواء دري الإسلاميون بذلك أم لم يعوا ذلك؛ وهذه مقتطفة وافية عن فكر الإمام الشهيد حسن البنا.



#حسام_كصاي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- راشد الغنوشي: أنموذج إسّلام سيّاسي مُعتدل
- الإمام جمال الدين الإفغاني: رائد الإسلام السياسي
- العلمانية خيارنا الوحيد
- الإمام محمد عبدة: مُنظر حركات الإصلاح الديني
- العُرُوبة وَالإسّلام: تَحْولات الدَوُلة وَالمُجْتَمْع
- التَحْول الدّيمُْقراطي: وِلادة ميّته
- الحركات الإسلامية: المصالح والمشالح
- إنْتكاسّة الدّيمُقراطيَّة في العرَاق
- التداول العنفي للسلطة: خيار إسلامي!
- دولة شيوخ المودرن
- لماذا نكتب عن الطائفية
- الدَوُلة العَرَبَية المُعَاصْرة: ثَقرَّطْة ام مَدنَّنة
- عرب النيران الصديقة


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام كصاي - الإمام الشهيد حسن البنا: داعية الإسلام السياسي المعاصر