أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام كصاي - الإمام محمد عبدة: مُنظر حركات الإصلاح الديني














المزيد.....

الإمام محمد عبدة: مُنظر حركات الإصلاح الديني


حسام كصاي

الحوار المتمدن-العدد: 4741 - 2015 / 3 / 7 - 01:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



يعتبر الأمام محمد عبده من أبرز تلاميذ الشيخ الافغاني, الذي تتلمذ على يديه وتلقى العلوم والافكار والمعرفة, فأصبح خليفته بامتياز, والذي انصب فكره على قضيتين بارزتين: الأولى تحرير الفكر من قيد التقليد والاتباع وفهم الدين على طريقة سلف الأمة, والقضية الثاني إصلاح أساليب اللغة العربية.
هناك من يعتقد إنْ الشيخ محمد عبده كان مهتماً بالإصلاح الاخلاقي والاجتماعي والتعليمي أكثر من اهتمامة بالإصلاح السياسي في معناه الإصطلاحي, ورغم إنه طرق بعض الأغراض الدينية _ السياسية طرقاً عابراً في الأغلب, إلا إنه عبر عن آراءه بالجرأة في معارضة الفكر السائد في عصره, وابرز هذه الآراء هو ما يتعلق بمدينة الحكم في الإسلام خلافاً لما شاع إن الخليفة أو الإمام "ظل الله في أرضه" وإنه يحكم بتفويض إلهي فهو يرى إنه ليس في الإسلام سلطة دينية (تفويض إلهي) سوى سلطة الموعظة الحسنة والدعوة إلى الخير والنفير عن الشر, وهي سلطة خولها الله (عز وجل) لأدنى المسلمين يقرع بها أعلاهم, كما خولها لأعلاهم يتناول بها أدناهم أي إن الإسلام لم يعرف السلطة الدينية في مجال العقيدة فقلب السلطة الدينية والإتيان عليها من أساسها هو أصل من أصول الإسلام, وقد هدم الإسلام تلك السلطة ومحا أثرها, ولم يدع لأحد بعد الله ورسولة سلطاناً على عقيدةأحد ولا ولا سيطرة على إيمانه, ولكل مسلم أن يفهم عن الله كتاب الله, وعن رسوله من كلام رسوله بدون توسط أحد من سلف ولا خلف, وليس في الإسلام ما يسمى عند قوم بالسلطة الدينية بوجه من الوجوه" بمعنى إن عبدة نفى وجود سلطة دينية في الإسلام وأقر الطبيعة المدنية للسلطة السياسية كما إنه تناول موضوع الخلافة في الإسلام وتحدث عن تجريد الخليفة من القداسة والعصمة فيقول: "الخليفة عند المسلمين ليس بالمعصوم ولا هو مهبط الوحي ولا من حقه الاستئثار بتفسير الكتاب والسنة" , وهو هنا قد لا يكون رجل أو شيخ للإسلام السياسي, لكنه أضاف للحركات الإسلامية بصمة ووضع لها مميزات وشروط من أجل الإصلاح إذا كانت راغبة في التجديد والتحديث.
وما يمكن قوله بحق محمد عبدة _ على لسان الباحث عبد المعاطي محمد أحمد _ إنه لم يكن رجل حركة سياسية, ورغم إيمانه بفكرة الديمقراطية واشتراكة في الثورة العرابية, فقد نشأته وشخصيته وتعليمه يؤهلة لئن يكون مفكراً أكثر من أن يكون رجل حركة سياسية ورغم كل ما ما قيل أو يُقال عن الإمام فقد عنيت الإصلاحية الدينية في القرن التاسع عشر عناية كبيرة بمسألة الإصلاح الديني وقد وعت مطلب مركزية الإصلاح الديني في مشروع النهضة خاصة في نصوص الإمام محمد عبده, فأصبح نقطة تحول في مسار النهضة العربية والإصلاح الديني الذي يُحتذى به كبناء تاريخي لأية مشروع عربي اسلامي قادم.
بل وكان الإمام محمد عبدة واحد من مشايخ الإصلاح والنهضة العربية الإسلامية, وأبرز رموز الإسلام السياسي المنهجي الذي من الضرورة البالغة أن تنتهل من فكره الحركات الإسلامية ما يُرمْم عقيدتها السياسية وتصحيح برامجها الفكرية ذلك لخدمة العامة وصلاح البلاد من أجل نفع العباد, كونه يُمثل مدرسة نهضوية إصلاحية شكلت مرتكز الثورات التجديدية في واقعنا المعاصر والمُحاصر!!



#حسام_كصاي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العُرُوبة وَالإسّلام: تَحْولات الدَوُلة وَالمُجْتَمْع
- التَحْول الدّيمُْقراطي: وِلادة ميّته
- الحركات الإسلامية: المصالح والمشالح
- إنْتكاسّة الدّيمُقراطيَّة في العرَاق
- التداول العنفي للسلطة: خيار إسلامي!
- دولة شيوخ المودرن
- لماذا نكتب عن الطائفية
- الدَوُلة العَرَبَية المُعَاصْرة: ثَقرَّطْة ام مَدنَّنة
- عرب النيران الصديقة


المزيد.....




- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا نظام باتريوت للدفاع الجوي ال ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهداف منظومة دفاع جوي أميركية من طر ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا حظيرة لطائرات «إم كيو-9» المس ...
- مؤتمر ميشيغان يجدد الدعوة لتحقيق العدالة للمسيحيين النازحين ...
- العميد قاآني: لقد أثبتوا مجددًا، من خلال اختيار شخصية تُعد ...
- نتنياهو: مثيرو الشغب اليهود في الضفة الغربية -سرطان ينتشر-
- المكتب السياسي لأنصار الله: نشدد على تحمّل الأمة الإسلامية م ...
- الحرس الثوري يتهم -عملاء صهاينة أمريكيين- باغتيال رجل دين سن ...
- القيادة العامة لحرس الثورة الإسلامية: نجدد العهد بحماية أمن ...
- حرس الثورة الإسلامية يصدر بيانا حول تنفيذ مراحل من عملية -ال ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام كصاي - الإمام محمد عبدة: مُنظر حركات الإصلاح الديني