أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - - اللَّعْنَةُ الْإِبْدَاعِيَّةُ...-














المزيد.....

- اللَّعْنَةُ الْإِبْدَاعِيَّةُ...-


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8374 - 2025 / 6 / 15 - 12:15
المحور: الادب والفن
    


" اللّعْنَةُ الْإِبْدَاعِيَّةُ..."


حينَ تلْحقُكِ لعْنةٌ ثقافيّةٌ منْ ناقدٍ مقْتدرٍ كلّمَا قاربَ نصوصَكِ ،
تشْتعلُ الْحرائقُ فِي ترْبةِ الْكتابةِ ،
وتنْمُو لِلشّعْرِ أظفارٌ تنْبشُ فِي خفايَا الْكتابةِ الْموازيةِ،
تطلُّ عليْكِ النْصوصُ بِعيْنيْنِ زيْتونيتيْنِ كبيرتيْنِ تحمْلقانِ :
ماذَا فعلْتِ بِذائقةِ النقْدِ... ؟
الْكتابةُ/
هيَ أصْلاً لعْنةُ آلهةِ النّارِ
والنّارُ إذَا لمْ تحْرقْ قارئِيهَا وقارئاتِهَا،
تحْرقْكِ وحْدكِ....
هذَا طقسٌ خَاصٌّ بمَنْ يكْتبُ حرْقةً دونَ رمادٍ...
الرّمادُ /
لوْنُ الْقصيدةِ حينَ تتحوّلُ سيجارةً تدخّنُ الْعاصفةَ...
إن التحْذيرَ خدْعةٌ ثقافيّةٌ تعْتمدُ مَاسمّاهُ الرّيّاضيّونَ (البرْهانُ بِالْخُلْفِ)
وهوَ اعْتمادُ نقيضِ الْقضيّةِ لِإثْباتِ الْعكْسِ...
وهوَ هنَا اسْتبْطنَ ذاتِي وسرقَ لاوعْيُهُ لازمةَ نصٍّ تبْداُ بالتّحْريضِ ضدِّي منْ أجْلِي...
وهوَ يقدّمُ مشْكورًا هديّةً ليْسَتْ مسْمومةً ،بلْ ملْغومةً
لاتحْذرُوا الشّعْرَ حينَ تكْتبُهُ اللّعْنَةُ ،
اللّعْنةُ أنَا
وأنَا اللّعْنةُ
فكيفَ أكونُ ملْعونةَ الشّعْرِ دونَ أنْ يسْتيْقظَ فِي لعْنةِ الشّاعرةِ... ؟
إنّهُ الشّرّيرُ اللّعينُ الصّوْتُ الّذِي كلّمَا سمعْتُهُ أصْرخُ:
الآنَ كتبْتُ شعْرًا...
تذكّرْتُ ذاتَ لقاءٍ شعْرِيٍّ دعتْنِي لهُ سيّدةٌ أتمنّى شفاءَهَا وهيَ
(بديعة أحماش) فِي فضاءِ مصْباحيّاتٍ بِالْمحمّديةِ
نهضَ شاعرٌ ناقدٌ مترْجمٌ ينْتصرُ لِلْقصيدةِ الْعموديّةِ ضدَّ قصيدةِ النّثْرِ ،
و قدْ أنْهيْتُ وصْلتِي الشّعْرِيّةَ صارخًا:
تعيبونَ عليَّ موْقفِي ضدَّ قصيدةٍ النّثْرِ، الآنَ سمعْتُ شعْرًا...!
انْحنيْتُ شاكرةً و جلسْتُ...
هوَ نفْسُهُ الْحدثُ الشّعْرِيُّ الذِي أسْتحقُّ عليْهِ اللّعْنةَ....

فشكرًا أيّهَا الشّعْرُ...!
تليقُ بكَ اللّعْنَةُ كمَا تليقُ بِي...
شكْرًا للفعْلِ (لعن) واللّاعنِ (حسن)
و الْملْعونةِ (فاطمة)
شكْرًا لمنْ صبَّ لعْنتَهُ شعْرًا ونقْدًا وقراءةً....
شكرًا لمنْ يلْعنُهَا الشّعْرُ فتكْتبُهُ...

"شهادةٌ ملْعونةٌ منْ ناقدٍ أكْثرَ لعْنةً"
"لعْنة شاعرةٍ إسْمُهَا فاطمةُ... "

احذروا هاته المرأة ،لاتخدعكم ابتسامتها ،ففيها مكر النساء الشواعر،
لا تجعلكم تتيقنون أنها امرأة عادية تحتويكم في قلبها ،فكل من اقترب منها تورط في متاهات أفكارها!
وكل من تمعن في وجهها أدرك أن وجها آخر تخفيه.
احذروا هاته المرأة ،ما تخفيه أكثر مما تظهره!
ما تخفيه:
بركانا ،
عاصفة مدمرة ،
وما تظهره مطلي بمساحيق اختارتها كي تحقق بعض توازنها داخل المجتمع.
لقد أعذر من أنذر،
لا أريدكم أن تتورطوا مثلي عندما قرأتها فكرا ،وتفاعلت معها شعرا ،
واقتربت منها إنسانة،
لقد وجدت امرأة أخرى لا ككل النساء ،
تجدها في شعرها
حالمة متأملة ،
وتجدها في فكرها
متزنة خبيرة بربط الأسباب بمسبباتها ،
هاته هي المرأة التي لا أتق في ابتسامتها ،ولا يغرني إشراق وجهها!
لأنني أعرفه من داخل نصوصها ،
أقرأه من داخل مجازاتها وانزياح جملها.
هو مكر آخر تنهجه هاته المرأة ،لا يعلمه إلا العالم بما وراء الصورة ،
هي خدعة أخرى لا تنطلي علي ،هي لعبة من ألاعيبها لا تستطيع إقحامي فيها ،
لأني تشبعت بما تلفظه من أفكار ،وما ترميه في شوارع الصمت من أشعار ،
فوجدت امرأة حقيقية، تتجاوز حدود الصورة الفوتوغرافية إلى الصورة المعرفية، التي لا تظهرها بإرادتها ،
بل نحن نظهرها من داخل قولها رغما عنها.
هي فاطمة شاوتي تلحق اللعنة بمن يعرفها ،لأنه سينقل الى عالم آخر ،
لا يجد فيه إلا هاته المرأة بحقيقة مظهرها.
فطوبى للعنة التي لحقتني لأني فعلا أستمتع بها وأنال أجرها ،
تحيتي أيتها الأخت العزيزة ،
دمت صورة شعرية من صور أشعارك.



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وِشَايَةُ مِرْآةٍ...
- -حِينَ تَنْسَى الذَّاكِرَةُ وُجُوهَهَا...-
- -مُعْتَقَلٌ سِرِّيٌّ لِلْقَلَقِ / رَأْسِي ...-
- -فِي رَأْسِي مَدِينَةٌ...-
- -تَقُولُ الْعَرَّافَةُ...-
- زِيَّارَةٌ خَاطِفَةٌ...
- -مِنْ جُغْرَافِيَّةِ اللَّامَكَانِ...-
- إِلَى أُمِّ الشَّهِيدِ...تَحِيَّةً...
- -٠الْأُمُومَةُ الثَّقَافِيَّةُ رَحِمُ لَيْسَ عَقِيمًا. ...
- الذِّئْبُ الْمَنْسِيُّ...
- -أَكْتُبُكَ حِبْرًا صِينِيًّا...-
- لَوْ صَمَتَ الشِّعْرُ...!
- سِرٌّ لَايُسْرَقُ...
- حَارِسَةُ الْوَجَعِ...
- رَحِيلٌ مُفَخَّخٌ...
- رَاقِصٌ مُحْتَرِفٌ...
- كُرَةٌ حَارِقَةٌ...
- رَقْصَةُ النَّارِ...
- عُشْبَةُ الْخُلُودِ...
- -حَفْرِيَّاتٌ فِي قلْبِي -...


المزيد.....




- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - - اللَّعْنَةُ الْإِبْدَاعِيَّةُ...-