أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - -٠الْأُمُومَةُ الثَّقَافِيَّةُ رَحِمُ لَيْسَ عَقِيمًا...-














المزيد.....

-٠الْأُمُومَةُ الثَّقَافِيَّةُ رَحِمُ لَيْسَ عَقِيمًا...-


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8358 - 2025 / 5 / 30 - 03:17
المحور: الادب والفن
    


اليوم العالمي للأمومة :



"الْْأمُومَةُ الثَّقافِيَّةُ رَحِمٌ لَيْسَ عَقِيمًا..."

١
كلُْ 30 مايْ وبِالضّبْطِ آخرُيوْمِ أحدٍ فِي الشّهْرِ، يكونُ هذَا الْيوْمُ احْتفالًا عالميًّابِأمومةٍ تركّزُ أكْثرَ كمَا تواضعَ عليْهِ الْمنْتظمُ الدّولِيُّ، علَى الْأمومةِ الْبيولوجيّةِ ،كَحقٍّ فِي الْإنْجابِ ،وهيَ طبيعةٌ خاصّةُ بِالنّساءِ مقابلَ أبوّةٍ تخصُّ الرّجالَ...

فهلِ الْأمومةُ هيَ فقطْ هذَا الْمُعْطَى الْبْيولوجِيُّ الطّبيعِيُّ،

والّذِي يتكوّنُ ضمْنَ خليّةٍ أسريّةٍ إجْتماعيّةٍ ،متعارفٍ عليْهَا بيْنَ شريكيْنِ داخلَ مؤسّسةِ الزّواجِ...؟

٢
الْأمومةُ بِمعْناهَا الشّاملِ لَاتلْغِي أمومةً عازبةً تخصُّ مَنْ يُسَمّيْنَ الْأمّهاتِ الْعازباتِ اللّواتِي يُمارَسُ علَى حقِّهِنَّ فِي الْأمومةِ الْعنْفُ والْإقْصاءُ بِغضِّ النّظرِ عنْ كوْنِهَا اخْتيارًا فرْديًا أمْ جاءَتْ نتيجةَ ظرْفٍ ضاغطٍ وطارئٍ ،لمْ تخْترْهُ الْأمُّ الْعازبةُ فِي مجالاتٍ متعدّدةٍ، إجْتماعيّةٍ وإقْتصاديةٍ وترْبويّةٍ وسياسيّةٍ ...
يعانِي أطْفالُ هذهِ الْفئةِ عنْفًا مضاعفًا، يحْرمُهُمُ الْقانونُ منْ حقوقِهِمْ فِي الْإرْثِ والضّمانِ الْاجْتماعِيِّ، وربّمَا إذَا تكلّفَتْ بهِمْ الدّوْلةُ منْ خلالِ مؤسّساتِهَا:
دورُ التّنْشئةِ وإعادةِ التّأْهيلِ كَالْمياتمِ والْملاجئِ ودورِ الرّعايةِ، يُطْرَدونَ إلَى الشّارعِ مبكّرًا فِي سنِّ الثّامنةِ عشرَ دونَ أنْ يكونَ الْمتخلَّى عنْهُمْ بْيولوجيًا متمتّعينَ بِحقِّ الرّعايةِ، حتَّى يتمكّنَ كلُّ واحدٍ منْهُمْ فتًى أوْ فتاةً منْ إكْمالِ مسارِهِ الدّراسيِّ بِهدفِ تحْقيقِ الْاسْتقْلالِ الْاقْتصاديِّ الّذِي يؤهّلُهُمْ لِتحمّلِ الْمسْؤوليّةِ بِكلِّ ثقلِهَا...

٣
الْأمومةُ الْإجْتماعيّةُ أمومةٌ ساميّةً أرْقَى منَ الْبْيولوجيّةِ، لِأنَّهَا تجْعلُ الْأمومةَ الطّبيعيّةَ أحْيانًا ملْغاةًفِي حالةِ الْأطْفالِ الْمتخلَّى عنْهُمْ، تعوّضُ هذَا النّقْصَ وتمْلأُ الْفراغَ لدَيْهِمْ بِالْكفالةِ والتّبنِّي ،كيْ لَايتّسعَ الْجرْحُ الطّفوليُّ ويدْخلونَ دوْرةَ إنْتاجٍ جديدةٍ لِأطْفالِ الشّوارعِ ...

٤
الْأمومةُ الْعازبةُ أمومةٌ مضافةٌ، لِأنَّهَا أمومةٌ داخلَ رحمِ إمْرأةٍ خارجَ رحِمِ الْمجْتمعِ...
هيَ أمومةً مضاعفةٌ ،لِأنَّ الْأمَّ تقومُ بِمهامِّ الْأمِّ الْبيولوجيّةِ؛ والْأبِ الّذِي تنكّرَ لِنطْفتِهِ ؛خاصّةَ فِي حالةِ الْإغْتصابِ الّذِي نتجَ عنْهُ حمْلٌ غيْرُ معْترفٍ بهِ ،قانونيًا وأخْلاقيًا وشرْعيًا وإنْسانيًا فِي إطارِ رفْضِ الْإقْرارِ بِقانونِ إيقافِ الْحمْلِ الْإرادِيِّ النّاتجِ عنْ حادثةٍ جنْسيّةٍ غيْرِ مرْغوبٍ فيهَا، تتحمّلُ الْمرْأةُ /الأمُّ تبعاتِهَا، ويفْلتُ الْمجْرمُ/الْأبُ منَ الْعقابِ ،ولَا يُفْرَضُ عليْهِ الْخضوعُ لِاخْتبارِ adn( الْحمْضِ النّووِيِّ)، اّلذِي ألْغاهُ الْمشْروعُ الْجديدُ لِقانونِ الْأسْرةِ الْمغْربِيِّ،
وهكذَا فإنَّ الْأمومةَ الْعازبةَ لِطفولةٍ مُتخلًّى عنْهَا ،هيَ الْأهمُّ والْأوْلَى بِالْإهْتمامِ...
٥

إلَّا أنَّ أمومةً أخْرَى ،لَاينْتبهُ لهَا الْكثيرونَ والْكثيراتُ ،وهيَ أمومةٌ تُنْتِجُ حمْلًا منْ رحِمٍ ثقافيٍّ هوَ الدّماغُ وأعْنِي بهَا الْأمومةَ الثّقافيّةَ ...


٦
مَا أرْوعَ أنْ تنْجبِي فِي سنٍّ متأخّرةٍ أوْلادًا مفْقودينَ فِي رحمِ إمْرأةٍ ،عانَتْ مَايسمَّى بِلهْجةٍ مغْربيّةٍ ،
(الرَّاكَدْ/الرَّاقِدْ ) كَحمْلٍ يدومُ طويلًا ،لِأنَّ الدّماغَ هوَ رحمُ هذهِ الْعيّنةِ منَ الْولاداتِ...!


٧
لهذَا بعْدَ السّتينَ سنةً كنْتُ حُبْلَى بِهؤلاءِ الْأطْفالِ الْمتخلَّى عنْهُمْ، لكنَّهُمْ وُلدُوا منْ دماغِي...
مَا أرْقَى رحِمًا أعْلَى الرّأْسِ وليْسَ أسْفلَ الْجسدِ...
الْإنْجابُ الثّقافِيُّ لَايموتُ،
عكْسَ الْإنْجابِ الْبْيولوجِيِّ،
الّذِي تنْتهِي دوْرتُهُ الطّبيعيّةُ عنْدَ مَايسمَّى اعْتباطًا سنَّ الْيأْسِ و الْعقْمَ الخاصَّ بِالنّساءِ، مفْهومانِ يجبُ حذْفُهُمَا منْ قاموسِ اللّغةِ النّسائيّةِ ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذِّئْبُ الْمَنْسِيُّ...
- -أَكْتُبُكَ حِبْرًا صِينِيًّا...-
- لَوْ صَمَتَ الشِّعْرُ...!
- سِرٌّ لَايُسْرَقُ...
- حَارِسَةُ الْوَجَعِ...
- رَحِيلٌ مُفَخَّخٌ...
- رَاقِصٌ مُحْتَرِفٌ...
- كُرَةٌ حَارِقَةٌ...
- رَقْصَةُ النَّارِ...
- عُشْبَةُ الْخُلُودِ...
- -حَفْرِيَّاتٌ فِي قلْبِي -...
- إِحْرَاقُ الْقَصَائِدِ...
- أَوْلَادِي الْمَفْقُودُونَ...
- مَشَاعِرُ لَا تَقْبَلُ الْمُقَايَضَةَ ...
- لُعْبَةُ الْغُمِّيضَةِ بَيْنَ الْْقَمَرِ وَالشَّمْسِ...
- حُبٌّ فِي قِنِّينَةِ الْفَرَاغِ...
- إِمْرَأَةٌ لَاتَصْلُحُ لِلْحُبِّ...
- إِدْمَانٌ خَاصٌّ...
- قَلَقٌ شِعْرِيٌّ...
- الْقَصِيدَةُ إِلَاهَةٌ مِنْ نَارٍ...


المزيد.....




- بعد -الأنفس الميتة-.. ما هي النصوص الروسية التي قد يحييها ال ...
- السينما الهندية تفقد أحد أبرز نجومها (صور)
- بعد 20 عامًا.. كيف تحوّل -ماري أنطوانيت- من فيلم مثير للجدل ...
- متحف نوغليكي في ساخالين ينتقل إلى مبنى جديد لحماية مجموعته ا ...
- مشاركة مصرية في مهرجان -إفريقيا. معا نحو المستقبل- بموسكو وب ...
- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - -٠الْأُمُومَةُ الثَّقَافِيَّةُ رَحِمُ لَيْسَ عَقِيمًا...-