أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - أبَتَاه














المزيد.....

أبَتَاه


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8371 - 2025 / 6 / 12 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


يَا أَبَتِ

مُدَّ يَدَكَ

كَيْ أُمْعِنَ العُمْرَ

فِي وَشْمِكَ،


يَا أَبَتِ

هَاتِ يَدَكَ

كَيْ أُغْمِدَ الوَشْمَ فِي القَلْبِ

فَأُبْصِرُ

كَيْفَ اسْتَأمَنَتْكَ الطُّيُورُ

عَلَى فِرَاخِهَا

واهْتَدَتِ الظِّلاَلُ والرِّيَاحُ

إلَى خُصُورِ الأشْجَارِ

والجُدْرَانِ بِصَبْرِ خَطْوِكَ

عَلَى حَمَاقَةِ الطَّرِيقِ؛


اُبْسُطْ كَفَّكَ

كَيْ أَفْقَهَ وَصِيَّةَ الحَمَامِ لِلأجْدَادِ

وأَسْألَ الألْوَاحَ المُنْدَسَّةَ

بَيْنَ خَرَائِطِهَا:

مَاذَا يَسْحَرُ الغُزَاةَ فِي دِمَائِنَا

كَيْ يَبْذُلُوا تِلْكَ الوَلاَئِمَ

مِنَ الرَّصَاصِ والصَّفِيحِ؟

مَاذَا يُبْهِرُ الطُّغَاةَ فِي عِظَامِنَا

كَيْ يَرْفَعُوا لِنَخْبِنَا

تِلْكَ الزَّنَازِينَ العَتِيقَةَ؟

مَاذَا يَفْتِنُ البُغَاةَ فِي جُلُودِنَا

كَيْ يَطْرُدُوا النَّخِيلَ مِنَ السَّبِيلِ

ويَأسَرُوا الأَجِنَّةَ الطَّرِيَّةَ

فِي رَحِمِ الأُمَّهاتِ؟


فَنَحْنُ - مِثْلَ الآخَرِينَ -

نَقْرِي الفُصُولَ كُلَّ عَامٍ

ونَحْنُ - مِثْلَ الآخَرِينَ-

نَرْعَى النُّجُومَ حِينَ نَحْزَنُ

وَنَحْنُ إنْ تَيَسَّرَ الحُلْمُ

نَحْلُمُ مِثْلَ الآخَرِينَ

ونَقْرَعُ الطُّبُولَ فِي لُجَّةِ الحُبِّ

كالحَرْبِ مِثْلَ الآخَرِينَ

قُلْ يَا أبِي

دَعْنِي أَرَ

فَنَحْنُ - مِثْلَ الآخَرِينَ -

نُبَارِكُ الغُصُونَ حِينَ تُورِقُ

ويَجْرَحُ الخَرِيفُ لَحْنَنَا إذَا جُرِحَتْ

مِثْلَ العَاشِقِينَ

مَاذَا يُغْرِي الأبْرَاجَ والبَوَارِجَ

فِي أكْبَادِنَا؟


قُلْ يَا أبِي

وابْسُطِ العِمَامَةَ البَرِيئَةَ

جِسْرًا مِنَ النَّوَارِسِ البَيْضَاءِ

ومِنْ رُضَابِ النَّرْجِسِ الرَّاهِبِ

لِيَثْأرَ الوَرْدُ مِنَ البَرْدِ

ويَعْبُرَ الرَّبِيعُ فَوْقَ نِيرَانِ

ألْغَامِهِمْ

وانْشُرْ عِمَامَتَكَ

لِلصَّامِدِينَ فِي جِرَاحِهِمْ شِرَاعًا

كَيْ يُرْسِلُوا أشْلاَءَ أكْبَادِهِمْ

وَلَحْم ذِكْرَيَاتِهِمْ

إلَى أشِقَّائِهِمْ

-أَسْرَى جُيُوشِهِمْ الكَسْلَى-

كَيْ يَشْتَهُوا شَرَاسَةَ الشَّهِيدِ

مِثْلَ اشْتِهَائِهِمْ عُطُورَ النِّسَاءِ

وَوَقْدَةَ الرُّمّانِ،


أرْسِلْ عِمَامَتَكَ

يَا أبَتِ

عَلَى الجِبَالِ الطَّاهِرَة

رَايَةً

أوْ آيَةً

أوْ غَيْمَةً زَاهِرَة

كَيْ يَعْبُرَ الضِّيَاءُ لُجَّةَ الوَرِيدِ

إلَى فَحِيحِ الشَّايِ المُحَلَّى

وَهْوَ يَهْذِي؛

كَمْ أدْهَشَتْنِي دَبْكَةُ الجُرْعَةِ العَمِيقَةِ

فِي حَلْقِكَ!

كُنْتُ أُسَائِلُ الكُؤُوسَ والبَلاَبِلَ

عنْ سِرِّهَا ودَرِّها

كَمْ أذْهَلَتْنِي لَوْحَةُ المَرْأَةِ

فَوْقَ زِنْدِكَ!

كُنْتُ أُدَارِسُ النُّسُورَ والنَّوَارِسَ

عَنْ بَحْرِهَا وبَرِّهَا

مَنْ هِيَ تِلْكَ الوَاحَةُ الخَبِيئَةُ

فِي شَعْرِهَا وسِحْرِهَا؟

رَأيْتُهَا تَطِيرُ خَضْرَاءَ

سَاعَةَ وَدَّعُوكَ

كَيْ تَفْتَحَ الأبْوَابَ أبْوَابَ الأَبَدِ ...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكاء الاصطناعي: نحو صناعة أيقونة
- أحْزانُ إسْماعِيلَ
- شهريار الجسد المقهور (مقاربة لمسرحية شهرزاد لتوفيق الحكيم)
- فخْرُ البِيضانِ على الحُمْرانِ
- وَرْدٌ يَقِظ
- بِنْتٌ فِي المَيْدَانِ
- أُفُول
- أرَاكِ
- نَزِيفٌ
- البِشارَة: وصايا حسن الصّبّاح إلى أبنائه المؤمنين
- ضَابِطُ تَلْمُود
- مدينة البرتقال
- شِراع
- ثَرْوَةُ صَاحِبِ القِطَارِ
- لوْحةٌ
- وطن
- مجد الشهيد
- ابْتِهَــال
- جنازَة
- رُؤْيَــا


المزيد.....




- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...
- من عربات الخيول إلى الطائرات المسيّرة.. متحف جديد يروي قصة ا ...
- تحدي 100 يوم.. طبيب شيرين يكشف سر الرشاقة والصورة المثيرة لل ...
- عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس من جديد


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - أبَتَاه