أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتصم الصالح - كان لي من الوقت ما يكفي لأفهمك














المزيد.....

كان لي من الوقت ما يكفي لأفهمك


معتصم الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 8359 - 2025 / 5 / 31 - 23:53
المحور: الادب والفن
    


حين أردتك أن تفهمني،
ضاق الزمان وانحسر الضوء.
كان لي من الوقت ما يكفي لأفهمك...

كان لي من الوقت متّسعٌ لأفهمك،
لكنّ المسافات ضاقت حين أردتك أن تفهمني.

تحدّثنا عن كل شيء، إلا نحن:
عن جداولٍ تجري ولا تعود،
عن تلالٍ تعانق الغيم ثم تنحني،
عن الريح والمطر، عن أثواب الفصول وتقلب المزاج،
عن الحياة وهي تضحك في وجه الموت،
عن اللقاء وهو يخبئ في جوفه بذور الفراق،
عن الوحدة التي تسكن الزحام،
عن أفلامٍ أدمَت العيون،
وكتبٍ أوقدت في الروح نيران الحيرة،
عن أفراحٍ تبرق في العيون،
ودموعٍ تهمس تحت الجفون.
دخلنا بيوت الآخرين،
وسِرنا في دروب أرواحهم،
نسجنا حكاياتٍ لم تمتد يومًا إلى ضفاف أرواحنا.

لكننا لم نفتح أبوابنا يوماً لبعضنا البعض...
ظلّت قلوبنا جزراً معزولة.

كنت أرغب أن أهرب إلى قمم الجبال،
أن أصرخ حتى ترتجف الصخور من وجعي،
أن أسكب دمعي في أوديةٍ تحتضن غربتي،
أن أغسل وجعي بندى الفجر،
وأن تترجم الرياح أنيني لمن يصغي.
كنت أبحث عن صدى في صدور الجبال،
لكن الحقيقة أنني كنت أناديك أنت وحدك.

نظرتَ إليّ طويلاً...
لكنّك لم تبصر ما وراء الملامح.
فتّشتَ عن كلمات تخفف وقع الصمت،
لكنّك لم تسمع صخب الصرخة الساكنة في أعماقي.
وفي تلك الأيام التي كبلني فيها الصمت،
هل خطر ببالك لماذا تجمّدت أنفاسي؟
أكان الوقت يضيق عن نظرةٍ صادقة في عينيّ؟
أم أن القلب خشي ما قد يراه فيهما؟

لا أدري...

أعلم فقط أنني عجزت عن رواية حكايتي لك كاملة،
كما عجزتَ عن الإصغاء إلى نشيدي الصامت.

واليوم...
أسأل نفسي:
هل كنتُ أنا حقاً من فهمك كما ينبغي؟

ضمني...
فالريح تعبر عظامي،
والبرد يسكن دمي...



#معتصم_الصالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلٌّ لا يريد أن يُمحى
- حين تتحدث الصفقات بصوت أعلى من المفاوضات
- أحيانًا...
- حكايتها
- متى ينتهي سفك الدم البشري
- من بغداد إلى غزة
- حين تصبح الملعقة أقوى من الشعارات
- التردد
- مجرد كوب شاي
- اليوم العالمي للام
- لعبة القدر
- فبراير
- ارق
- مراهق في عالم الكبار
- حين أبحرت سفينتي
- في شارعي
- لماذا يُهين الناس الآخرين: تحليل اجتماعي نفسي
- حافة الجسر
- البطل المشوه بالزمن 3
- نسيج أبرة


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتصم الصالح - كان لي من الوقت ما يكفي لأفهمك