أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معتصم الصالح - من بغداد إلى غزة














المزيد.....

من بغداد إلى غزة


معتصم الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 8302 - 2025 / 4 / 4 - 21:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عالم لم يعد يقيس موازين القوى بعدد الدبابات أو حجم الجيوش، برزت نماذج من الحروب التي أظهرت أن الفارق الحقيقي لا يكمن فقط في العتاد، بل في نوعيته، تكتيكاته، والاستخدام الذكي للمعلومة. من حرب الخليج عام 1991 إلى غزة 2023، تتكرر الأسئلة: هل لا يزال بإمكان أي دولة أو فصيل مواجهة الغرب عسكريًا؟ وهل التوازن قابل للتحقيق في ظل هذا التفوق الهائل؟

العراق نموذجًا: دروس 1991 و2003
في عام 1991، دخل العراق حربًا وهو يعتقد أن ترسانته التقليدية قد تصمد، أو على الأقل تحدث فرقًا في ميدان المواجهة. لكن ما جرى هو تحييد شبه كامل لكل دفاعاته الجوية والصاروخية خلال أيام قليلة. الصدمة لم تكن فقط في فاعلية الضربات، بل في طريقة شلّ كامل المنظومة القتالية العراقية وكأنها غير موجودة.

وفي 2003، أصبح السلاح الغربي متفوقًا لدرجة لا يمكن حتى التنبؤ بقدراته. ومع انعدام التكافؤ، لجأ العراق إلى تكتيكات حرب المدن والحصار، مستلهمًا معارك لينينغراد وبيروت، لكن الاجتياح الأمريكي لبغداد تم بسهولة نسبية، بدعم تفوق استخباراتي ميداني مذهل وتقنيات لم يشهدها الجيش العراقي من قبل.

الرد العربي: من الكلاسيكيات إلى حرب العصابات
لكن مشهد السيطرة لم يكتمل. ففي عام 2006، أعادت حرب لبنان الاعتبار لمفهوم المقاومة، ليس من خلال معركة تقليدية، بل عبر تكتيكات حرب العصابات: الكر والفر، الصواريخ القصيرة المدى، والأنفاق، وفرض استنزاف مستمر على الجيش النظامي. لقد فُرضت معادلة جديدة على الميدان.

غزة لاحقًا كانت الامتداد الطبيعي لذلك. المواجهة لم تعد تقليدية. الطائرات دون طيار، وسائل الاتصال البديلة، حروب الأدمغة تحت الأرض وفوقها. لكنها في الوقت ذاته كشفت أن المواجهة رغم صمودها، ما تزال في مساحة محدودة لا يمكن أن تتجاوز سقفًا معينًا أمام آلة الحرب الغربية.

هل الغرب يراقب فقط؟
الإجابة واضحة: لا. الغرب لا يراقب، بل يتحرك بأشكال جديدة. "البيجر"، "القبة الحديدية"، الحرب السيبرانية، الذكاء الاصطناعي، والمراقبة عبر الأقمار الصناعية — كلها أدوات جديدة لحسم أي صراع قبل أن يبدأ فعليًا.

الرد الغربي لم يعد يعتمد على الإنزال أو المواجهة المباشرة، بل على الإنهاك، العزل، التحكم بالفضاء السيبراني، وضرب مراكز السيطرة عن بعد. في هذا السياق، أي صراع تقليدي مباشر مع الغرب أصبح أقرب إلى العبث.


المعادلة تغيّرت جذريًا. من يظن أن حربًا شاملة يمكن أن تخاض بأسلحة الجيل الماضي يكرر وهم 1991. المواجهة اليوم لم تعد فقط في الميدان، بل في الوعي، في التفوق التكنولوجي، في المعلومة وفي التوقيت. ولذلك، فإن الحديث عن صراع مفتوح مع الغرب خارج أطر جديدة ليس إلا كلامًا فارغًا، لا يصمد أمام حقائق العصر



#معتصم_الصالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تصبح الملعقة أقوى من الشعارات
- التردد
- مجرد كوب شاي
- اليوم العالمي للام
- لعبة القدر
- فبراير
- ارق
- مراهق في عالم الكبار
- حين أبحرت سفينتي
- في شارعي
- لماذا يُهين الناس الآخرين: تحليل اجتماعي نفسي
- حافة الجسر
- البطل المشوه بالزمن 3
- نسيج أبرة
- ChronoGuard: البطل المشوه بالزمن - نسيج الزمن-
- معركة الضياء
- -الدخان والمرايا
- احتضان النقص
- تفرد
- منارة


المزيد.....




- اتصال هاتفي بين نتنياهو وترامب.. إليك ما اتفقا عليه
- سارة نتنياهو توبّخ زوجها في حفل رسمي.. لقطات تشعل مواقع التو ...
- سوريا.. لجنة التحقيق في أحداث السويداء تعلن إحالة عدد من الم ...
- وزير الدفاع اللبناني يصل إلى طهران للمشاركة في مراسم تأبين ا ...
- صحيفة سويسرية: تصريحات زيلينسكي تهدد مسار انضمام أوكرانيا إ ...
- الخارجية الروسية: لا يوجد مؤشرات على وفاء كييف بتعهداتها بشأ ...
- مكتب نتنياهو يرد على تقرير حول خطة إسرائيلية لاغتيال عراقجي ...
- لبنان وإسرائيل.. اتفاق يتحداه حزب الله
- تهافتٌ على المكيفات في فرنسا.. وموجة الحر تضرب المحاصيل والح ...
- حكومة الكونغو الديمقراطية تطبق إجراءات صارمة لمكافحة إيبولا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معتصم الصالح - من بغداد إلى غزة