أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتصم الصالح - معركة الضياء














المزيد.....

معركة الضياء


معتصم الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 7695 - 2023 / 8 / 6 - 00:35
المحور: الادب والفن
    


جسر الحرب لا يزال مستمراً بعنفه وآلة العرض تواصل قعقعتها المرعبة. السماء مظلمة وهادئة، والآلهة نائمة في نوم عميق. غداً هو الجمعة، موعد تناثر الآلهة في السهل البعيد. المدينة تعيش في ظلام دائم عدا يوم الجمعة الوحيد الذي تُنير فيه لمرة واحدة فقط.

تسود في المدينة الكثير من الشائعات والأقوال المتضاربة، فمن يقول إن هناك عدواً خفياً يتربص بهم، وآخرون يزعمون أن كوكباً مذنباً يقترب منهم. هناك أيضاً اعتقاد بأن الآلهة لا تحب الضياء، وتخرصات تملأ الدنيا حول هذه المدينة الغامضة التي تحتفظ بأسرارها.

في هذا الظلام الطويل والمرعب، يوجد شخص يحاول اشعال الضياء قبل أوانه، لكن المدينة تحاول حماية نفسها بجدرانها المتهالكة. الكل يتحسر على مصير المدينة المحتمل ويتساءلون ما سيحدث في المرة القادمة.

وبالفعل، تظهر في المقدمة الدبابات المهاجمة، تشق الأرض بجنازيرها وتتجه نحو الجسر. يتوجه الأهالي بحماسة لمحاولة مواجهة هذا الهجوم الوحشي. يقف الصغار معاً، يحتضنون بعضهم البعض بلا درعٍ أو خوذة، فقط يحملون أعلامهم وورودهم ويرددون شعارات المقاومة والصمود. يظهر جندي بشكل غريب ومخيف، يدق بقوة على باحة الجسر، وتنطلق الدبابات لإطلاق النار بشكل همجي ومرعب.

يتواصل التضحية والصمود لفترة طويلة، ويصبح المشهد أكثر رعبًا وألمًا. تندلع النيران من كل مكان، وتتراقص الرصاصات في الجو. ينهار الفتى الصغير، وكأنه غصن ضئيل أمام عاصفة هوجاء. يستند إلى ركبتي أمه، وجبينه مبلول بالدماء، يتمسك بالأمل الأخير ويحاول مقاومة آلام الموت. المدفع اللعين لا يرحم، ولكن للأسف لا أحد يهتم به، فهذه المدينة موعد نوم الآلهة وليس موعد الحرب.

يتوقف الزمن وتنطفئ آلة العرض الشريرة، لكن النهاية قد حلت بوردة المدينة الصغيرة. مصيرها قد تحدد في لحظات، لكنها بداية لفجر جديد يبدأ بصمود وتحدي الشر والقوة الظلامية.



#معتصم_الصالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الدخان والمرايا
- احتضان النقص
- تفرد
- منارة
- الغرض من الحياة
- رغبات مراوغة: أرواح عميقة
- الدائرة الخاطئة
- كان واخواتها
- الدولارات الغارقة
- قيقو
- عبيان وشويمه
- تحدث معي
- مائة سرداب في القبو
- سؤال لايهتم بالإجابة
- تيرمنل المحطة
- مدينة عسيرة الهضم
- وداعا ايها السأم
- ما الذي جاء بك الى هنا
- العودة إلى شاوشانك
- مقعد عند النافذة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتصم الصالح - معركة الضياء