أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير خطيب - طائِرُ الفِينِيق الأَسِير... نَسْلُ الأَبَدِيَّة














المزيد.....

طائِرُ الفِينِيق الأَسِير... نَسْلُ الأَبَدِيَّة


سمير خطيب

الحوار المتمدن-العدد: 8356 - 2025 / 5 / 28 - 14:44
المحور: الادب والفن
    


طائِرُ الفِينِيق الأَسِير...
نَسْلُ الأَبَدِيَّة
في حضنِ قضبانٍ مُدَّتْ جُذورُها عُمْقًا، وُلِدَ،
عينان صغيرتان... تَخْزُنانِ حِكَايَةَ سَمَاءٍ مَسْلُوبَة.
تستكشفان حدود عالمه الضيق... خَرِيطَةَ وَطَنٍ مُحَاصَر.
لم يرَ زرقةَ المدى... لَمْ يَشْهَدْ أُفُقَ الحُرِّيَّةِ مُتَّسِعًا،
لم يسمعْ همسَ الريحِ بين الأغصان... بَلْ صَرِيرَ القُيُودِ وَأَنِينَ الجُدْرَان.
لكن في أعماقه... بِقَايَا نَجْمٍ سَقَطَ مِنْ سَمَاءِ الأَجْدَاد،
بذرةُ حلمٍ تنمو... جَذْوَةُ عِزَّةٍ تَأْبَى الخُمُود،
شوقٌ جامحٌ... عَطَشٌ رُوحِيٌّ لِاسْتِرْدَادِ الحرية.
لامتلاكِ الفضاء... لِتَدْشِينِ عَصْرِ الانْطلاق.
سنواتٌ تمضي... خمسون... سبعون ..سبعة وسبعون كَلَيَالٍ مُثْقَلَةٍ بِالذِّكْرَيَاتِ الدَّامِيَة،
والقفصُ ظلٌ دائم... وحديدٌ قاس..وصار الباب الكترنيا .. نَيْرٌ مُقِيمٌ عَلَى كَاهِلِ الأَمَل.
لكن الروحَ تتمرّد... جُبْرُوتُ الْأَصَالَةِ يَثُور،
تأبى الانكسار... تَسْتَعْصِي عَلَى التَّدْجِين.
بإصرارٍ صامت... بِعَزِيمَةِ الْأَرْضِ فِي إِنْبَاتِ الزَّهْر،
بمنقارٍ عنيد... بِإِرْثِ الْعَزَائِمِ الَّتِي لَا تَلِين،
يحاول اختراقَ السجن... يُحَاوِلُ هَزَّ أَرْكَانِ الظُّلْم.
يُدمي نفسه... يَنْزِفُ قَلْبُهُ حُبًّا لِلْحُرِّيَّة،
يُسقطُ ريشًا... يَتَسَاقَطُ وَهَنُ الْقَيْدِ قِطْعَةً قِطْعَة
كانَ وعدًا بالحرية... بُشْرَى الْفَجْرِ الْقَادِم.
كل محاولةٍ... هَمْسَةُ الْوُجُودِ الْأَبَدِيّ،
هي صرخةٌ مكتومة... تَرْتَدُّ فِي صَدَى الضَّمِيرِ الْعَالَمِيّ،
هي رفضٌ للواقعِ المفروض... إِعْلَانٌ لِثَوْرَةِ الرُّوحِ عَلَى الْقَهْر.
تتضاءل قواه... يَبْدُو الْجِسْمُ وَاهِنًا لِلْعَيَان،
لكن جذوةَ الأملِ... وَقُودُ الرُّوحِ يَزْدَادُ تَوَهُّجًا،
تظل متّقدة... تَأْبَى أَنْ تُطْفِئَهَا رِيَاحُ الْيَأْس.
سيزيف... أَسْطُورَةُ الْعَنَاءِ الْبَشَرِيّ
صعد للجبلِ الأبدي... حَمَلَ عِبْءَ الْوَاقِعِ الْمُرّ،
وعاد يحمل صخرته... لَكِنَّ قَلْبَهُ لَمْ يَحْمِلِ الْهَزِيمَة.
وأنتَ يا صغيري... يَا جَوْهَرَةَ الصُّمُود،
ستصعدُ جبلَ قضبانك... ستَتَسَلَّقُ جِدَارَ الصَّبْر،
بقلبٍ لا يعرفُ اليأس... بِإِيمَانِ الْغَدِ الْمُشْرِق.
حتى اللحظةِ التي... فِي الْيَوْمِ الْمَوْعُود،
سيهتز فيها القيد... وتَتَصَدَّعُ جُدْرَانُ الْوَهْم،
سيئنُّ المعدنُ استسلامًا... ويَنْهَارُ صَرْحُ الظُّلْم.
سيرفرف الجناحُ المثقل... يُحَلِّقُ الْعَزْمُ وَقَدْ تَجَرَّعَ الْمُرّ،
الممزق... لَكِنَّهُ مُطَعَّمٌ بِجَوْهَرِ الْإِرَادَة، يحملُ عبءَ الانتصار... وَيَحْمِلُ بِشَارَةَ الْحُرِّيَّة.
نحو النورِ ينطلق... نَحْوَ فُسْحَةِ الْأَمَلِ الرَّحِيبَة،
نحو اللانهاية... نَحْوَ سَمَاءِهِ الْوَاسِعَة.
في عينيه قصةُ إرادة... سِجِلُّ صَبْرِ شَعْبٍ أَبِيّ،
وفي تحليقهِ... وَفِي صَوْتِ خَفَقَانِهِ الْحُرّ
صدىً لقولٍ عظيم: نَشِيدُ الْأُمَّةِ الْخَالِد:
إذا الشعبُ أراد... وَبِإِصْرَارِهِ تَوَحَّد...
الحياةُ ستستجيب... والْقَفَصُ سيَنْكَسِرُ وَالْفَجْرُ سيَنْبَلِج.
فلا تفقدوا الأمل !!
سمير الخطيب - أفكار وخواطر



#سمير_خطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيّوبُ القرنِ الواحدِ والعشرين
- لحن الحياة- قصة قصيرة
- قناع الليبرالية وذراع الصهيونية: بين دم الحقيقة , خجل الخطاب ...
- فَاطِمَةُ وَالْمِفْتَاحُ الْخَالِدُ
- التراجع الاستراتيجي
- يوم الارض
- دورةُ الأسى ما بين غزَّة ومكَّة
- أيمن عودة يريد تغيير الواقع لا أن يحلله ويحتج عليه فقط| سمير ...
- 75 عاما على قيام اسرائيل ...أزمة سياسية أم ازمة هوية وجودية ...
- التاريخ الزائف: ملاحظات حول كتاب -الحزب الشيوعي الإسرائيلي و ...
- في الذكرى ال- 104 لإنطلاقة ثورة أكتوبر الإشتراكية
- لوحة بانورامية
- لماذا أنا شيوعي؟
- إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي، بَعِيدًا عَنْ خَلاَصِي ...
- في الطريق إلى قرار التقسيم!!
- أردوغان وماكرون.. تصدير مشاكل داخلية بواسطة استغلال الدين
- نعم ل -المراجعة- ... ونعم ل -التراجع-
- جدارية السنديانة الشيوعية
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا
- يوم الأسير الفلسطيني


المزيد.....




- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير خطيب - طائِرُ الفِينِيق الأَسِير... نَسْلُ الأَبَدِيَّة