أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير خطيب - فَاطِمَةُ وَالْمِفْتَاحُ الْخَالِدُ














المزيد.....

فَاطِمَةُ وَالْمِفْتَاحُ الْخَالِدُ


سمير خطيب

الحوار المتمدن-العدد: 8308 - 2025 / 4 / 10 - 17:15
المحور: الادب والفن
    


قصة فاطمة الفلسطينية التي شردتها النكبة :
**فَاطِمَةُ وَالْمِفْتَاحُ الْخَالِدُ**
هِيَ الَّتِي تَحْمِلُ بَيْنَ أَضْلَاعِهَا
خَرِيطَةَ قَرْيَةٍ غَائِبَةٍ،
وَتَسْكُبُ الْأَحْلَامَ فِي جُيُوبِ أَوْلَادِهَا
كَالسَّمَاءِ إِذَا أَهْدَتْ غُيُومَهَا إِلَى الْأَرْضِ.
عَاشَتْ عَشْرَ سِنِينَ فِي دَرْبِ الْقَمْحِ،
حَتَّى عَلَّمَتْهَا الْحُقُولُ:
أَنَّ لِلْأَرْضِ لُغَتَيْنِ -
لُغَةَ الْحَبِّ،
وَلُغَةَ الصَّبْرِ الطَّوِيلِ.
جَاءَتِ النَّكْبَةُ كَالْعَاصِفَةِ،
فَصَيَّرَتْهَا حَارِسَةً لِمِفْتَاحٍ،
وَصَانِعَةً لِلْأَمَلِ مِنْ لَحْنِ الْخَيَامِ.
كُلُّ بَيْتٍ نَزَلَتْ بِهِ قَالَتْ:
"هَذَا مَؤَقَّتٌ.. سَنَعُودُ"
وَأَخَذَتْ تُعَلِّمُ الْحَجَرَ كَيْفَ يَحْفَظُ الْوُجُودَ.
الآنَ.. وَقَدْ صَارَتْ خَمْسًا وَثَمَانِينَ،
ولا زالت تَحْتَ الْقَذَائِفِ، ولا تَزَالُ تُحَضِّرُ حَقِيبَتَهَا:
مِفْتَاحٌ يَتَلَأْلَأُ كَنَجْمَةٍ فِي قَعْرِهَا،
قَبْضَةٌ مِنْ تُرَابِ قريتها الْبَعِيدَة القريبة، وَدَمْعَةٌ لَا تَجِفُّ.
يَقُولُونَ: إِنَّ الزَّمَنَ يَبْلَى كُلَّ شَيْءٍ..
لَكِنَّ مِفْتَاحَهَا يُحَاوِرُ السَّنَوَاتِ:
"أَنَا لَا أَصْدَأُ..
لأَنَّنِي صُنْعتُ مِنْ ذَهَبِ الْحنينِ،
وَمِنْ نُورِ الْوَعْدِ الْقَدِيمِ."
فَاطِمَةُ.. ما زالت واثقة أن روحها يوما ستعود. لانها تَعْرِفُ أَنَّ الْحُقُوقَ كَالنَّبَاتِ،
إِذَا مَاتَتْ جُذُورُهَا..
فَإِنَّ بُذُورَهَا تَعُودُ فِي رِحْلَةِ الرِّيحِ،
وَتَسْتَقِرُّ حَيْثُ كَانَ الْبَيْتُ الْأَوَّلُ.
سمير الخطيب - أفكار وخواطر



#سمير_خطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التراجع الاستراتيجي
- يوم الارض
- دورةُ الأسى ما بين غزَّة ومكَّة
- أيمن عودة يريد تغيير الواقع لا أن يحلله ويحتج عليه فقط| سمير ...
- 75 عاما على قيام اسرائيل ...أزمة سياسية أم ازمة هوية وجودية ...
- التاريخ الزائف: ملاحظات حول كتاب -الحزب الشيوعي الإسرائيلي و ...
- في الذكرى ال- 104 لإنطلاقة ثورة أكتوبر الإشتراكية
- لوحة بانورامية
- لماذا أنا شيوعي؟
- إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي، بَعِيدًا عَنْ خَلاَصِي ...
- في الطريق إلى قرار التقسيم!!
- أردوغان وماكرون.. تصدير مشاكل داخلية بواسطة استغلال الدين
- نعم ل -المراجعة- ... ونعم ل -التراجع-
- جدارية السنديانة الشيوعية
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا
- يوم الأسير الفلسطيني
- إلى أين ذاهبون ؟
- الحزب الشيوعي الإسرائيلي ومشروع ابتعاث الطلاب للدراسة الاكاد ...
- في ذكرى مجزرة دير ياسين 09/04/1948
- الصراع الطبقي في تجلياته المؤلمة في فيلم -الحفرة- !!


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير خطيب - فَاطِمَةُ وَالْمِفْتَاحُ الْخَالِدُ