أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قصي غريب - عقل وسلوك استعماري














المزيد.....

عقل وسلوك استعماري


قصي غريب

الحوار المتمدن-العدد: 8336 - 2025 / 5 / 8 - 13:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أعقاب المؤتمر الصحفي الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تجلت بوضوح رؤية الرئيس السوري لماهية التصرفات الفرنسية؛ فهي لم تخرج عن كونها تجسيداً لعقلية صليبية عتيقة وسلوك استعماري بغيض. ويبدو أن الرئيس الفرنسي لا يزال أسيراً لأوهام الماضي، متشبثاً بفكرة الوصاية التي ولى زمانها على سورية.
فعلى الرغم من وعده للرئيس الشرع بالعمل على رفع وطأة العقوبات الأوروبية تدريجياً عن سورية، وهو الوعد المشروط بأداء معين ولأجل محدد بستة أشهر. فقد تجلت تلك العقلية السقيمة والسلوك المشين في تدخل سافر في الشؤون الداخلية لسورية. فلقد أكد الرئيس ماكرون على وجود مباحثات مع لبنان بشأن إعادة ترسيم الحدود مع سورية، وكأنه لا يزال يمسك بمكيال استعماري مثقوب، فهو يتشدق بالحرص الكاذب على حياة الأقليات، ويملي تعليماته بشأنها. ولم يكتفِ بذلك، بل استمر في استخدام تنظيم داعش كذريعة للتدخل في شؤوننا، مواصلاً دعمه المشبوه لعصابة قنديل، بل ويحاول إقناع الولايات المتحدة بتأجيل انسحاب قواتها من الأراضي السورية.
إن الغاية الخفية من وراء كل هذه التحركات تبدو واضحة جلية؛ ألا وهي إعادة تمكين الأقليات على حساب دماء وتضحيات الأغلبية السورية. وفي المقابل، تجاهل الرئيس الفرنسي جرائم النظام المهزوم الذي أزهق أرواح مئات الآلاف من أبناء الأكثرية السورية، وتغاضى عن جرائم الفلول والعملاء الذين يعيثون فساداً في البلاد، بل وتجاهل العدوان الإسرائيلي المتكرر على أرضنا لولا أن ذُكر به من قبل صحفية.
إزاء هذا العبث الفرنسي، كان رد الرئيس أحمد الشرع حازماً وصائباً على هذا الرئيس الواهم الذي بدأ نجم دولته بالأفول تدريجياً في القارة الأفريقية التي نهبت دولته خيراتها باستغلال الوضع السوري سعياً لاستعادة أمجاد فرنسا الاستعمارية الزائفة. لقد أكد الرئيس الشرع أن الاهتمام الأول والأخير ينصب على ضمان ألا يعود السوريون ليُحكموا بالخوف أو الصمت، - إن الأكثرية لن تخضع لحكم الأقلية أو الأقليات مرة أخرى -، وأنه لا مكان للفتن الطائفية في مستقبل سورية. وشدد على أن مستقبل سورية لن يُصاغ في الغرف المغلقة أو العواصم البعيدة، وأن السيادة السورية خط أحمر لا يُسمح لأي طرف خارجي بانتهاكه.
في خضم عالمنا المعاصر، يجدر بنا أن نشير إلى حقيقة دامغة؛ ففرنسا وبريطانيا، في ظل وجود قامة أوروبية شامخة كألمانيا، ما كان لهما أن تحتفظا بمقعديهما في مجلس الأمن لولا الدعم الأميركي.



#قصي_غريب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحث عن المكانة والشهرة
- التضليل !
- الايديولوجيا ركن من أركان الدولة
- سوريا ليست دولة أقليات وفسيفساء أو موزاييك!
- الهَذَّاء
- هوية الأغلبية في الدستور لا تعني انتهاك حقوق الأقليات
- شعوبية تتغلف باليسار !
- الدساتير لا تكتب بالرغبات
- الحسكة ودير الزور والرقة أهمية اقتصادية وقيمة بشرية !
- صاحب الهوى
- مشروع اعلان دستوري
- ثقافة انعزالية جديدة متجددة
- الفسابكة الجدد
- الدولة المدنية
- كواليس لقاء صلاح البيطار مع حافظ الأسد!
- أدعياء العلمانية !
- الذريعة والأجير في السياسة الأميركية !
- تهافت الحل السياسي في سورية بناء على جنيف 1
- محامي الشيطان
- الدولة ذات شعب واحد


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قصي غريب - عقل وسلوك استعماري