أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قصي غريب - تهافت الحل السياسي في سورية بناء على جنيف 1














المزيد.....

تهافت الحل السياسي في سورية بناء على جنيف 1


قصي غريب

الحوار المتمدن-العدد: 4778 - 2015 / 4 / 15 - 10:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تهافت الحل السياسي في سورية بناء على جنيف 1
قصي غريب
ما انفكت الجماعة الدولية والإقليمية ، وبعض الجانب المحلي السوري ، للدعوة إلى حل سياسي في سورية ، يجمع بين النظام والمعارضة ، ويقوم على تطبيق بيان جنيف 1 ، الذي كثيراً ما تغنوا به ، وبخاصة جزء من المعارضة السورية ، التي لا ترى أبعد من مصالحها الشخصية ، وتحقيق أمنية طموح الوصول إلى السلطة على حساب الثورة ، والتضحيات التي قدمها الشعب السوري الثائر من أجل إسقاط نظام الحكم الطائفي الأقلوي ، وإقامة الدولة الديمقراطية الوطنية لكل السوريين .
ولكن اللقاءات التي انعقدت في جنيف وموسكو لتحقيق هذا المسعى قد فشلت بامتياز لعدم وجود معارضة سورية وطنية أصيلة في الواجهة السياسية والإعلامية ، تمثل الإرادة الحقيقية للشعب السوري الثائر ، وغياب جدول أعمال واضح الملامح من أجل التوصل لحل سياسي ، مع أن المرجعية كان دائماً البيان الختامي لجنيف 1 الـصادر عـن اجتمـاع ( مجموعـة العمـل مـن أجـل سورية ) ، الذي عقده المبعوث الخاص المـشترك للأمـم المتحـدة وجامعـة الـدول العربيـة لـسورية بجنيف في ٣-;-٠-;- حزيران ٢-;-٠-;-١-;-٢-;- ، ففي هذا البيان الخطر جداً على الثورة السورية والمستقبل السياسي الوطني باعتباره " حصان طروادة " ، - لأنه محاولة لإعادة انتاج نظام الأقلية الطائفية " المدلل " دولياً بوجه جديد - ، عبروا فيه عن جزعهم وقلقهم وتساورهم البالغ من خطورة الحالة وتواصل أعمال القتل والتدمير ، وانتهاكات حقوق الانسان ، وعدم حماية المدنيين واشتداد العنف من خلال عدم ذكر مسؤولية النظام الطائفي ، والتغاضي عن الجرائم ضد الانسانية ، التي اقترفها ضد الشعب السوري الثائر ، بل إنهم جعلوا له اليد الطولى في قيادة تيسير بدء العملية السياسية الانتقالية لتلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري ، لتحديد مستقبله بصورة مستقلة ديمقراطية من خلال تأكيدهم على ذلك في المواد 3 ، و 4 الفقرة ج ، و 6 ، و 11 الفقرة د .

كما أنهم منحوا له في حال إقامـة هيئـة حكـم انتقاليـة تــضم أعــضاء مــنه ومن المعارضــة حق الاعتراض على الأشخاص في تشكيلها بناء على أساس الموافقة المتبادلة في المادة 9 الفقرة أ ، ولنزع سلاح الثورة ، وتحت ذريعة توطيد الهدوء والاستقرار ، فقد ربطوا له إكمـال عمليـات انـسحاب قواته مقابل نـزع سـلاح المجموعـات المسلحة وتسريح أفرادها وإعادة إدماجهم في المادة 10 الفقرة إ .
ومن أجل الحفاظ على استمرار قواته العسكرية والأمنية الطائفية ، ولاسيما أجهزة المخابرات وتحت حجة الحفاظ على الخدمات العامة وسير عملها ، فقد أكدوا على استمرار المؤسسات الحكومية والموظفين مـن ذوي الكفـاءات في المادة 10 الفقرة ج .
وعلى الرغم من هذا البيان المجحف بحق الثورة السورية ، الذي لم يلتزم بتطبيقه لا النظام ولا ( مجموعة العمل من أجل سورية ) ، التي وضعته على أمل هزيمة الثورة السورية ، إلا أنه ما زال بعض المعارضين السوريين النرجسيين الحالمين بالسلطة على حساب الثورة والثوار الحقيقيين متمسكين بالحل السياسي باعتباره الحل الأمثل لتحقيق طموحاتهم ، ومصرين على تطبيق بيان جنيف 1 برعاية القوى الدولية والإقليمية ، ليكونوا الجهة الضامنة له ونقل الاتفاق إلى الأمم المتحدة ، كي يصدر قراراً من مجلس الأمن يلزم الجميع بتطبيقه ، ويهدد بعقوبات ضد من يرفض تنفيذه سواء أكان النظام أم الثوار ، وهذا قمة الابتذال والانحدار السياسي والأخلاقي ، للتخلص من الثوار وليس من النظام ، لأنهم غفلوا أن اتفاق الحل السياسي لعملية الانتقال السياسي السلمي في اليمن الذي رعاه مجلس التعاون الخليجي ، قام على منح الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وعائلته حصانة من الملاحقة القضائية ، وإعادة انتاج نظامه الفاسد ، لم تستطع قرارات مجلس الأمن من كفالة السلامة والاستقرار والهدوء في اليمن ، وتأمين عملية استمرار نجاح العملية في ظل وجود جماعة سياسية فاعلة مؤيدة ، وقوات عسكرية وأمنية مؤثرة ، موالية للرئيس المخلوع ، قامت الولايات المتحدة بتدريب القوات الخاصة فيها لمكافحة الإرهاب ، بحيث أسهمت فيما بعد في تمكين عصابة الحوثي الطائفية التابعة لإيران " الملالي " من الاستيلاء على السلطة ، والسيطرة على أجزاء واسعة من اليمن ، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء ، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد ، وتشكيل خطورة على أمن دول الخليج العربي ، وبخاصة على المملكة العربية السعودية التي دفعها وبسرعة مباغتة إلى إقامة تحالف عسكري عربي وإسلامي ، وشن " عملية عاصفة الحزم " ضد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محامي الشيطان
- الدولة ذات شعب واحد
- جنسية وهوية الدولة اسمها وليس الانتماء لقومية الأكثرية
- أهداف الضربة العسكرية الأميركية المرتقبة للنظام الطائفي في س ...
- هوية سورية
- شكل الدولة في سورية الغد
- دفاع عن العروبة : ملاحظات على مراجعة عبد الإله بلقزيز لمفهوم ...
- الحكومة السورية الانتقالية المؤقتة ومهامها الخارجية والداخلي ...
- اتفاق أميركي روسي على إعادة إنتاج الطغاة
- حل الربيع العربي في العراق
- مواصفات المفكر
- سورية دولة غير قابلة للقسمة وهي لكل السوريين
- الثقافة السائدة في سورية هي عربية إسلامية
- الشعب السوري في ظل الحماية الدولية بموجب القرارين الأممين 20 ...
- القتلة في سورية هدفهم الحصانة
- الربيع العربي صناعة شعبية عربية وليس أميركية
- المقاومة الوهمية والممانعة المزيفة
- اعلان مبادئ دستورية لسورية المستقبل
- رئيس خارج عن القانون
- التعاون والتنسيق الأمني والاستخباري بين النظام في سورية والو ...


المزيد.....




- المغرب يرسل 8 طائرات محملة بالمساعدات الغذائية للبنان
- منفذ هجوم إنديانابوليس العشوائي كان موظفا في شركة فيديكس
- لليوم الثاني على التوالي... الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع لل ...
- روسيا.. نقل أكثر من 50 طائرة حربية إلى القرم ومقاطعة أستراخا ...
- بيان بايدن وسوغا يشير إلى -السلام والاستقرار في مضيق تايوان- ...
- على وقع احتدام المعارك.. مجلس الأمن يدين التصعيد في مأرب ويط ...
- الحرب في أفغانستان: مخابرات الولايات المتحدة تشك في صدق المز ...
- واشنطن وطوكيو تعارضان أي محاولات لتغيير الوضع الراهن في بحر ...
- مجلس الأمن الدولي يرحب بإعلان السعودية بشأن إنهاء الصراع في ...
- البرهان: لدينا علاقات أمنية واستخباراتية وثيقة مع واشنطن


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قصي غريب - تهافت الحل السياسي في سورية بناء على جنيف 1