أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي طبله - مَلَكَةُ الجَمَالْ: ثَلاثِيَّةُ الوَرْدَةِ التي لا تَذْبُلُ














المزيد.....

مَلَكَةُ الجَمَالْ: ثَلاثِيَّةُ الوَرْدَةِ التي لا تَذْبُلُ


علي طبله
مهندس معماري، بروفيسور، كاتب وأديب

(Ali Tabla)


الحوار المتمدن-العدد: 8316 - 2025 / 4 / 18 - 21:14
المحور: الادب والفن
    


"گـولِ شَهَرْ.. أَيّتُهَا السَّاحِرَةُ الحَزِينَة"

"سَيِّدَةُ الوُجُودِ"

يَا مَوْلُودَةَ الضُّوءِ القَدِيمِ،
مِنْ عُقْدَةِ الشَّعْرِ التي تَدُلِّي كَأَسَاطِيرَ بَابِلْ،
مِنَ انْحِنَاءَةِ الظَّهْرِ التي تُذَكِّرُ بِسَنَابِلَ القَمْحِ فِي الحُقُولْ،
يَا قَادِمَةً مِنْ مَمْلَكَةِ العِطْرِ وَالفَرَاشَاتِ!

عُيُونُكِ لَيْسَتْ سَوْدَاوَيْنِ فَقَطْ،
بَلْ كَوْنٌ كَامِلٌ مِنَ الغُرُوبَاتِ الغَارِقَةِ فِي النِّهَايَاتْ،
كُلُّ نَظْرَةٍ تُمْطِرُ نُجُومًا،
وَكُلُّ طَرْفَةٍ تَخْلَعُ عَنِ العَالَمِ ثَوْبًا مِنَ الظَّلامْ.

قَوَامُكِ لَيْسَ انْحِنَاءَةً فَقَطْ،
بَلْ سِيمْفُونِيَةُ الخَالِقِ حِينَ يُبْدِعُ،
كُلُّ حَرَكَةٍ قَصِيدَةٌ تُكْتَبُ بِأَحْرُفٍ مِنْ نُورٍ،
وَكُلُّ خَطْوَةٍ تُعِيدُ تَرْتِيبَ النُّجُومِ فِي المَجَرَّةْ.

صَوْتُكِ لَيْسَ هَمْسَةً فَقَطْ،
بَلْ نَهْرٌ مِنَ العَسَلِ وَالحَرِيرْ،
يَجْرُفُ القُلُوبَ إِلَى بِحَارٍ لَمْ يَكْتَشِفْهَا كُولُومْبُوسْ،
كُلُّ كَلِمَةٍ وَرْدَةٌ تَتَفَتَّحُ فِي حَدِيقَةِ الزَّمَنْ.

"الوَرْدَةُ الكَوْنِيَّةُ"

يَدَاكِ لَيْسَتَا يَدَيْ أُنْثَى،
بَلْ خَرِيطَةٌ لِكُلِّ الأَنْهَارِ العَطْشَى،
كُلُّ إِصْبَعٍ فَرْعٌ مِنْ شَجَرَةِ الحَيَاةْ،
كُلُّ ظُفْرٍ قَمَرٌ صَغِيرٌ يَبْكِي فِي اللَّيْلْ.

ضَحْكَتُكِ لَيْسَتْ ضَحْكَةً فَقَطْ،
بَلْ ثَوْرَةُ أَجْرَاسٍ فِي كَاتِدْرَائِيَّةِ القَلْبْ،
تَهُزُّ أَعْمَاقَ الرُّوحِ،
وَتُعِيدُ لِلدِّمَاءِ حَرَارَتَهَا الأُولَى.

حُزْنُكِ لَيْسَ دَمْعًا فَقَطْ،
بَلْ مَكْتَبَةٌ مِنَ الكُتُبِ المَحْرُوقَةْ،
كُلُّ دَمْعَةٍ فَصْلٌ مِنْ رِوَايَةِ اللهِ،
كُلُّ زَفْرَةٍ سِفْرٌ مِنْ أَسْفَارِ الأَنْبِيَاءْ.

"الأَبَدِيَّةُ"

لَسْتِ امْرَأَةً فَقَطْ،
بَلْ فَجْرٌ لا يَنْتَهِي،
وَغَابَةٌ مِنَ الأَمَانِي لَمْ تَطَأْهَا قَدَمْ،
وَبَحْرٌ مِنَ الأَسْرَارِ لَمْ يُبْحَرْ فِيهِ مِجْذَافْ.

جَمَالُكِ لَيْسَ جَمَالًا فَقَطْ،
بَلْ مُعْجِزَةٌ يَتَوَقَّفُ عِنْدَهَا الزَّمَنُ خَاشِعًا،
ثَوْرَةٌ ضِدَّ قَوَانِينِ الفِيزْيَاءْ،
وَنَشِيدٌ يُغَنِّيهِ المَلَائِكَةُ فِي صَمْتِ اللَّيَالِي.

حُضُورُكِ لَيْسَ حُضُورًا فَقَطْ،
بَلْ زِلْزَالٌ يُعِيدُ تَشْكِيلَ القَارَّاتْ،
وَأَعَاصِيرُ مِنْ عِطْرٍ تُغَيِّرُ مَسَارَاتِ الكَوَاكِبْ،
وَشَلَّالَاتُ نُورٍ تَغْسِلُ وُجُوهَ النُّجُومْ.

أَنْتِ الكِتَابُ الَّذِي لا يُقْرَأُ،
اللَّوْحَةُ الَّتِي لا تُرْسَمُ،
الأُغْنِيَةُ الَّتِي لا تُغَنَّى،
الرُّوحُ الَّتِي لا تَمُوتُ.

أَنْتِ الوَرْدَةُ الَّتِي لا تُقْهَرُ،
وَتَرْفُضُ أَنْ تَذْبُلَ،
حَتَّى لَوْ جَفَّتْ كُلُّ المِيَاهِ فِي الكَوْنِ،
حَتَّى لَوْ تَوَقَّفَ الزَّمَنُ عَنِ النَّبْضِ.

---
د. علي طبله
18 نيسان/ابريل 2025



#علي_طبله (هاشتاغ)       Ali_Tabla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبوءة - في السياسة
- اللينينية بين ضرورة التجديد وتحديات الطائفية: دراسة مقارنة ب ...
- رد على تساؤلات وتعليقات -ملهم الملائكة- - حول مقالتي: - العر ...
- رد على تعليق الدكتور لبيب سلطان حول مقالة: “العراق ليس دولة ...
- العصبيات والطائفية في العراق – تفكيك الأعداء وصناعة الصراع ا ...
- دفاعاً عن اللينينية في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي: تحل ...
- دفاعاً عن اللينينية في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي: تحل ...
- العراق ليس دولة فاشلة، بل دولة مُفشَّلة عمداً.. والشعب وحده ...
- -العراق ليس دولة فاشلة، بل دولة مُفشَّلة عمداً.. والشعب وحده ...
- دفاعاً عن اللينينية في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي: تحل ...
- يَا حِزْبَ الْكادِحِينْ
- معلقة الرفيق فهد
- رثاءٌ في ظِلّ الشُّهُود
- جيرةُ القَلبِ لا تُهدَمُ بالجُدرانِ
- العصبيات والطائفية في العراق – تفكيك الأعداء وصناعة الصراع ا ...
- مرثية من بغداد
- التغيير و ...
- العراق: قصة موت معلن!
- العراق: قص&# ...
- تموز يأبى &# ...


المزيد.....




- المصورة الفرنسية جوس دراي.. غزة تتمسك بالحياة رغم الإبادة وا ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يناقشان غياب الفر ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 6
- من القاهرة إلى الشارقة.. ماذا ينقص معارض الكتاب العربية لتصب ...
- مركز الثقافة والفنون والموروث الشعبي بعدن يختتم دوراته التدر ...
- هل تتسبب حصص اللغة الكردية في مدارس سوريا في خلاف بين دمشق و ...
- إدانة مانشستر سيتي.. هل تنقلب الرواية على -الفيلسوف- غوارديو ...
- -كيف يُفهم التاريخ؟-.. حفريات في صنعة التاريخ وهواجس المؤرخ ...
- قبل -المؤثرات- وصانعات المحتوى.. ماري عجمي ووداد سكاكيني نسا ...
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي طبله - مَلَكَةُ الجَمَالْ: ثَلاثِيَّةُ الوَرْدَةِ التي لا تَذْبُلُ