أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي طبله - رثاءٌ في ظِلّ الشُّهُود














المزيد.....

رثاءٌ في ظِلّ الشُّهُود


علي طبله
مهندس معماري، بروفيسور، كاتب وأديب

(Ali Tabla)


الحوار المتمدن-العدد: 8310 - 2025 / 4 / 12 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


فِي الرَّابِعِ مِنْ نَيْسَانَ، عَامَ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ..
حَمَلَتِ الرِّيَاحُ ذِكْرَى مِيلَادٍ .. لَكِنَّهُ لَيْسَ مِيلَادًا عَادِيًّا..
إِنَّهُ يَوْمُ تُوِّجَ فِيهِ أَخِي الْعَلِيمُ «مُحَمَّدٌ» شَهِيدًا (1948 - 1980)،
وَانْطَبَعَ فِي صَدْرِ الزَّمَنِ سَبْعَةُ أَسْمَاءٍ ..
أَبٌ .. إِخْوَةٌ سِتَةُ ..
صَارُوا كَالنُّجُومِ .. تُنِيرُ سَمَائِي وَهِيَ تَحْتَ الْتُرَابِ ..
فَأَوْقَدَتِ الذِّكْرَى فِي أَعْمَاقِي جَمْرًا ..
لَهِيبُهُ يَلْفَحُ أَسْئِلَةَ الْغِيَابِ ..
نَارٌ تَأْكُلُ الْوَقْتَ.. وَتَنْسُجُ مِنْ دُمُوعِي وَحْيَ الْأَحْزَانِ ..
•••
وَكَيْفَ لَا أَحْتَرِقُ ..؟
•••
لِذِكْرَاهُ الَّتِي تَمْشِي عَلَى أَضْلُعِي ..
وَلِذِكْرَاهُمْ.. كَالشَّمْسِ تَغِيبُ وَتَبْقَى فِي الْعُيُونِ ..
حُبٌّ يَرْفَعُ جِبَالَ الْأَسَى ..
وَعِشْقٌ لَا يَنْتَهِي ..
إِلَّا حِينَ نَلْتَقِي ..

•••

رثاءٌ في ظِلّ الشُّهُود

يا سَادَةَ القَلْبِ المُنِيبْ،
يا نُورَ دُنْيَايَ الحَزِينَهْ ..
تَهْطِلُ مِنْ عَيْنِي سُيُولٌ،
وَالْحُزْنُ يَخْبِطُ كَالرَّعِينَهْ ..
هَذَا الْيَوْمُ يَحْمِلُ ذِكْرَى مِيلَادِ مُحَمَّدٍ،
فَمَنْ يَرُدُّ لَنَا الْبُشُوشَ الْمَسْرُوقَهْ؟
طُغَاةُ زَمَنٍ قَدْ نَهَبُوا أَضْوَاءَنَا،
لَكِنَّهُمْ لَنْ يَنْتَهِبُوا حُبَّ الْجُدُودِ ..
أَبٌ كَسِدْرَةٍ تَحْتَهَا تُجْنَى النُّجُومُ،
وَأُمٌّ تَحْتَ الصَّبْرِ تَنْسِجُ أَحْلَامَ الْخُلُودِ ..

مُحَمَّدٌ.. اسْمُكَ نَقَاءٌ فِي الْوَرَى سَطَعْ،
أَخِي .. أَنْتَ الْحِكْمَةُ وَالْعِلْمُ الْمُقَدَّسُ ..
وَحَسَنٌ .. يَدُ السَّحَرِ تَبْنِي الْأَمَلَ الْأَعْظَمَ،
وَحُسَيْنُ الذَّكَاءِ .. مَنْ يَعْرِفْهُ يَعْشَقْهُ وَيَخْشَعْ ..
إِيَادُ الْغَمَامَةِ .. يَسْأَلُ أَسْئِلَةَ الْأَبَدِ،
وَصَبَاحٌ .. كَنُورِ الْوِتْرِ يَهْدِي وَيَسْمَعْ ..
وَخَالِدٌ .. زَهْرَةٌ تَعُودُ إِلَى السَّمَاءِ،
يَحْمِلُ طُهْرَ الْمَلَائِكَةِ .. لَمْ يَزَلْ يَرْعَى وَيَدْمَعْ ..

أَيَّتُهَا الذِّكْرَى .. لِمَاذَا تَأْكُلِينَ الْقُلُوبَا؟
أَنَا الَّذِي حَمَلَ الصِّغَارَ عَلَى يَدَيَّ ..
وَالْآنَ أَحْمِلُ أَشْلَاءِي فِي رِحْلَةِ الْعَذَابِ،
أَكْتُمُ دَمْعِي كَيْ لَا تُجَرَّحَ أُمِّي الْعَانِيَهْ..
رَبِّ ارْحَمْهُمْ.. فَهُمْ جَمِيعًا فِي ضُلُوعِي سَكَنُوا،
وَلِقَاءُ الْحُبِّ يَا رَبِّ .. هَلْ يُرَجَّى؟ هَلْ يَكُونْ؟

يَا مَنْ بَقِيتُمْ .. شُمُوعِي فِي دُجَى هَذَا الزَّمَاَنْ،
عُودُوا .. اِحْضَنُوا أَسْمَاءَهُمْ كَالنَّجْمِ فِي الْأَعْنَاقِ..
وَاِجْعَلُوا مِنْ أَلَمِكُمْ نَشِيدَ كِبْرِيَاءٍ،
وَمِنْ دُمُوعِكُمْ مَشَارِقَ تَنْبُتُ بِالْإِيْمَانِ ..
أَوْقِدُوا الشُّمُوعَ .. فَالشُّهُودُ مَعَاكُمْ لَنْ يَغِيبُوا،
حَاضِرُونَ .. كَالنَّسِيمِ .. كَالطَّيْفِ .. كَالْأَلْحَانِ..

لَنْ تَمُوتُوا .. فَأَنْتُمْ فِينَا كَرِزْقِ الْهَوَاءِ،
وَسَطَ الْحُزْنِ .. نَرْسُمُكُمْ بَاقِينَ فِي كُلِّ مَكَانِ..
وَسَنَمْضِي .. حَامِلِينَ اسْمَكُمْ نُورًا وَعِزًّا،
نَصْعَدُ الْجَبَلَ .. نَهْزِمُ الظُّلْمَ .. نُكْمِلُ الدَّيْرَهْ ..
لِأَبِي عَبْدُالرِّضَا .. وَلِأُمِّي كَيْفِيَّهْ ..
وَلِكُلِّ شَهِيدٍ .. نَنْشُدُ: «سَلامًا.. سَلامًا.. سَلامًا ..
حَتَّى نَلِيقَ بِكُمْ .. فِي مَلْأِكُمْ .. يَوْمَ اللِّقَاءِ»..

د. علي طبله
4 نيسان/ابريل 2025



#علي_طبله (هاشتاغ)       Ali_Tabla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيرةُ القَلبِ لا تُهدَمُ بالجُدرانِ
- العصبيات والطائفية في العراق – تفكيك الأعداء وصناعة الصراع ا ...
- مرثية من بغداد
- التغيير و ...
- العراق: قصة موت معلن!
- العراق: قص&# ...
- تموز يأبى &# ...
- رسالة الى الدكتور حيدر العبادي اخر العيد
- رسالة الى الدكتور حيدر العبادي بداية العيد
- عندما تُسَخرُ النبوءات الدينية الموضوعة في خدمة طغم المال
- داعش الاب ...
- ذكريات أيام مضت
- عندما يُس ...
- ذكريات أي ...
- لا تنسوا أهل اليمن ... انهم يقتلون يوميا
- رحيل ملكة العمارة بعد رحيل شيخ العمارة
- رحيل ملكة &# ...
- لا للإرهاب لا للاستهتار بمصالح وحقوق الشعب !
- ردا على مقالة د. صبحي الجميلي المنشورة في طريق الشعب بتاريخ ...
- خاصة بعد زوال البعث ؟


المزيد.....




- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...
- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية
- -أثر الرواية- لهيثم حسين.. أسرار الصنعة السردية وفلسفة الذاك ...
- حملة مقاطعة فيلم -علي جي- تعلن وقف عرضه بسبب ترويجه للعنصرية ...
- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي طبله - رثاءٌ في ظِلّ الشُّهُود