أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي طبله - جيرةُ القَلبِ لا تُهدَمُ بالجُدرانِ














المزيد.....

جيرةُ القَلبِ لا تُهدَمُ بالجُدرانِ


علي طبله
مهندس معماري، بروفيسور، كاتب وأديب

(Ali Tabla)


الحوار المتمدن-العدد: 8310 - 2025 / 4 / 12 - 00:26
المحور: الادب والفن
    


سيدةٌ تدعي انها لم تهجر الوطن الا بسبب جار له !!!


أيّتها التي حملتِ الحُبَّ في المَهجرِ،
أما زلتِ تَخشينَ جارًا بلا وَجْهِ؟
أما زلتِ تَخْشينَ ريحَ الشمالِ
وفي أرضِكِ النخلُ لا يَنكَسِرْ؟

تعالي نُعيدُ الحكايا البعيدةَ،
نُعيدُ العراقَ الذي لا يَمُوتْ،
ففي الأرضِ جرحٌ وفي القلبِ وطنٌ،
وفي الجارِ حبٌّ وإن جَارَ وقتْ.

أنا لم أفرَّ من صُبحِ داري،
ولكنني خفتُ ألا أعودْ،
فكم عابرٍ مرَّ في دارِنا،
وكانت يَداهُ تُهدِّمُ سُورَ الوجودْ!

ولكنْ، على ضفَّةِ الفُراتِ العتيقِ،
وقفتُ، وقلتُ: هنا الجارُ جارْ،
وإن ضاقَ بي، وإن جارَ وقتًا،
سأصنعُ من حُبِّي جسرَ النهارْ.

أما علَّمَتْنَا السنونُ الطويلةُ
بأنَّ الديارَ تُشيَّدُ بالحُبِّ،
وأنَّ الجوارَ جُنونُ الحياةِ
وأنَّ التفرُّقَ موتٌ صَعيبْ؟

إذا كنتِ تخشينَ ظلَّ الجوارِ،
فكوني لهُ مثلَ طودٍ منيرْ،
ولا تحملي في الفؤادِ العداءَ،
فكم جارِ سوءٍ تغيَّرَ خيرْ.

وكم من يدٍ صافحتْ خصمَها،
وكانت إلى الأمسِ سيفًا لدودْ،
ولكنَّهُ حين لانتْ القلوبُ،
تحوَّلَ سيفُ العداوةِ وَرْدْ.

أنا لا أقولُ: ارجعي أو تَحَدِّي،
ولكنْ أقولُ: ازرعي في الدروبْ،
محبةَ مَن كانَ خصمًا سِنينًا،
فعُمرُ العداوةِ صَبٌّ يَذُوبْ.

إذا كانَ في الأرضِ جُرحٌ عميقٌ،
ففي القلبِ ضوءٌ وفي الحُبِّ جُسْرْ،
فعودي، لنصنعَ من جارِنا
رفيقًا، وإن كانَ في الأمسِ غُدْرْ!

د. علي طبلة
11 آذار 2025



#علي_طبله (هاشتاغ)       Ali_Tabla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العصبيات والطائفية في العراق – تفكيك الأعداء وصناعة الصراع ا ...
- مرثية من بغداد
- التغيير و ...
- العراق: قصة موت معلن!
- العراق: قص&# ...
- تموز يأبى &# ...
- رسالة الى الدكتور حيدر العبادي اخر العيد
- رسالة الى الدكتور حيدر العبادي بداية العيد
- عندما تُسَخرُ النبوءات الدينية الموضوعة في خدمة طغم المال
- داعش الاب ...
- ذكريات أيام مضت
- عندما يُس ...
- ذكريات أي ...
- لا تنسوا أهل اليمن ... انهم يقتلون يوميا
- رحيل ملكة العمارة بعد رحيل شيخ العمارة
- رحيل ملكة &# ...
- لا للإرهاب لا للاستهتار بمصالح وحقوق الشعب !
- ردا على مقالة د. صبحي الجميلي المنشورة في طريق الشعب بتاريخ ...
- خاصة بعد زوال البعث ؟
- خاصة بعد ز&# ...


المزيد.....




- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...
- كائنات حية وآلات طائرة ومنحوتات غامضة.. من يقف وراء هذه الأع ...
- 4 حكايات في ليلة زفاف واحدة.. هل قال -الكلام على إيه- ما سكت ...
- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي طبله - جيرةُ القَلبِ لا تُهدَمُ بالجُدرانِ