أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - رقصة العصافير














المزيد.....

رقصة العصافير


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8285 - 2025 / 3 / 18 - 13:56
المحور: الادب والفن
    


في حضرة القمروغياب الشمس تزداد النجوم اتساعا وتهمس بعيون فاغرة واذاذنا مشرءبة حيث السماء كان في علوا منقبض وواسع.

في الشوارع الترابية وأرصفة الأزقة المهملة تراها تراب وبرك وطين ازقة متروكة في ذمة فقيه درك الصوم ونسى العبادة منشغل في لعب النرد والصور المطبعة على الورق .بيوت الحي متراصة تتكئ على بعضها كأنها طفلان يحبون في. داءرة فلك وطريق مفتوح معبء بحكايات الطفلة وبلا اسرار، كان مخلص يركض فوق اليابسة ويترك الغاطس بين الطين والماء، في يده جزءمن أبيه وقلاءذ نحس من أمه يحملها و مع لعبة المفضلة طائرة ورقية صممها له ابن جارهم الكبير صممهاً واجاد صنعها من أوراق صحيفة صفراء تتنفس الحرف وتتغنى بالكلمات .
ما دامت هذه الطاءرة من صنع البشر ومن اقرب الناس جارنا وارث حل المصاعب.
قال وبإصرار محدقا.
لابد ان تطير حتما ستطير
“سأجعلها تحلق في السماء حتى بلغ النجوم وتحاورها بهمس غير مسموع.صرخ لجاره وهو يجرها لتطير وتحلق علوا نحو السماء ومنبت النجوم.يرفعها رافعا رأسه.،

خذلته الريح كانت بخيلة ذاك الصباح …
اختفت في مكان قصي يبعد مسافة فراسخ منهم سقطت هناك في مستنقع طيني سقطت الطائرة في حفرة صغيرة لا تكاد ترى .تلطخت بالطين، كعجلة بلا فراملاو جناح فقد ريشه وتدحرج قبل أن يعرف انه جناح طير مهمة في السماء وليس جالس على الأرض .

قال جاره وهو ينظر مهموم :
“ربما كانت تسير وغير مهيأة للطيران ، يا مخلص .”

بيد انه لم يصدق قول المصمم الجار بالأحرى غير مقتنع .
عند توارد الخواطر وتزاحمها تتقلص الأفكار وتضيق السماء

في الأجواء وأحياء وشوارع المدينة الحديثة حيث الشوارع منبسطة بلونها الإسفلتي وأرصفتها المقرنصة والمستقيمة لكنها صماء بلا فاه ولاحراك فادتك فورات الأيام وتقلب السنين بلا ذاكرة، والمباني مرتفعة شاهقة لا تنطق وتتنفس فاقدة معنى الوجود وبلا روح، وقف مخلص في غرفة الضيوف أمام مرآة تعكس ما خلفها تنعكس باب ونافذة أمام نافذته، يحدّق في انعكاس السماء الرمادية التي تجهز سر الورق الطاءر ولا تعرف طباع الطائرات الورقية.

في غرفة الطعام وامام ناظره دفتر ابيض ماءل للصفرة صفحاته فارغة … قلب صفحاته المصفرة، حتى وجد رسمة مخفية بين السطور غير المنظورة صورة لطائر بجناحين متباعتين متسعتتين رسمة غير منتظمة وفاقدة الأبعاد لذلك الطاءر بيد أنها بلا رأس.

أغمض عينيه، مجددا وبدا له سماع صوته وصداه القديم.
“ نعم سأعاود واعيد الكرة سأجعلها تطير بين الغيوم وفي طرق السماء !”

زوّدته تساولات قبل ان يقررماذا يفعل هل يقض الطرف وينهي الحكاية وكان يريد فعله استل الدفتر من بين الأوراق والكتب مدّ يده إ توقف ، توقف قبل أن يمزق الدفتر وصفحته الصفراء . تركها مهملة صفراء ، مغلقة في مكانها كما الأيام والسنين التي مرت الطيران الممكن

عاد وراودته الأحلام داءما يخذله الآيل هذه المرة حلم انه ولد من جديد طفلا يحبو أوقافه يذرع دروب الازقة ويلهو ببرك وأطيان الشوارع ، يحمل لعبه هواية طفلته الطائرته الورقية، لكنه جاء هذه المرة بهم مختلف لم يرفها فوق راسة… بل توضعها بين يديه، ضمير ودواخله يحمل تساءلات واسرار لم يفصح ويبوح بها حيث لم تعد حاجة لذلك .

عند حوه من نومه واستيقاظه نظر إلى قدميه دون التمعن والنظر للأعلى إلى السماء.



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غيوم حمراء
- **لعبة الصعاليك في غياب الحياة.**
- أعمدة سوداء في الهواء العاصف
- خطوات في طريق الفراغ
- ياقات زرقاء
- فضاءءات فارغة لخطوط متداخلة
- من عينيها اسطاد فراشة
- عزف لاسنطور
- تحت رماد إلاشجارمدن ساحرة
- نهارات ليلية
- للبندقية يد فيها قبضة وزناد وفوهة عمياء
- أبجدية الحروف
- **ثورة نهر في زمن المطرالاسود **
- مدينة الضباب
- عندالبوابات في المدن يبدأالسوءال**
- دوامة الحياة
- *لي روحٌ ملَّت من الجسد**
- **ذكريات في المنفى**
- /نمشيد قدسية
- قهوة بطعم الحنظل


المزيد.....




- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - رقصة العصافير