أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - الشهادة في محراب الوطن














المزيد.....

الشهادة في محراب الوطن


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8259 - 2025 / 2 / 20 - 11:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للشهادة في العراق أيامها الخالدة التي تظل راسخة في الذاكرة العراقية التي اعتادت أن تحتفظ لهؤلاء الشهداء الأبرار بأيامهم وتخلدهم الذاكرة الجمعية لهذا الشعب الذي التف حول رموزه الوطنية والدينية، ووجد فيهم بوابة الخلاص من الجور والظلم والاضطهاد.

الشهيد آية الله العظمى محمد محمد صادق الصدر(قدس)، الرجل الذي جمع الشهادة بين يديه وسار إليها بقوة وشجاعة، جمع بين حب الوطن وإعلاء كلمة الله ورفع شأن الإسلام بوصفه دينا إنسانيا هدفه تحقيق العدالة الاجتماعية من جهة، ومن جهة أخرى رفع الظلم عن الشعب العراقي في تلك الظروف التي كان يعيشها شعبنا وسط سلطة قامعة للحريات المدنية منها والدينية، ووسط ظلم آخر تمثل بالحصار الاقتصادي الذي مارسته أميركا ضد الشعب وليس ضد الحكومة الطاغية.

دعواته الإصلاحية العلنية وعبر منبر الجمعة الذي أعاده رغم كل التحديات التي كانت تواجهه في ذلك الوقت، هذه الدعوات الصادقة كانت السبب الرئيس في التفاف المؤمنين حوله والحرص على الحضور ليس في الكوفة فقط، بل في عموم العراق إذ كانت خطبة الجمعة وما تتضمنه فرصة كبيرة لأن يكتشف الشعب أن هناك رجالا نذروا أنفسهم من أجل الدفاع الحقيقي عن الشعب العراقي.

لهذا كنا نرى في الشهيد الصدر الثاني هوية وطنية عراقية صادقة، وأيضا وجدنا فيه رجل دين يحمل مهمة كبيرة هي التصدي للظلم، وفي الجانب الآخر جمع الشهيد الصدر بين كل هذه الصفات وغيرها ليشكل في النهاية رمزا عراقيا ارتفع إلى السماء لحظة الشهادة على يد أزلام الطاغية الذين حاولوا إخفاء الحقيقة أكثر من مرة لكنهم فشلوا في ذلك خاصة وأن الشعب العراقي والعالم بأسره يعرف جيدا أن سيرة نظام صدام القمعي وبطشه وممارسته القتل والإعدامات تؤكد بما لا يقبل الشك أنه من استهدف الشهيد محمد الصدر ونجليه العام 1999 في جريمة اهتز لها العراق، مما يجعلنا نسمي تلك اللحظات بانتفاضة الشهيد الصدر، وكما أشرنا جوبهت جموع الشباب بحملة شعواء من القتل والاعتقال من قبل الأجهزة الأمنية للنظام. 

لهذا نجد أن الشهيد الصدر أسس لمدرسة فكرية ودينية وسياسية في وقت واحد، قائمة على أن من مهام رجل الدين رفع الظلم عن الشعب والتصدي للحاكم الظالم مهما كانت قوته وجبروته، ورغم أن الشهيد كان يعرف تماما أن هذا النظام سينال منه، وهذا ما جعله في كل خطبة جمعة يرتدي كفنه مما يؤكد استعداده للتضحية والاستشهاد في سبيل ما يؤمن به من قيم ومبادئ من جهة، ومن جهة ثانية يؤكد أن النظام الموجود آنذاك نظام قمعي لا يتردد لحظة واحدة في تصفية كل من يعارضه حتى وإن كانت هذه المعارضة من على منبر رسول الله (ص).

ونحن نستذكر تلك الشهادة الكبيرة نجد اليوم أنفسنا بحاجة أكبر لفكر الشهيد الصدر في بناء الإنسان العراقي على أسس المحبة والتسامح وتعزيز قيم المواطنة والكثير من المبادئ التي علمنا إياها الشهيد الخالد محمد محمد صادق الصدر.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التصدي للتهجير
- التحليل السياسي بين الواقعية والعاطفة
- الثامن من شباط ..اغتيال الحلم العراقي
- الضحية والجلاد
- عودة الفيل الجمهوري
- قانون التقاعد ما المطلوب تعديله؟
- الصراع على سوريا
- سوريا ما بعد الأسد
- العرب والمراحل الانتقالية
- حصاد 2024
- التعداد السكاني تخطيط للمستقبل
- فوضى المدينة العراقية
- ما بعد الثاني من اب
- المشهد التربوي في العراق
- ثورة العشرين وتأسيس الدولة العراقية
- الفساد ضد التنمية
- وهم التفوق
- القطاع الخاص وصندوق الضمان
- محافظات بلا محافظ
- متسولون بلا حدود


المزيد.....




- حريق بالمحرك ونداء استغاثة عاجل.. اصطدام طائرة ركاب بطيور يد ...
- البحرين.. السجن والغرامة لـ6 متهمين بـ-جرائم إرهاب- وتأييد ا ...
- ما معنى الحكم الغيابي ومتى يُطبَّق؟
- ترامب يكشف 3 استراتيجيات للتعامل مع طهران.. ويصف المفاوضين ا ...
- زيلينسكي: روسيا استخدمت صواريخ بالستية كورية شمالية في قصف ع ...
- مسؤول إسرائيلي سابق يحذر: -لا تنخدعوا بالشرع-.. وصعود تركيا ...
- الحرس الثوري يكشف -مفاجأة-: صواريخنا باتت قادرة على تغيير مس ...
- غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تسفر عن إصابات.. وعون: -المفا ...
- الجيش المصري يوجه -ضربة قاصمة- لشبكة جريمة منظمة عابرة للحدو ...
- قطر: مفاوضات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز في مرحلة متقدمة


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - الشهادة في محراب الوطن