أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - إذن الوداع ..














المزيد.....

إذن الوداع ..


جاسم ألياس

الحوار المتمدن-العدد: 8258 - 2025 / 2 / 19 - 18:11
المحور: الادب والفن
    


والآنَ ترحلُ .. برهةٌ لا ساعدُها ـ
على قلبي ولا الزَنْدُ

لا وجنةُ الصفصافِ ترمقُنا ..
لا العشبُ..لا النخلاتُ..لا الرَّنْدُ

إذنِ الوداعُ فيا لرزءِ دمي

مَنْ بعدكِ العزفاتِ لي تشدو

مَنْ إنْ ذهلتُ عن الوجودِ تهزُّ ـ
ربابتي ويهزُّني الوَجْدُ

تُدني ليَ الحلمَ الكبيرَ فتنهضُ ـ
غافياتٌ غالَها الوَأْدُ

فإذا بيَ المنزوعُ من زمني
وإلى زمانٍ كُلُّه سُعْدُ

آهٍ على ذاكَ الأصيلِ بنا
أسرى ..قليلُ خِفافِهِ وُدُّ

كنّا إذا جارَ الزمانُ لهُ
نشكو ويهمسُ ..همسهُ وَرْدُ

وأمامُنا آلاءُ قبلتِنا
ومعاطفُ الأمطارِ والرعدُ

يا حلوةَ العينينِ كيفَ نودِّعُ ـ
كيفَ .. قربيَ أنتِ والبُعْدُ

ومنِ المُجيرُ إذا تبدّدتْ
أنفاسُنا وتمزّقَ العِقْدُ

يا حلوةَ العينينِ ليسَ لنا
إنْ بانَ هذا الفَيْضُ ما يَجْدو

في كُلِّ يومٍ لا يكونُ جَوىً
فإذا بدا فَعِناقُهُ بَدُّ
..
..

إذنِ الوداعُ ..أأستريحُ أنا
والقلبُ هل يعلو بهِ الوَقْدُ

يا حلوةَ العينينِ كانَ لنا
الشَغَفُ الجميلُ يَهُزُّهُ القِدُّ

النجمُ كانَ لنا ودورتُهُ
والصَحْوُ ذاتُ السرِّ والهَجْدُ

كُلُّ الفصولِ تَشَعَّبَتْ فينا
فهجيرُها وظليلُها نَدَُّ

فمنِ المجيرُ وقد كبتْ ثكلى
أحلامُنا وتمزّقَ العِقْدُ

ما قيمةُ الأيـّامِ إنْ هربتْ
منّا الرُؤى واستفحلَ الصَدُّ

حيثُ السنينُ تحيدُ عن أمل ٍ
خَوّاءَ تسري شأنُها العَدُّ

يا حلوةَ العينينِ أنتِ أنا -
أنا انتِ ..يدري الغيبُ والمهدُ ..
..
..

إذنِ الوداعُ ..أيذبلُ الصوتُ ..
تلكَ الأخيلةُ .. ذلكَ العــَهْد ُ

ذاكَ الحنينُ إذِ الهيامُ يفيضُ
إذِ الأماني دَفْقُها جودُ

نُعْلِي الحياةَ كما نشاءُ ولا
ندري أثمّةَ غاشمٌ وَغْدُ

أو أنّ خلفَ طقوسِنا صَخَبٌ
ولطالما هَدّ الورى هَدُّ

لم ننتمي للناسِ ..كيفَ وليسَ ـ
لديهمُ جُلّاً سوى الحَمْدُ

الناسُ ويحهمُو حماةُ دُجى
كَوْنَ الحواسِ يَشُلُّها قَيْدُ

الناسُ من أَبَدِ الأبيدِ مع
الآهاتِ والآهاتُ لا تشدو

يا حلوةَ العينينِ ليسَ كما
همْ نحنُ ..ما فينا هو الضِدُّ

فينا الصعودُ ولا يحيدُ وفيهِ
الشوقُ أنْ يرثَ الطوى رَغْدُ


أن ينجلي الكمدُ الطويلُ من ـ
الأرضِ العزيزةِ ما لهُ حدُّ
..
..

إذنِ الوداعُ .. فهاتِ هَمْسَ يديكِ ـ
أضمُّهُ ليضُمَّني السَعْدُ

هاتِ الضفيرةَ .. هاتِها سمراءَ ـ
عبيرُ وجهكِ فوقَها بُرْدُ

هاتِ المناديلَ البليلةَ كم
فيهنَّ غارَ الهمُّ والسُهْدُ ..
..
..

إذَنِ الوداعُ وهل أطيقُ ..سأذبلُ ـ
ياسمينُ ويذبلُ العُودُ

بكِ هَشَّ خفقي .. قبلُ كانَ سُدىً
وأرَيْتهِِ ما لا يرى فَرْدُ

وأَرَيْتِنِي أنَّ الزمانَ يُسِرُّ ـ
وإنْ تَسَيّد قامَهُ الكَيْدُ

وأَرَيْتِنِي أنّ الزمانَ مع
الخلّانِ يسمو ثمّ يمتد

يا حلوةَ العينينِ حين رأيتكِ ـ
غادرتْ خطواتيَ الوُهْدُ

وتوحّدتْ فيّ الفصولُ فَلَمْ
يَعُد ِالقريبُ نقيضهُ البُعْدُ

وولدتُ شبهَ الآلِ من رَمَق ٍ
أثوابيَ العرفانُ والرُّشْدُ ..

..
..

إذنِ الوداعُ .. أيا قطار توقَّفْ ـ
قلُتُ بالأنفاسِ لا تعدو

ماذا تريدُ بنا قطارُ .. بنا
ماذا..؟!أفي صَرْمِ النوى سُؤْدُ

قفْ يا قطارُ .. قطارُ والتقطِ
الأغوالَ ، هم أيّامَنا هدّوا

ويحَ الزمانُ قطارُ لو أنَّ
الكونَ الحزينَ شبيهَنا يغدو

ما كانَ للإنسانِ أنْ يشقى
والريحُ ما ظَمِئَتْ ولا البِيدُ

زهوُ الحياةِِ ، قطارُ، أفئدة ٌ
جذبٌ يسامرُها ويشتدُّ

العمرُ ماذا فيه يبقى ..ماذا ـ
إنْ عنِ الصبواتِ يرتدُّ ..
..
..

والآن تنأى ياسمينا تنأى
يا للطريقِِ ويا لهُ الفَقْدُ ..

إذَنِ الوداعُ .. هي الحظوظُ أمِ
الدنيا لمن هاموا ..علوا نَكْدُ

يا ليتَنا لم نرفعِ الراياتِ ــ
وليتَ ذاكَ الأمسُ لم يحدو ..



#جاسم_ألياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزال ميعة..المرأة الشجاعة ...
- سقراط ما قُتِلَ ...
- وما عُدْتِ....
- ستندحرون....
- لأنّكِ أنا ..وأنا أنتِ ...
- قنديل البحر كيف يموت...؟
- القمرُ الأزرق...
- شهيدات إيزيدخان الخمسون ...
- مكّي ..في البصرة ِ قتلوه ُ ...
- لو تأتين....
- لا أقولُ لن نلتقي ...
- حمّودُ زهرُ الصرائفِ ...
- في ظهيرة نيسان ..
- في الكافيتيريا...
- على ضفة ِ رصيف ٍ حزين ....
- حزينٌ أنا....
- ستنهض ُ الحَسَرات ُ ...
- ستنهض ُ الحَسَرات ُ ....
- رواقُ الحسين ....
- ليته العيد ُ جاء .....


المزيد.....




- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - إذن الوداع ..