أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - رواقُ الحسين ....














المزيد.....

رواقُ الحسين ....


جاسم ألياس

الحوار المتمدن-العدد: 5004 - 2015 / 12 / 4 - 19:30
المحور: الادب والفن
    


وراءك َ مهما يطولُ الطريق ُ
ومهما تغلُّ الأماني صعاب ُ

مهما يهدُّ الطريق َ الغبار ُ
ويعتقلِ الحُلْمَ نابٌ وناب ُ

وراءَك َ ، لا، لا نساوم ُ، لا
نستريح ُ ولا يرتدينا ارتياب ُ

وراءك َ للمرتجى ، عاليا ً ،
عالياً نحو ذاك الرواق الذهاب ُ

رواق ِ المبادئِ شمَّاء َ ترفضُ
مسخا ًيسودُ ويطغي اليباب ُ

رواقِ الملايينِ أنْ تستريح َ ،
أنْ لا يهينَ الحياة َ استلاب ُ

أنْ تحمل الكفُّ جهد َ العناء ِ
لا مُسْتَغَّل ٌ ولا مُستعاب ُ

ولا ذاك من رهطِ برلينَ ، لا آخرٌ
من يمانٍ ، هي الأرض زاب ُ

الأرض نيلٌ وفولغا ، فرات ٌ
ودجلة ُ ، الأرض ُهذا العُباب ُ

وتمخرُ فيه سفينتُنا ، دينُنا
الحبُّ أيّان ترسو الركاب ُ

وذلك كونُك َ يا سيِّدي ، ولذا
قتلوك وهزَّ الزمانَ المصاب ُ

وما قتلوك َ، أتقتلُ شمسٌ
لآلؤها تنجلي إذْ تُذاب ُ

سلاسلُها امتدادٌ واتساع ٌ ،
مآزرُها حين تهفو رحاب ُ

وما جرّدوك َ السّماحة َ والحقَّ
والعدل ، ما غيَّبوكَ وغابوا

سلام ٌعلى الطفِّ ، طفِّك َ معجزة ٌ
إنْ تفسَّرَ يعيا الجواب ُ

لأنَّكَ هذا الحسين ُ الذي لا
يُبارى وإنْ تكررَّت ْ حقاب ُ

سلامٌ على الصرخةِ الفذَّة ،
الثرَّةِ : الموت ُ لا الذلُّ ، هيّا حراب ُ

ما قيمة العمر ِأنْ يُسْتضام َ
وتُدحرَ فيه المعاني الخِلاب ُ

إذا كان هذا يكون ُ فكيف َ
نقول على الأرضِ جُبنا وجابوا

يعزُّ على الحُرِّ عسفٌ فكيف َ
لمثلكَ والعزُّ فيك انتساب ُ..؟!

......
......
......

سلام ٌ على آلك ِ العُظماء ِ ،
على الأصدقاء ِ ، نخب ٌ نُجاب ُ

أبوا غيرَ ما أنتَ فيه ، وذاك
الوفاءُ ، كلا الحالتانِ اصطحاب ُ

وتلك هي القيمُ الشامخاتُ
وفي زمن ٍعزَّ فيه الصحاب ُ

وكم دخل الموت َ من لو أراد َ
تولّى وهبَّ إليه الطِّراب ُ

آمنتُ بالفكرِ منهُ التوابعُ :
إمّا الحضيضُ وإمّا الشهاب ُ

......
......
......



سلام ٌ على سيفك َ العبقري ِّ
شموخا ً يجول ُ وتُردى رقاب ُ

سلامٌ على ظمأ ٍ رحت َ تكبحُه ُ
وأبى وتسلّل فيه الرضاب ُ

فيا لك من ماجدٍ ثائرٍ ، ألمعي ٍّ
عظيم ٍ وبينك والموت ِ قاب ُ

أفي زلزل ِ الحَتْف تهربُ منك َ
الشكاة ُويحجمُ عنك العتاب ُ

لو الطودُ كان لخَرَّ ونازعهُ
دون وعي ٍ إضطراب ُ

وما اضطربَ العمرُ فيك َ، سلامٌ
على الدّم ِ ما جفَّ فيه المَلاب ُ

وسال حميلا ً، جميلا ، على الأرض ِ
سال وسال وأنَّ التراب ُ

حمامُ البريِّة أنَّ ، عرار ُ
الفرات ِ، العصافيرُ ، حتى السّرابُ

سوى الأرضُ ميساءَ مالت إليه ِ
ومالَ وأبرقَ نجمٌ وباب ُ

......
......
......


أبا المجد ِ واليوم ُ يومُكَ جئتك
أشكو وبي كمد ٌ واكتئاب ُ

طما الجرح ُ في وطني، كَبُرَ
الجرح ُ، شاخ َ وشاخ َ العذاب ُ

في كلِّ يوم ٍ لنا كربلاء ُ
وطفُّك َ ما حاد َعنه ُ الوِغاب ُ

عاد الخوارجُ ، عاد الزواحف ُ ،
والغولُ عاد ، وعاد الرُهاب ُ

فبالشّمس ِ بين يديك َ أغثنا
وبالنور ِ نورِك لا يُسْتراب ُ

أغثنا ، سبايْكرُ تدعوك َ،صرختها
والأسى والشهداء ُ الشباب ُ

فلوجة َ تدعوك ، الموصل ُ
الحَدَباءُ ، شذاها وتلك َ القباب ُ

فانوس ُ سنجارَ ، الأزدائيون َ ،
شعب ٌأبيد َ، وسُبْيتْ شُواب ُ

وهنَّ إذا عُرف َ الإنتماء ُ
مصاب ُ العراقيِّ ، جَلَّ المُصاب ُ

وتدعوك َ هذي الطيورُ الشريدة ُ ،
هذي البيادر ُ ، هذي الشّعاب ُ

هذي الشغيلة ُ والبؤساء ُ ،
هذي الجموع ِ من القهر ِ شابُوا

من مدّعين َ بأنَّ رؤاك ،
الدليل ُ ، بأنَّ مداك َ الطِّلاب ُ

وما عرفوك َ ، وما تبعوك َ
قناع ٌ أرتدوه ُ ، وبان َ وخابُوا

وعقّوا، نسوا بؤس َ كلِّ المنافي ،
،وكانوا يهشّون إنْ هشَّ طاب ُ ،

نسوا عمق تلك الشعارات ُ ، نفح ُ
الطُّقوس ِ ، نسوا ما يريد ُ الثواب ُ

فها همْ مع الشاهقات ِ طُواف ُ ،
نمارق عقٍّ ، وخزٌّ ثياب ُ

لصوصٌ ولكن ْ بلا عذر ِ لصٍّ
إذا جاع َ يسطو وينجو سُغاب ُ

لا ، منك َ ليسوا ، مريديكَ ليسوا
وليس لهم ْ قط ُّ منك َ اقتراب ُ

فوا غضبتاه ُ وقد مسكوا
الثمرات ِ يهدُّ الخراب َ خراب ُ

آه ٍ على حسرات ِ الضفاف ِ ،
على الموج ِ يجفل ُ منه السّحاب ُ

على طفل جاري َ آه ٍ ، يكد ُّ ،
أتشقى الطفولة ُ ؟ عار ٌ وعاب ُ

حشود َ البطالة ِ والفقر ِ آه ٍ
همود َ المعامل ِ ، آه ٍ حجاب ُ

آه ٍ على الأزقَّة الكالحات ِ ،
على الغيظ ِ في الماءِ ، آه ٍ شعاب ُ

آه ٍ عراق ُ وتمشي ونمشي
ويحملُنا شغف ٌ لا يُجاب ُ

.....
.....
....



وراءك َ مهما يطول ُ الطريق ُ
ومهما تغلُّ الأماني صعاب ُ

مهما يهدُّ الطريق َ الغبار ُ
ويعتقل ِ الحُلْم َ ناب ٌ وناب ُ
.....
.....
.....





#جاسم_ألياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليته العيد ُ جاء .....
- صمود ... الى سنجار ..
- لم يكن رائعا .....
- الإضطرار ....
- يا نخل بغداد ...
- شوق
- الرغبة في الإنطلاق ....
- المحبوب ....
- قاسم ششو يقود الإيزيديين لتحرير سنجار ....
- أين نوري المالكي من محنة الإيزيديين ..؟!
- الزائرة الثانية ....
- حنين....
- هل لي ...؟
- تذكّر ......
- العطبول
- الشبابيك
- العربات
- في مكان ٍ ما ...
- قصيدتان ...
- السؤال المشروع ....


المزيد.....




- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...
- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور
- بعد 14 عاما.. فضل شاكر يعود إلى المسرح من بوابة الرياض
- الثقافة في القدس.. فرص التعلّم وحدود التعبير
- التمثيل الاستراتيجي وفخّ الزمن السياسي: من تعطيل الإرادة إلى ...
- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - رواقُ الحسين ....