أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - على ضفة ِ رصيف ٍ حزين ....














المزيد.....

على ضفة ِ رصيف ٍ حزين ....


جاسم ألياس

الحوار المتمدن-العدد: 5844 - 2018 / 4 / 13 - 19:33
المحور: الادب والفن
    


،
على ضفةِ رصيف ٍ حزين ٍ ..في ظهيرة ِ نيسان َ.. أمام َ مركبة ٍ زرقاء َ..كانت تلوّح ُ لي بالوداع ِ ..،
لحظتَها غُرْتُ في همٍّ طويل ٍ هامسا ً لذاتي المنكسرة ِ في همهمات ٍ حرّى :
 الوداع .. أيّْ مارد ٍ ظالم ٌ هو  في سِفْر ِ الحياة ِ .. ؟!
أهكذا تتساقط ُ الأخيلة ُ من صهوات ِ الأماني ..؟!
أهكذا ينطفأ ُ الورد ُ والناي ُ يسقطُ من زغرداته ِ ..؟!
الوداع .. به كيف يكون ُ حالي ..حال ُ زيتونتِنا في أسفل ِ الوادي ..؟! زيتونتُنا الوفيّة ُ كم كانت تصغي في هدوء ٍ ودلالٍ لأقحوانة ِ قبلاتِنا ..!! كم كانت سعيفاتُها تخبّئ ُ شغفَنا الجميل َ بين تويجات ِ الآس ِ والنارنج ِ ..!!
الوداع ..! هل لي أن أحيا دون هديل ِتينك ِ العينين ِ الأرجوانيتين ِِ ..؟!
أنْ أهشّ مسرّاتي في الأرض ِ دون همسات ِجدائلٍها الّسّودِ تهيل ُعليّ الصبوات  ..؟!
أحقا هنيئة ٌوأخرى تغيب ُ التي وهبتني لهفة َ الطفولة ِ إلى أراجيح ِ العيد ِ وسلّمتني مفاتيح َ الأنوار ِ ..؟!
أتغيبٌ اخت ُ قلبي، الفارعة ُ الطول ِ ، المكتظّة ُ بكبرياء ِ الشّمس ِ ..، الحاملةُ أيقونة َ المراكب ِ الشّريدة ِ..، الألقة ُ، العامرة ُ الخلجات ِ ..،


وزاحمتني حسرات ٌ متتالية ٌ بينا كفٍُها تعلو ..وتعلو بي  الذكرياتُ ،
ويسندني الأملُ أنّ اليدَ الخفيّة َ التي جمعتنا في لحظة ٍخالدةٍ من مسيرة ِ الوجود ِ ستجمعُنا ثانية ً على عرشِها الذهبيِّ..،

وإذ حرّك الغياب ُ مجاديفَهُ..
سلَّمتني حسرتين تدلّتا في إنكسار خافت ٍ من أنفاسها  اللاهثة ..،
وسلّمتُها شهقتين ِ .. ،
وإذ راح َ الطريق ُ يُزجيها إلى ما وراء َ الطريق ِ عرفتُ أنَّ حلما ً أتى ..،
وفي ومضة ِ برقٍ سافر َ إلى ضفة ٍ ثانية ٍ في زمان ٍ بعيد ٍ ليس لي ..ليس لها ..،
و إنكفئت ُ على بعضي
وأنا أنحني لسياط ِ الأشجان ِ ..،
وأنا أتّكئ على صخب ِ الآهات ِ ...


جاسم ألياس



#جاسم_ألياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزينٌ أنا....
- ستنهض ُ الحَسَرات ُ ...
- ستنهض ُ الحَسَرات ُ ....
- رواقُ الحسين ....
- ليته العيد ُ جاء .....
- صمود ... الى سنجار ..
- لم يكن رائعا .....
- الإضطرار ....
- يا نخل بغداد ...
- شوق
- الرغبة في الإنطلاق ....
- المحبوب ....
- قاسم ششو يقود الإيزيديين لتحرير سنجار ....
- أين نوري المالكي من محنة الإيزيديين ..؟!
- الزائرة الثانية ....
- حنين....
- هل لي ...؟
- تذكّر ......
- العطبول
- الشبابيك


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - على ضفة ِ رصيف ٍ حزين ....