أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - سقراط ما قُتِلَ ...














المزيد.....

سقراط ما قُتِلَ ...


جاسم ألياس

الحوار المتمدن-العدد: 6814 - 2021 / 2 / 14 - 02:45
المحور: الادب والفن
    


في ظهيرة ِ كلّ صيف ..،
في أثينا ..،
أمام هيكلِ جوبيتر..،
كان يحرّضُ الجموعَ ضدّ ما هم فيه من سوءِ الحالِ ..،
وذات ظهيرةٍ سمعوهُ يقول أنّ آلهة الاولمب لن تريق العبيرَ على حنظل أعمارهم .. ،
وأنّ أريج العقل ِ يهزّ الطاف القلب هو الذي يجب أن يسود كوكبنا ..، وأنّه آذا غفى تنكفأ الأرواح.. ،
وإنْ فاق َ تصعدُ الفُيوض ُ ..،
وتبرق ُ شيئاّ فشيئاّ قشرة ُ الأرض ِ ..،
وسمعوه يدينُ الطغاةَ وهم يخمدون طاقات العرفان الكامنة في نفوس الشعب بذريعة حماية الشريعة وهو ما أفضى إلى انكسار الناي والكأس ..،
وإلى انكماش النجوم ..،

هكذا كان الشيخ الجليل يلقي في دهاليز سامعيه الشكوك حول الرموز التي أقاموا لها المحافل والكرنفالات من سالف الدهور ..،
وفي اخيلته تلك ..،
أحس الناس بالهوان الذي حملوه ..،
وبدأوا يشجبون خنوعهم ..،
بدأوا يتساءلون كيف لم يروا غشاوته من قبل ..؟!
كيف مارسوا الصلوات ِ التي تسحب ُ المرء من ذاته..،
التي تُفرح الإنتماء البغيض .. ،
وجرّاءوثباته تلك ..،
جرّاء ياقوته ِ وهلاهله قتلوه ُ ..،
الكهانة والحكام والدهّاقون قتلوه ،

لكن الحقَّ أقول ما قُتِلَ.. ،
ها هو يجلسُ بيننا في مقهىٌ..،
على حافةِ رصيفٍ..،
أو جوارَ مزارٍ..،
ها نحن نراهُ يحدّثُ الجموعَ من جديدٍ عن فضيلةِ الخيرِ و النقاءِ ..،
عن أنّ التعبّدَ ثمرةُ الوجْدِ ، يرفعهُ النُزْه ُ ، ويحرسهُ الجمالُ ..،
وأنّ حقيقتهُ تكمنُ في الإنشداهِ إلى العمرِ وفق عطايا المروءةِ والإنقضاضِ على الخرابِ ..،
وفق حقيقةِ أنّ شعائرهُ يُفترض أنْ تكونَ نافذةً للعيونِ في طوافِها حول الأرضِ ..،
وأنّها حين تؤولُ إلى هذه الدرجاتِ العليّةِ يسقطُ الشرّ من وكرهِ سواءُ كان في العروشِ، في الجاه ِ، أو في العتماتِ ..،
وكيما يرى الشعبُ هذا الخلاصَ ، على الشعراءِ والفلاسفةِ والعشّاقِ إنْ يفتحوا أقفالَ العقولِ..
،
أحيّيكَ سقراط من صومعتي.. ،
لك َ سمّاقُ سنجارَ ..،
لك أغاني الرعاةِ..

....
....
....



#جاسم_ألياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وما عُدْتِ....
- ستندحرون....
- لأنّكِ أنا ..وأنا أنتِ ...
- قنديل البحر كيف يموت...؟
- القمرُ الأزرق...
- شهيدات إيزيدخان الخمسون ...
- مكّي ..في البصرة ِ قتلوه ُ ...
- لو تأتين....
- لا أقولُ لن نلتقي ...
- حمّودُ زهرُ الصرائفِ ...
- في ظهيرة نيسان ..
- في الكافيتيريا...
- على ضفة ِ رصيف ٍ حزين ....
- حزينٌ أنا....
- ستنهض ُ الحَسَرات ُ ...
- ستنهض ُ الحَسَرات ُ ....
- رواقُ الحسين ....
- ليته العيد ُ جاء .....
- صمود ... الى سنجار ..
- لم يكن رائعا .....


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - سقراط ما قُتِلَ ...