أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - خليل كلفت














المزيد.....

خليل كلفت


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 1792 - 2007 / 1 / 11 - 11:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خليل كلفت أحد نبلاء المثقفين المصريين، أفنى زهرة شبابه فى التأليف والترجمة، ومكابدة معضلات الواقع المصرى، والبحث الفكرى الجاد عن حلول لهذه المعضلات المزمنة والمعقدة والمتشابكة.
باختصار واحد من هؤلاء المثقفين الذين يعطون ولا يأخذون، الذين يعملون فى صمت وتواضع وتفان بعيداً عن الأضواء وبهلوانيات العلاقات العامة، الذين يحفرون فى الصخر بحثاً عن اجتهادات اكثر موضوعية للتعامل مع هموم الوطن والأمة، وليس بترديد الشعارات الجوفاء والمعادلات الذهنية سابقة التجهيز، ناهيك عن الغوغائية والسطحية والغثاثة.
وهذا النوع من المثقفين عادة ما يدفع الثمن مرتين، مرة بمكابدته الحقيقية لهموم الوطن والامة فى رحلة البحث الدائمة عن إجابات لأسئلتها التى لا تنتهى، ومرة بتعرضه للعنت والاضطهاد بصور شتى تبدأ بالتضييق فى لقمة العيش ولا تنتهى بمصادرة الحرية ذاتها.
ولم يكن غريبا – والأمر كذلك – أن نجد أهم وألمع أسماء المثقفين المصريين منقوشة على جدران السجون والمعتقلات، سواء قبل ثورة 23 يوليه 1952 او بعدها.
وفى مقابل هذه النوعية .. تملأ شاشات الفضائيات والصفحات الأولى والأخيرة من الصحف والمجلات صور النموذج الآخر من المثقفين الذين يبيعون آباءهم وامهاتهم، وأوطانهم، بحفنة دولارات أو دراهم، ويأكلون على كل الموائد ، ويبررون كل سياسة، ويحرقون البخور لكل طاغية.
هؤلاء الذين يمكن تسميتهم بـ "خونة الثقافة" يتصدرون المشهد فى عصور الانحطاط ويتمتعون بالنعم والعطايا من كل صنف ولون، ولا يعانون من أى مشاكل.
ولأن خليل كلفت ينتمى إلى النموذج الأول، نموذج المثقف الحقيقى، الكاتب وليس العرضحالجى، فإنه عاش حياة الزهاد والنساك.
ومع أنه راض وسعيد بهذه الحياة .. فإنه ينطبق عليه المثل الشعبى المصرى الذى يقول " رضينا بالهم والهم مش راضى بينا".
فقد انقض المرض على كبده .. وأصبح فى حاجة عاجلة إلى زراعة كبد جديد.
ولا يصح أن نترك مثقفاً محترماً مثل خليل كلفت يواجه هذه المحنة وحيداً، بل إن حقه على هذا الوطن ان يقف إلى جانبه.
وهذه الكلمات ليس هدفها كيل المديح – المستحق – لهذا المثقف النابه الشريف، وإنما هدفها توجيه رسالة إلى كل من يهمه الأمر بتوفير تكلفة زرع كبد .. اليوم قبل الغد.
وإنى على ثقة من أن هذه الأمة لا يمكن ان تتنكر لأبنائها الذين يمثلون ضميرها الحى.
وسلامتك .. يا خليل.



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بداية .. ونهاية
- سبحان مغير الأحوال: علاوى ومبادرته المثيرة 2-2
- سبحان مغير الأحوال: علاوى ومبادرته المثيرة!
- حكومة »ديجيتال« تستخدم أسلحة العصر الحجري
- المجتمع الأهلي.. فى إجازة
- جهاز حماية المستهلك يحتاج إلى حماية
- مطلوب سحب درجة الدكتوراة من رسالة تكفير روزاليوسف
- رسالة إلي بهاء طاهر.. ليست بعلم الوصول!
- محمد عودة .. -جامعة متنقلة-
- صراع »الإخوان«.. لا يبدأ بالحجاب.. ولا ينتهي بالميليشيات
- إهانة رفح
- العبث بالديموقراطية
- المحطة الأخيرة
- اغتيال مجلة .. وتكفير عقل أمة
- خطايا النظام العربى الرسمى .. فى لبنان
- انتبهوا أيها السادة: دورنا الثقافي يتراجع
- عرب أمريكا
- في بيروت.. إنه الطوفان!!
- صدق أو لا تصدق : انتخابات نزيهة فى بلد عربى
- انتخابات نزيهة .. ونتائج محيرة


المزيد.....




- كيف تحوّل -حبّ الفتيات- في تايلاند إلى صناعة بملايين الدولار ...
- -هل القمع الصيني هو الرابح الأكبر من مظاهرات إيران؟- مقال ف ...
- اختبار دافوس.. ترامب يصل إلى سويسرا وسط عاصفة غرينلاند
- تبادل الاتهامات بين دمشق و-قسد- بخرق وقف إطلاق النار بعد مقت ...
- من حلم الإدارة الذاتية إلى الاندماج... كيف أعادت الحرب رسم ح ...
- بيان: السعودية وتركيا ومصر والأردن وقطر تقبل الانضمام إلى مج ...
- بعد تغريدات ترامب الأخيرة.. لماذا اختار الرؤساء -سيغنال- دون ...
- إسرائيل تشن سلسلة غارات على لبنان وتعلن اغتيال مسؤول بحزب ال ...
- دليل جديد في لغز الشيخوخة.. هل تملك البرازيل مفتاح -الخريف ا ...
- المهلة القصيرة.. نهاية قسد أو دمجها في الدولة السورية


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - خليل كلفت