أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - العبث بالديموقراطية














المزيد.....

العبث بالديموقراطية


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 1764 - 2006 / 12 / 14 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس من قبيل إمساك العصا من المنتصف إدانة ممارسات غير ديموقراطية لأفراد ومنظمات محسوبة على جماعة الأخوان المسلمين، وفى نفس الوقت إدانة إجراءات متعسفة ضد بعض القيادات الأخوانية.
وقد يبدو لأول وهلة أن الموقفين متناقضين، لكن التمعن فى تفاصيل الصورة الكلية يرفع هذا التناقض المزعوم.
والمبدأ الذى يسوغ موقف الادانة فى الحالتين، هو المبدأ الديموقراطى.
فالدفاع عن الديموقراطية هو الذى يجعلنا نتصدى – مثلاً – لمحاولات تكميم الأفواه، وإشاعة مناخ من الأرهاب الفكرى، واغتيال حرية التعبير، على النحو الذى ظهر من ممارسات قيادات إخوانية أثناء "هوجة" تصريحات فاروق حسنى وزير الثقافة، إياها، عن الحجاب. وكيف تلقف هؤلاء كل من يختلف مع وجهة نظرهم فى هذه المسألة، أو غيرها من المسائل التى يصورنها للمجتمع كما لو كانت خطوطاً حمراء يحاولون إجبار الجميع على عدم الاقتراب منها.
والدفاع عن الديموقراطية هو الذى يجعلنا نتصدى – مثلا – لمحاولة إنشاء "ميليشيات" إخوانية، ملثمة أو غير ملثمة، تستعرض عضلاتها فى الحرم الجامعى، وتروع الجميع، منذرة بممارسات فاشستية مرفوضة.
وبالمثل فان الدفاع عن الديموقراطية هو الذى يجعلنا نقف إلى جانب قيادات اخوانية تتعرض للتنكيل والحرمان من الحرية بدون مسوغ قانونى.
ولعل أحد النماذج الصارخة لذلك حالة الدكتور عصام العريان الذى تم حبسه 13 شهراً خلال عامين، آخرها سبعة أشهر متصلة بدون جريمة وبدون محاكمة، الأمر الذى يعطيه الحق فى أن يصور الموقف باعتباره "خصومة سياسية تستخدم فيها أدوات قانونية بصورة غير سليمة تهز ثقة الناس فيما يجب أن يكون محل احتكام".
وفضلاً عن أن تقييد الحرية – بدون مسوغ قانونى – يعد أمراً منافياً للديموقراطية من حيث المبدأ، فإنه يولد ردود فعل غير قانونية أيضاً. وبالتالى فان الممارسات الأخوانية – كتلك المشار إليها – والممارسات الحكومية – كتلك الواضحة فى حالة عصام العريان – تصبان فى نفس الخانة، ألا وهى الأفتئات على الديموقراطية، كما أنها تتساند وظيفياً وتعيدان إنتاج بعضها البعض فى حلقة جهنمية مفرغة لا أول لها ولا آخر.
والخروج من هذه الدائرة الشريرة المغلقة لا يتأتى إلا باحترام القانون وتطبيقه على الجميع، دون تفرقة بين "خيار وفقوس"، ودون استقواء بميليشيات فاشية أو تلاعب بآليات العدالة وإساءة استغلالها.
باختصار .. العبث بالديموقراطية مرفوض بكافة أشكاله .. سواء كان هذا العبث .. حكومى أو إخوانى .. "قطاع عام" أو "قطاع خاص".
كذلك الحال بالنسبة لخلط الدين بالسياسة، سواء تم ذلك على أيدى "الأخوان"، أو جاء نتيجة رغبة الحكومة فى وضع العمامة على رأسها .. لمنافسة خصومها فى "تأميم" الدين، أو "خصخصته" .. لا فرق .. لأن جوهر الديموقراطية يتنافى مع الألاعيب المذهبية والطائفية ولا ينسجم إلا مع مبدأ "المواطنة" .. ودون ذلك ضحك على الذقون.



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحطة الأخيرة
- اغتيال مجلة .. وتكفير عقل أمة
- خطايا النظام العربى الرسمى .. فى لبنان
- انتبهوا أيها السادة: دورنا الثقافي يتراجع
- عرب أمريكا
- في بيروت.. إنه الطوفان!!
- صدق أو لا تصدق : انتخابات نزيهة فى بلد عربى
- انتخابات نزيهة .. ونتائج محيرة
- ربيع المنامة 2
- ربيع المنامة 3
- ربيع المنامة 1
- المصريون هم الأكثر ارتكابا للجرائم في الكويت
- اطلبوا العلم.. ولو من سنغافورة
- مرشد مصرى ومرشد سنغافورى .. وبينهما -حجاب- حاجز
- مصر.. إلى أين ؟ 4-4
- مصر.. إلي أين؟! 1
- مصر .. إلي أين؟! 2
- مصر.. إلي أين؟ 3
- الدين والسياسة
- العرب وأمريكا.. وتراجيديا الحب من طرف واحد


المزيد.....




- مريض يختطف سيارة من أمام مستشفى ويقود الشرطة بمطاردة خطيرة ف ...
- من -بربري- إلى -ماكوين-.. علامات نجحت وأخرى تعثرت في التعامل ...
- بيان لأمين عام مجلس التعاون الخليجي بعد هجمات الحوثيين على ا ...
- خبير قبرصي يتهكم على بروكسل: الأوروبيون عاجزون أمام واشنطن.. ...
- في مذكرة لوزير التخطيط | أحزاب ومنظمات وشخصيات عامة يطالبون ...
- 5 عوامل تساعد في تحسين النوم
- مدينة إسبانية تعود لحظر النقاب والبرقع .. غرامات تصل إلى 750 ...
- تغريم مدون شهير في مولدوفا لقيادته تحت تأثير المخدرات وبدون ...
- خبراء: مفاوضات حصر سلاح الفصائل في العراق قد تمتد إلى منتصف ...
- غارات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان... واستهدافات طالت عد ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - العبث بالديموقراطية