أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - الوطن للمواطنين !














المزيد.....

الوطن للمواطنين !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8236 - 2025 / 1 / 28 - 16:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نواصل في هذا الفصل التفكر بالأمور الوجودية انطلاقا من مفاهيم عملية ، ملموسة ، او بتعبير أدق استنادا إلى التجربة اليومية ، ارتجالا إذا جاز القول ، دون استعانة بنظريات من علم الاجتماع و الفلسفة في مضمار العلاقة بين الدين و الوطن .
لابد في البداية من الإشارة إلى أن من سمات المعتقد الديني ثبات المبادئ و التنقل من مكان إلى آخر ، على مر السنين ، على عكس الميثاق الوطني المتفق عليه في وقت من الأوقات ، من أجل العيش المشترك في مكان معين .
يحسن التوقف أيضا عند سمة أساسية ثانية ، تتعلق تحديدا ، بموضوع الارتداد عن الدين مقارنة بنبذ الهوية الوطنية الأصلية . حيث أن الردة هي سيرورة فردية ، يستطيع المرء كبتها بداخله ، بينما ينجم عن نقض الميثاق الوطني أمور عملية نتيجة لإبطال عقد الشراكة بينه و بين غيره من المواطنين ، نوجزها بالقول أنه يتخلى عن واجباته و يفقد حقوقه .
نكتفي بهذه التوطئة لننتقل إلى مقاربة تأثير كل من الدين و الميثاق الوطني ، كعاملين فاعلين في المجتمعات المتجاورة في غالبية بلدان المشرق ، خاصة بلاد الشام و بلاد ما بين النهرين حيث من المعرف أنها كانت مهد الديانات توازيا مع نشوء الحضارات النهرية القديمة ( بين النيل و الفرات ) .
لا نظن أننا نجافي الحقيقة بالقول أن هذه المنطقة " الخصبة " في انتاج الثقافات الدينية ، و العلوم ، كانت أيضا ، على الدوام ولاّدة للشعوب و الممالك تتاليا ، الواحدة على الأنقاض الأخرى ، او تزامنا ، فكانت فسيفساء من " الدول " المتسابقة و المتحاربة .و لا شك في هذا السياق أن توفر المرعى و القرب من النهر و ينبوع الماء كانا من العوامل التي ساهمت بتشكل التكتلات والعصبيات و صولا إلى نشوء كيانات مجتمعية ، بالإضافة إلى ظهور المعتقدات الماورائية و الديانات التي تطورت بحسب العصور و شروط العيش و ظروفه ، في إطار سيرورة البحث عن حلول ملائمة حفاظا على وجود "الأمة " في المضرٍب الذي اختارته موطنا أو ترغب في استيطانه .
ويمكننا بهذا الصدد أن نتخيّل أن هذه الصيرورة تخللها أيضا في سياق الصراع على البقاء ، محاولات تقليد فيما بين " الأمم " المتجاورة او اتحادٍ بين أمتين ، أو انشقاقات في داخل الأمة الواحدة ، نجم عنه تعدد الدول و تعدد الأديان . بكلام أكثر صراحة ووضوحا ، لا شك في ان الديانة هي في لبها دور اجتماعي كبير في نشوء الأمة و في قيادتها ، و ليس مستبعدا أن الخلافات السياسية الداخلية كانت قديما تترافق مع خلافات في المعتقد أو في ظهور معتقد جديد .
توصلنا هذه المقاربة من و جهة نظرنا إلى خلاصة مفادها أن الديانة هي في جوهرها سلطة على الفرد و الجماعة ، ينبني عليه أنه حيث تتعدد الديانات تتعدد منطقيا الفئات الاجتماعية والسلطات . هذا يتعارض طبعا مع المساواة بين الأفراد و وحدة المجتمع الوطني ووحدة السلطة الوطنية . و بالتالي لا منأى في الدولة الوطنية المعاصرة من تبني العلمانية ، بماهي فصل الدين عن الدولة . من المعلوم بهذا الصدد أن الدول المتقدمة انقادت إلى العلمانية كشرط أساسي من شروط نهضتها في حين أنه حيث تعايشت السلطة أو السلطات الدينية مع السلطات السياسية استمرت شبه الدولة و تعذر نشوء الأمة الوطنية .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا شارلي ,, أنا ثوري
- جيوش بلا دول تتصدى لدول بلا جيوش ! !
- هويات موسمية و أوطان مؤقته !
- حصان طروادة في سورية
- أكثر من حرب طائفين و أقل من ثورة و طنية !
- دولة الرئاسة و دولة الخلافة !!
- داوها بالتي كانت هي الداء !!
- الحل الأفغاني و الحل الغزاوي !
- ثورة أو استثارة ؟
- ثورات الجملة
- أما و قد سقط الرئيس !
- السياسة الدينية !
- تأملات في متغيرات جبل الجليد !
- شريط أخبار سورية !
- الحرب و الحرث
- هجمات شُرَطية !
- القانون هو ما تقتضيه مصلحة الشعب الالماني !
- النازية و الصهيونية !
- التطهير العراقي وسيلة لإستعادة الأهلية !
- الناس البشريون و الحيوانات البشرية !


المزيد.....




- محاكمة رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيرا ...
- مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: بيان مجلس التعاون يم ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: تلة علي الطاهر لا تزال مزروع ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: مجاهدو المقاومة على جهوزية ك ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: ننفي مزاعم مسؤ ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: مضيق هرمز أرض إ ...
- بقائي: الجمهورية الاسلامية أكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمن ...
- -خطوة تاريخية غير مسبوقة-.. بدء ترميم المقبرة اليهودية في دم ...
- الناطق باسم حركة المُقاومة الإسلامية-حماس- حازم قاسم: الاتصا ...
- بقائي: ينبغي مساءلة الجيران في الجنوب: لماذا انخرطوا هم أنفس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - الوطن للمواطنين !