أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - السياسة الدينية !














المزيد.....

السياسة الدينية !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8192 - 2024 / 12 / 15 - 22:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



لا نجافي المعطيات الموضوعية عن الأوضاع السائدة اليوم في سورية على و جه الخصوص و في البلدان العربية بوجه عام ، إذا اعتبرنا أن الديانة حولت أو بدلت الإيمان و الرسالة الإلهية ، بإيديولوجية حزبية أصولية ، عابرة للحدود ، توسعية ثقافيا وجغرافيا. يتمظهر ذلك قولا و فعلا بإلغاء حقوق الذين لا يتبعون هذه الديانة سياسيا وليس بالضرورة إيمانيا ، في بلدانهم و أوطانهم ، بإبداء الرأي في سياسة الحكم و أحيانا في البقاء فيها .
و لا نغالي أيضا في الأمر ،بإرجاع سقوط المجتمعات في الكثير من البلدان العربية في مآزق خانقة إلى اقتحام الديانة الحزبية الأصولية معترك السياسة سعيا إلى الإمساك بالسلطة و إقامة دولة دينية . استنادا إليه ، تقع على أحزاب الإسلام السياسي من و جهة نظرنا، المسؤولية الرئيسة في إجهاض قيام المجتمع الوطني و دولته الوطنية بما هي نظام يتولى تحقيق طموحاته في الوجود المستقل و النمو بأمان .
فمن البديهي أن تُفشِل الأحزاب الدينية السياسية سيرورة تشكل المجتمع الوطني وذلك مرده إلى عدد من الأسباب لا يتسع المجال هنا لتناولها ، لذا نكتفي هنا فقط بالإشارة تلميحا إلى بعضها :
ـ أنت لا تدخل في الحزب الديني اختيارا فأنت مجبر بحكم الأصل و المولد و إلا صرت مغيبا أو غائبا أو ملغى .
ـ ينبئ السياسي الديني جماعة الاتباع بما يجب عليهم فعله بينما يستشير السياسي الوطني أفراد الجماعة الوطنية ، بواسطة ندوات النقاش والاقتراع السري الفردي ، لتقرير السياسة المطلوب انتهاجها . يوظف السياسي الديني ذهنية الجماعة ، أو القوم أو الفئة |، مقابل قياس الأمور في المجتمع الوطني ، بذهنية الفرد الذي يعي مصلحة الوطن .
ـ تأخذ السياسة الوطنية بعين الاعتبار مصالح المجتمع الوطني العامة بالضرورة و في جميع الظروف ، تفضيلا على غيره ، ضمن حدود البلاد ، على عكس فهم الدين السياسي الذي يقوم على جعل خدمة المعتقد الديني ـ السياسي ، واجبا لابد من الاضطلاع به بالمطلق ، أينما تتوفر الظروف الملائمة و الإمكانيات أيا كان مصدرها ، دون حسبان للهوية المجتمعية وللمصلحة العامة .
مجمل القول أن مفهومية الدولة الإسلامية تتعارض مع مفهومية الدولة الوطنية . هذه مسألة بديهية من و جهة نظرنا ،لا سيما أن الدولة الإسلامية تنقص أو تعتدي على حقوق غير المسلمين ، و على حقوق المسلمين إيمانيا و ليس سياسيا أيضا ، في حين أن الدولة الوطنية لا تعتدي على حقوق مواطنيها ، و لا تسألهم عن معتقداتهم .
يبقى السؤال الأساس بناء على ما تقدم عما تهدف إليه جماعة سياسية ـ دينية بسعيها إلى القبض على زمام السلطة في بلاد من البلدان لا سيما أنه لا يوجد جماعة واحدة بل جماعات متعدد متناقضة ، متحاربة ؟ فما كشفته التجارب مرهوب ليس مرغوبا جدا.



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات في متغيرات جبل الجليد !
- شريط أخبار سورية !
- الحرب و الحرث
- هجمات شُرَطية !
- القانون هو ما تقتضيه مصلحة الشعب الالماني !
- النازية و الصهيونية !
- التطهير العراقي وسيلة لإستعادة الأهلية !
- الناس البشريون و الحيوانات البشرية !
- المجتمعات المفككة
- حرب هتلرية !
- مقاليع داوود و القرابات الإبراهيمية !
- التوافق على سحق غزة
- انتفاضة السابع من اكتوبر ضد قطاع الطرق
- آخر حلقات الحرب في لبنان !
- الكتابة في زمن الحرب !
- الحرب بالنقاط و الحرب بالضربة القاضية !
- التناقضات بين السلطة في شبه الدولة العربية و شعبها !
- الحرب الهانيبالية الإسرائيلية 2
- الحرب الهانيبالية الإسرائيلية
- المستعمر العنصري إستئصالي !


المزيد.....




- موقع إخباري: مسيحيو المهجر من الكلدان يفوق عددهم المتبقي في ...
- ألمانيا: نقاش محموم في الكنيسة الكاثوليكية حول زواج المثليين ...
- دمرها تنظيم الدولة..ما أبرز المساجد التاريخية التي أعيد ترمي ...
- مع تصاعد الدعوات لـ-الهيكل-.. هل تتآكل السيادة الإسلامية في ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إلقاء القبض على رجل بتهمة التخط ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: الإرهابي كان يخطط للهجوم على كن ...
- بزشكيان: القائد الشهيد أعلن سابقاً أن إيران لا تسعى لبناء سل ...
- وفاة خديجة فراخان زوجة زعيم جماعة أمة الإسلام عن عمر يناهز 9 ...
- الأمن الروسي يحبط هجوما على كنيس يهودي خطط له رجل أراد الانض ...
- تركيا.. قتيلان في عملية طعن داخل أحد المساجد


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - السياسة الدينية !