أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب 15














المزيد.....

حكايات شعبية من مدينة يثرب 15


حسين سليم
(Hussain Saleem)


الحوار المتمدن-العدد: 8222 - 2025 / 1 / 14 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


(17)
الديمقراطية مثل نثّ المطر!

- اشلون الوضع؟
- والله سيد الوضع، شيل الگلب خلي الكلى!
- شگو؟
- والله خلصت أرواحنا من الحچي.
- هي هاي "اللعبة" الديمقراطية! المؤسسات، يكون فيها الغلبة لرأي الأغلبية، وبقية الأراء محترمة. ومحصلة القوانين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية يفترض أن تكون في خدمة المجتمع والبلد، يبنى عليها حسب تغيير الظروف.
- هذا حچي كتب، أنت ما تشوف الفوضى، والأمور صايرة تلزگ؟
- تريد الصدگ وضعنا احنا مثل كاريكاتير الفنان (خضير الحميري)؛ حديث بين شخصين اثنين؛ يقول الأول: "متگلي شنو الفرق بين الدكتاتورية والديمقراطية.. ؟ فيجيب الثاني: بالدكتاتورية إذا تگول رأيك تموت .. وبالديمقراطية محد يسمع رأيك.. لو تموت!!" يعني بالحالتين ضيم وسگم وموت.
- أي لأنه من البداية، الأساس الذي بنيت عليه "الديمقراطية" غير صحيح.
- الديمقراطية عندنا جاءت من الخارج والأيادي المحلية والخارجية كونت الطائفية الاجتماعية لتقسيم المجتمع فجاءت الانتخابات بعدها طائفية سياسية بامتياز، كما يريدون، وكانت حصيلتها "ديمقراطية توافقية" وبما انها توافقية، المحاصصة والفساد نخرت الدولة والمجتمع والنتيجة كل المخرجات هشة.
- تدري حتى القوانين عندنا سابقة للتطور الاجتماعي الاقتصادي لبيئة ماتزال بدوية عشائرية طائفية دينية في علاقتها المتنوعة. ليس الأمر معاداة قوانين وتشريعات تسنّ، ولكن لابد من التدرج اتساقاً مع حركة وتطور المجتمع الاجتماعية والاقتصادية، وأن تكون الدولة ضابطة لهذه الحركة وإلاّ جاءت النتائج عكسية، كما ترى نعاني منها.
- التحول من نظام دكتاتوري حكم البلد والعباد بقبضة حديدية لمدة أربعين عاماً، بما تخللها من حروب وحصار لايمكن فتحه على مصرعيه أمام قوانين وإجراءات تماثل ما يحدث في البلدان الغربية بحجة بناء "تجربة ديمقراطية ودولة مؤسسات وقانون"، بل بنيت تلك الدول ديمقراطيتها على مهل ولعقود من السنين. ما يجري في بلدنا فوضى عارمة في كلّ مجالات حياتنا!
- كل حزب وطائفة وعشيرة يحود النار لگرصته.
- كتبت مقال سابق بالحوار المتمدن عام 2008 ، عنوانه: "انقلوا تقاليد الحزب إلى الدولة"
وهو ما قاله رئيس النظام العراقي السابق، مخاطباً أعضاء حزبه، حينما كان المسؤول الأول للحزب والدولة معاً. وطبع الحديث فيما بعد بكراس خاص بنفس العنوان. جلبت مثل هكذا سياسة الويلات والخراب والدمار للشعب والوطن، مانزال ندفع ثمنها بطرق مختلفة، وكان آخرها وليس أخيرها الاحتلال، والذي تتحمل تبعات مجيئه أيضا أحزاب "العملية السياسية". وانعكست هذه السياسة على الدولة وتركيبتها ووظائف سلطاتها المعروفة. وصارت الدولة مقرًا لتطبيقات حزب البعث الحاكم من خلال سياسة" التبعيث" التي مارسها النظام. وكنا نأمل بعد زوال النظام بلا رجعة، أن تتأسس دولة "وطنية" وان يكون هناك قضاء وقانون وحريات على قدر بسيط، تكفل لنا شحيح الحياة الحرة الكريمة. ولكن للأسف الشديد بعد كل هذه السنوات الجهنمية لم تنجح أحزاب السلطة الحالية ببرلمانها وحكوماتها المختلفة من ترسيخ هذه المفاهيم الثابتة البسيطة. فماتزال الدولة تسير في فلك هذه السياسة فهي دولة أحزاب لا حزب، ودولة قادة لا قائد، تسير على المفهوم السابق، نقل" تقاليد الحزب إلى الدولة". الكل يفهم الدولة بمفاهيمه الحزبية، وقد صارت مؤسسات الدولة حصصاً بين الأحزاب والطوائف. وأضحت هذه المؤسسة أو تلك "ديواناً حزبياً" لهذا الحزب أو ذاك، فيما يئن المواطن تحت وطأة معاناة يومية لا طائل لها.
ذهب النظام بلا رجعة ، وبقيت مفاهيم "تقاليد الحزب في الدولة" هي الفلسفة و السياسة المتبعة في التطبيقات، لا "تقاليد الدولة في الحزب" التي نأمل أن تأخذ مداها في التطبيق، كي ترسخ وتعزز لدينا ثقافة وسلوك مفاهيم دولة المواطنة بعناوينها العامة وسلطاتها المختلفة.
- والله سيد هو هذا اليجري.
- يقال إن الزعيم الخالد (عبد الكريم قاسم) كان يريد أن يبني تجربة ديمقراطية؛ انتخابات ودستور على مهل، بس الغربان السود والبيض انقضوا عليه قبل أن يكمل مشروعه. لا يراد أي نفس ديمقراطي حقيقي في المنطقة وليس في العراق فقط. لا أتذكر على وجه التحديد من روى الحادثة التالية لي من "الحرس القديم" أو قرأتها في مذكرات أحدهم أو كتاب معين؛ يذكر أن الطيب الذكر الراحل ( كليبان صالح العبلي) كان ممثلاً عن العمال ضمن وفد المنظمات المهنية في لقاء مع الزعيم (عبد الكريم قاسم)، ومن ما تحدث به الزعيم؛ أنه سنسعى لتحقيق الديمقراطية بخطوات ثابتة مثل نثّ المطر. مما حدا بالراحل العبلي أن علق أمامه: سيادة الزعيم رحمة على أهلك فد زخة قوية! وهنا لم يتوقف الزعيم عن الضحك كلما وقع نظره على كليبان، فترجاه أخوياً أن يخرج من القاعة كي يكمل حديثه!



#حسين_سليم (هاشتاغ)       Hussain_Saleem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 14
- ندى يأتي ويذهب *
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 13
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 12
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 11
- قرأت كتاباً: اللابشر
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 10
- صحة الطفل
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 9
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 8
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 7
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 6
- كتابات من السّجن
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 5
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 4
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 3
- صحة كبار السنّ
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 2
- حكايات شعبية من مدينة يثرب
- كان وليد واحدًا


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب 15