أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب 4














المزيد.....

حكايات شعبية من مدينة يثرب 4


حسين سليم
(Hussain Saleem)


الحوار المتمدن-العدد: 8124 - 2024 / 10 / 8 - 16:19
المحور: الادب والفن
    


(6)
رومانسي

أيام زمان، كان ينظر لحامل الجريدة أو الكتاب، نظرة احترام وتبجيل وثقافة، عِلم وتعلم، وللمعلم والمدرس قدسية شعبية ورسمية. كان التعليم في العراق له هيبة، معترف بشهاداته من قبل اليونسكو، ولنا أسماء في مختلف المجالات العلمية والثقافية، تجاوزت حدودنا المحلية. لكن الآن حدّثْ ولا حرج، عن الشهادات العليا المزورة، التعليم والتدريس الخاص أمسى كالفطر، الأمية ونسب النجاح المتدنية، ولا يقل عنها الثقافة والعِلم.
لم يكن في ذاك الزمان إنترنيت واجهزة كومبيوتر وخلوي في “يثرب"، فيقطع الواحد مسافات من أجل الحصول على جريدة. بقت قراءة الجريدة عند "درويش" عادة يمارسها حتّى بعد ما يسمى "التغيير" عام 2003. ورغم دخول "تكنلوجيا" الهاتف والكومبيوتر إلى "يثرب"، وصار تصفح أغلب الجرائد ممكناً على أصغر جهاز، إلاّ أنه ما يزال يفضل قراءة الصحف الورقية! ولكبر سنّه وصعوبة المواصلات، كان يطلب من ابنه بحكم عمله في مركز بغداد وقرب "شارع المتنبي" أن يجلب له جريدة حين يعود للبيت من عمله.
فيسأله:
- ابني ما جبت جريدة اليوم.
- لا والله نسيت.
- وفي اليوم الثاني
- ها ابني خو ما نسيت تجيب جريدة وياك.
- لا والله اليوم ايبين ماكو جرايد.
وهكذا تمرّ الأيام دون ان يجلب الجريدة لوالده.
فاضطرّ "درويش" أن يضغط على ابنه ليعرف الأسباب الحقيقية بعدم جلب الجريدة.
- ابني شنو الأسباب ماكو جريدة؟ اتريد أخابرك من توصل الصبح للعمل أو قبل ما تجي للبيت؟
- بدأ الولد متحيّراً ومُتلعثماً، تخرج منه الكلمات بصعوبة.
- تريد الصدگ يابا!
- اي احسن حتى ترتاح من ملحتي وأنا هم ارتاح.
- الصدگ؛ استحي أشيل الجريدة!
- ها.. ليش؟
- اخاف الناس يگولون عني "رومانسي"!



#حسين_سليم (هاشتاغ)       Hussain_Saleem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 3
- صحة كبار السنّ
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 2
- حكايات شعبية من مدينة يثرب
- كان وليد واحدًا
- المَوقِع
- قرأت كتاباً: عنف الدكتاتورية
- الانتحار السياسي في رواية عودة إلى وادي الخيول
- رواية العمى بين الأدب والصحة العامة
- الطب الاجتماعي
- بين أيدي الآلهة
- بائع الفطائر
- علاقة
- البُصاق
- الإعلام البيئي والصحة
- منفوش
- منديل أبيض
- الساحة
- صحة الأرياف
- انجلس والصحة العامة


المزيد.....




- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب 4