أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - بائع الفطائر














المزيد.....

بائع الفطائر


حسين سليم
(Hussain Saleem)


الحوار المتمدن-العدد: 6403 - 2019 / 11 / 8 - 09:24
المحور: الادب والفن
    


لَا دَفاترَ مَدرسيّة، لَا مَنَاطِيدَ مُلوَنة، لَا حَلوى. عجائِنُ مُضِيئةٌ فِي سَلَّةٍ صَغِيرَةٍ، عَلى كَفِّ وَردٍ. تَجوبُ أزقَّةً وشَوارعَ لَا تَحتَفِي بالشَّجَرِ، تَطرقُ الأبوَابَ المفتُوحَة للرَّيحِ والطَّيرِ. تَتحوَّلُ إلى أحجَارٍ تَقذِفُ بَابَ الرَّجُلِ الكَبيرِ، فيَردُّها الجِدارُ الأخضَرُ، عَن رَمادِ ذِكرَى جُوعٍ.
الرَّجلُ الكَبيُر يَرَى، ولكنَّهُ لا يَرى!
يَموتُ الزَّارعُ فِي هذهِ المدِينَة؛ مَعدوماً، أو مَقتولًا، أو مَقهوراً. هَل يتَحمَّلُ الوَردُ وزِرَه؟ هَل تحِنُ الحديقةُ عَليهِ؟ أم تُرى العُشَبُ قَد غَزاهَا؟
الرَّجُلُ الكَبِيرُ يَسمَعُ، ولكنَّهُ لَا يَسمعُ!
أُمّهُ تَسبقُ الفَجرَ فِي إعَدادِ الفَطائِر.
وفِي السَّادسةِ صَبَاحاً، كمَا عَمرُهُ، تُوقَظهُ.
مَنْ يَشتَرِي؟ الفُقرَاءُ أفضَلُ الزّبائنِ.
يَنتَظِرُ عُمَّالُ البِناءِ الفرَج،َ يأكلُ البَعضُ مِنْهَا.
الرَّجُلُ الكَبِيرُ يَقولُ، لكنَّهُ لَا يَقولُ!
فَي نِهايةِ النَّهارِ، تتَحوَّلُ العجائِنُ إلى حَفنةِ دَنانيرَ، يَسدُّ بِها رَمقَ اليَومِ.
الرَّجُلُ الكَبِيرُ يَرَى، ولكنَّهُ لَا يَرَى!
الرَّجُلُ الكَبِيرُ يَسمعُ، ولكنَّهُ لَا يَسمعُ!
الرَّجُلُ الكبِيرُ يَقولُ، ولكنَّهُ لَا يَقولُ!
تَعودُ السَّلةُ بالفَطائرِ، دُونَ بَيعٍ، مَرّات.
فتتَحول أقراصُ العجائنِ إلى كُتلِ نَارٍ، تَصرخُ بَيَن حَشْدِ صَرخاتِ المعوِزينَ، تَكسِرُ الجُدَرانَ،
وتَصفع ُالرَّجُلَ الكبِيرَ!






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,201,819
- علاقة
- البُصاق
- الإعلام البيئي والصحة
- منفوش
- منديل أبيض
- الساحة
- صحة الأرياف
- انجلس والصحة العامة
- مسدّسات
- قصة قصيرة : خوف
- همبلة 4 : أنت تعرف تسبحلوجي ؟!
- قصة قصيرة : سيميسدي *
- الإعلام الصحي
- صاحب المفتاح
- همبلة 3 : موكبكم ما يشبع بطن !
- همبلة 2 : ذني مو النا !
- أفكار
- همبلة 1 : لا تهمبلون علينا !
- شّوق
- الوطن والمنفى في كويستيان


المزيد.....




- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو
- مخبز مصري يحقق أحلام -أطفال التمثيل الغذائي-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- نظرة حصرية وراء كواليس فيلم لعرض أزياء -موسكينو-


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - بائع الفطائر