أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين سليم - همبلة 1 : لا تهمبلون علينا !














المزيد.....

همبلة 1 : لا تهمبلون علينا !


حسين سليم
(Hussain Saleem)


الحوار المتمدن-العدد: 4888 - 2015 / 8 / 6 - 22:51
المحور: كتابات ساخرة
    


الهمبلة : مفردة شعبية عراقية ، تعلمتها في السوق . هي ثرد من كلام مبالغ فيه ، أو هي الكلام الذي لا يطبق على أرض الواقع . وتنقسم إلى أنواع ، منها: الهمبلة السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ، والدينية .
وفي ايامنا الحاضرة ، تكثر الهمبلة ، من كل نوع ، وفي كل مكان ، بشقيها الرسمي والشعبي . فقد اجتمعت في محل صديق ، مع اثنين من "الدراويش " أو "الصعاليك" ، وهما من العينة ، التي تغرد خارج الإطار الحزبي والحكومي والديني -الطائفي . هذه العينة من الناس ، لها عالم آخر من الصحبة ، وقد مرّت عليها بلايا مختلفة ، قبل عام 2003 ، وما بعده . ناسها يذكرونني بأبطال حنا مينة ! هم اولاد محلة أو بلد ، لا تخشى من صحبتهم ، رغم انهم من اجيال مختلفة ! فهم يحمون الطريد ، ويأوون الشريد ، يكثرون الحديث عن بهلول ، وكأنه قدوتهم . اسمع حكاياتهم ، عن مغامراتهم مع البعث ، والاحتلال ثم الطائفية ! فتدمع العين مبتسمة ، وتكون حكايتي في ذيل معاناتهم ! إنهم أولاد مدينتي !
تحدث الأثنان عن خصال الأمام علي ، كثيرا ، قال الأول وأسهب ، وزاده الثاني إطنابا ، ما خلاصته إن الامام علي كان زاهدا في دنياه ، ومنها انه لا يأكل في وجبته الا نوعان من الطعام ؛ مثل الخبز والتمر.
وصاحب المحل يستمع لهما . والاحاديث لا تطيب الا بوجود الشاي ، حتى قاربت الساعة منتصف النهار .
قال أحدهم اين الغداء ؟
احضر صاحب المحل صينية كبيرة من التي تستخدم في المآتم ، وكان يحتفظ بكمية كبيرة من تمر الزاهدي ، جلبها له احد الفلاحين كهدية ، فوضع كمية منها في ماعون وغطاها برغيفين من الخبز وقدمها لهما .
وقال تفضلوا !
حدق احدهما بالاخر وابتسما وبدا يأكلان ، احدهما طلب ماء ، بعد بضع تمرات من الزاهدي
ثم قالا الحمد لله !
وما ان قالا الحمد لله ، أرسل صاحب المحل خبرا الى البيت ان اجلبوا الغداء ، وفرشه على المنضدة ؛ دجاجة ورز وبامية إضافة الى الخضر ، فما كان منهما الا ان تلمّظا وقال الاول : هل هذا ثواب لابي عبد الله ؟
قال صاحب المحل؛ السيد : "لا تمد إيدك هذا مو ثواب ، وبعدين انت تغديت وحمدت الله على نعمته"
ثم قال الثاني بابتسامة ماكرة : "والله ان فعلتك هذه لأشد من فعلة عمر بن العاص ! "
قال صاحب المحل :
" هذا حجي يفيدكم ، لا ثواب ، ولا عمر بن العاص ! زماني غير زمن الأمام ، احنا ناس نحب الدسومات ، صار ساعة تثردون برأسي ، كان يأكل خبز شعير وتمر ! محد يمد أيده !
وبعدها ، لا تهمبلون علينا !




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,228,877,211
- شّوق
- الوطن والمنفى في كويستيان
- الصحة العامة للمرأة العاملة
- قليل الكلام : الأخلاق أم الدِّين أولاً !
- قليل الكلام :أنا-المواطن والبرنامج الحكومي !
- شيوخ
- سبعة ألوان
- حالات حبّ : عيون
- قليل الكلام : جائزة الاديب الميت !
- صورة
- حالات حبّ
- سّجين المنفى
- قليل الكلام : العيديّة والمستمسكات الاربعة !
- قليل الكلام : ألاّ نحترم مسجد الدولة !
- قليل الكلام :التدخين يقتل شبابنا ايضا !
- قليل الكلام : السلطة لاتساوي شربة ماء!
- عشّقُ الجوزاء
- السّجن
- كتاب مدينة
- صَاحِب المَلفّ


المزيد.....




- محاربون وفلاسفة وأصحاب رؤى.. مدارس الواقعية في سينما الثماني ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم السبت
- فنان سوري:-أتمنى أن يكون مثواي جهنم-..!!
- رسالتا ماجستير جديدتان عن أديب كمال الدين في جامعتي كربلاء و ...
- نصوص مغايره .تونس: نص هكذا نسيت جثّتي.للشاعر رياض الشرايطى
- شظايا المصباح.. الأزمي يستقيل من رئاسة المجلس الوطني والأمان ...
- مهرجان برلين السينمائي الـ71 ينطلق الاثنين -أونلاين- بسبب كو ...
- نصوص مغايرة .تونس. هكذا نسيت جثّتي :الشاعر رياض الشرايطي
- لأسباب صحية.. الرميد يقدم استقالته من الحكومة
- رحيل الفنان الكويتي مشاري البلام.. أبرز أبناء جيله وصاحب الأ ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين سليم - همبلة 1 : لا تهمبلون علينا !