أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (حرفٌ من رِقِّ حلقةِ الذِّكرِ)














المزيد.....

(حرفٌ من رِقِّ حلقةِ الذِّكرِ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8195 - 2024 / 12 / 18 - 12:13
المحور: الادب والفن
    


مَنْ لا يعرفُ اللهَ، لا يراهْ
ومَنْ يراهُ اللهُ، يعرفُهْ.
علَّمني شيخي دروسَ الألحانْ،
علَّمني الدوريُّ ضَرْبَ الألحانْ،
علَّمني العشقَ والسُّكْرَ،
علَّمني السَّفرَ والذِّكْرَ،
علَّمني الوَرْدَ والعِطْرَ،
علَّمني الدَّرْبَ والمَكْرَ.

عبرتُ أبراجَ الحَظِّ يومًا،
نحرتُ أمواجَ البحرِ غَرْقًا،
عرفتُ أسماءَ الأقطابِ،
أنختُ ركابي في صحنِ الغيابْ،
تلقَّنتُ آياتِ الكشفِ سِرًّا،
أغلقتُ شُبَّاكَ الحَضْرَةِ سِرًّا.
عبرتُ ثقوبَ سَهْوِ الخاطرِ،
نَفَذْتُ لِمِرْآةٍ سوداءَ،
مَركونةٍ في السِّرْدابْ.
ناداني شيخي من خلفِ البابْ:
"انزِعْ ستورَكَ، وادخلْ دونَ حِجابْ."

تعلَّمتُ تكريزَ الحضرةِ،
فاذهبْ وابحثْ لكَ عن مريدينْ.
تَجِدُهمْ في الجَبَّانةِ، أو في قلبِكَ مَسطورينْ.
دارتْ بي مرآةُ الحضرةِ،
ودُرْتُ في مرآةِ الحضرةِ،
طُفْتُ ضياعًا، وبِقاعًا، ودهورًا.
تلفَّتُّ خلفي،
رأيتُ دَمْسَ أَمسي نهرًا قانْ،
تَغسِلُهُ جروفٌ مكروبةٌ،
حاصرتني عُزلتي كلحدٍ فانْ.
نهشتْ قلبَ العتمةِ كالغُرْبانْ.

وهجُ روحي خُبزُ جوعي،
عيوني ماءُكِ مُهْلَةٌ ومُهْلٌ.
تَكَرْسَلَ على جسدي لِحاءٌ ودُمَلٌ.
غصصتُ بنَصِّ قَدَرِكِ، وهو قدري،
عُذوبةُ سالفِ أثرِ أيوبَ فيَّ والأملْ.
عُيوبي جمالُكِ المستحيلُ الدالْ،
فَجوةٌ بين الصوتِ والصوتِ،
فَراغٌ يُكَثِّفُ بصمتِ الزمانْ.
إيحاءُ الممكنِ، إيقاعُ المنتهى
العدميُّ السادرُ في العَراء.

قراءةُ المَحْوِ سطورُكِ
بينَ سطورِ نصِّي المكتوبِ بالفحمِ.
فِعلُ اللفظِ تَداخلَ وزني
بينَ مَساماتِ مكتوبِ الغبَاشْ.
حدوثاتٌ تهزُّ الدلالةَ قسرًا
تَبعَثُ رَمْسَ الإبهامْ.
تكرارُ الوقفِ مدٌّ إيقاعيٌّ
يَحمِلُ دالًا للنصِّ.
ستخلُقُ المعاني بوصفِها
التعبيرَ عن بُعْدٍ كِنائيٍّ آخر.

ليستِ العيونُ من تَنْظرْ،
قلبي العتيقُ المعجونُ بدمِ الألمِ المُبرِحْ،
وقد عَرَكَتْهُ سنونُ الغربةِ عنِّي.
لا يبحَثُ في وجهِكِ عنِّي،
أنا التَّعَبُ والقَهْرُ والمُنَى،
يبحثُ عنكِ؛ أنتِ بقيةٌ مني.
لغتُهُ لغتُكِ.

عندما لا أراكِ يتعاظَمُ يقيني
أنكِ معي. ابتعدي لتكوني قريبةً.
قربُكِ دخولُ الجحيمِ،
بُعدُكِ خروجي منه.
الفردوسُ، هو وجودُكِ المحجوبُ،
الموجودُ بوجودي.



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (اِشْتهيْتُكِ وأنا أَرْنولبِساطِ المِيعادِ)
- (مَزاغِلُ مِشْكَاةِ غابةِ الصَّوَّانِ) (صَخْرَةٌ وحائِطٌ) ...
- (جَفَْناتُ سَهَرِ عاشِقٍ مَوْجُوعٍ)
- ( باكُورَةُ مَرَاثي قَتيلٍ غدًا يَمُوتُ)
- [3](عَزَاءٌ لِلْغُرَباءِ فِي أُورُوكَ)
- [2](عَزَاءٌ لِلْغُرَباءِ فِي أُورُوكَ)
- [1] (عَزَاءٌ لِلْغُرَباءِ فِي أُورُوكَ)
- (بغدادُ في عيُونِ ميدوزا ميِّتة)
- (لَفَأَتني عن قلبي عيناكِ )
- (طُوْبَى لِمَنْ خَبَرَ الرَّسْم، واعْتَبَر)
- كيفَ بالآمالِ أتجمّلُ؟)
- (النازل نسغ العبد الصاعد)
- ( محو وصحو)
- (وجْهُكَِ والبِلادُ)
- (تجلّيات وجْد)
- (العمرُ والأيامُ)
- (أوجاعُ وهجٍ)
- (بِروفايلٌ جانِبيٌّ لِظِلِّ بَغْدادَ مُؤَطَّرٌ في مِرآةٍ سَو ...
- (أَنا ونافِذتي: رُوحَانِ جَرِيحانِ مَنْقُوعانِ فِي مَِلْحِ ا ...
- (حِضْنُ الهوى أُفُق)


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (حرفٌ من رِقِّ حلقةِ الذِّكرِ)