أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - قراءة الأستاذ حسن بوسلام في نص الشاعرة فاطمة شاوتي - تَرَاتِيلُ الْبُكَاءِ - / أو - عَوْرَةُ الْجُوعِ -...














المزيد.....

قراءة الأستاذ حسن بوسلام في نص الشاعرة فاطمة شاوتي - تَرَاتِيلُ الْبُكَاءِ - / أو - عَوْرَةُ الْجُوعِ -...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8181 - 2024 / 12 / 4 - 13:18
المحور: الادب والفن
    


قراءة الأستاذ حسن بوسلام في نص الشاعرة المغربية فاطمة شاوتي

"تَرَاتِيلُ الْبُكَاءِ"...
أو" الْجُوعُ عَوْرَةٌ"...

١/

موقف الأستاذ الناقد :

بين الجهل والمعرفة تختفي المعاني وتحجب الحقائق ،ما علينا هو أن نثق في هذا الجهل كي يمدنا بيقين المعرفة، وذلك لوضع الجهل في موضع الشاعرية المقلقة التي عودتنا بها الشاعرة العزيزة فاطمة شاوتي ،،،لا نتق في معرفتها لأنها خادعة بل علينا أن نقارب جهلها لأن فيه من الانزياح المفهومي ما يجعلنا نؤسس عالما جديدا مخالفا لعراف عالمنا ،،لأن الجهل فيه يصبح مكرا معرفيا يجب استيعاب مداخله للوصول إلى شكله الطبيعي المصنوع شعرا.
الشاعرة تضعنا أمام حالة الجوع ،تصفها وصفا دقيقا لتجعل الفقير يستسلم ويطلب أن يأخذه الله ،بعد أن أكل لحمه ،،مدخل لمشهد الفقر تبدأ به الشاعرة ،لتدخلنا إلى اعترافاتها
*أنا اجهل
كيف تكتب الرسائل اليك
*اجهل:
كيف يتحدث الأحياء/
عن وعود
اخلفوها
*أجهل:
كيف أخمر الهموم
فأصنع كوكتيلا للغياب.
*أجهل:
كيف أشتغل حتى لا أضيع بين زحام الأفواه
والأصابع
السؤال هو هل هذا جهل حقيقي أم يخفي معرفة تتحسر بتحسر الذات الشاعرة على أوضاع لا طاقة لها بحملها.
إذن ماذا تعرف ؟
*أعرف صنعة الكلام/ثرثرة الكلام
(وبين الصنعة والثرثرة مفارقة دلالية كبيرة لأن الصنعة تكون بوعي والثرثرة هي كلام فارغ لا معنى له )
*أعرف
خدعة الصور ومنمنمات الخيال
وزركشة وجوه الكدح
الجهل يأتي متفرقا بين المقاطع لكن المعرفة تأتي متواصلة في مقطع واحد وفي هذا ما يبرره في القراءة البصرية الكاليغرافية.
يأتي المقطع الأخير الذي يبين وصول هؤلاء عبر رحلة بكائية إلى الملكوت لينتظروا مصائرهم ،لأن الأرض لم تسع بكائيتهم ،فقط هي السماء الملاذ الذي يجبر خواطرهم .
ليست قراءة مستوفية الشروط ومفككة لبنية النص أنا زرت النص الزائر الفقير لله الذي لا حول لشان القراءة ولا قوة له في استشراف المعاني في بعدها الشاعري والمتعوي ،إنها زيارة خفيفة لمحراب فاطمة الشعري كي تشاركني قلقها الشعري وأشاركها حيرتي.
شاعرة الرؤية الشعرية العميقة شاعرة الصنعة الشعرية ،،شاعرة الموقف ،،وشاعرة الضمير الإنساني....

٢/
تفاعل الشاعرة مع القراءة النقدية :

Bousslam Hassan أيها الزائر الخفيف حضورا الثقيل دماغا في زمن أفرغ الأدمغة من التفكير في زمن الجوع الوطني وهم يصفقون لراية الاستقلال بينما نستقلب لغويا القاف الكاذبة بغاءٍ حقيقية ويغدو
الوضع قابلا للمعرفة لاالجهل
لأن الهوة السحيقة انسدت بالجشع فصار الغني فقيرا بشرهه وصار الفقير غنيا بعفافه وصمته يسكنه أيوب ولايستدعي معرفة بالشروط التي حولته إلى جوف فارغ يتسقط لقمةعيش من كف العفريت
واللازمة دلالة عكسية ياصديقي لأن الوعي يجعل الجهل ملغى بحكم معرفة لماذا يكون الفقير فقيرا...
إنه النص ضد اللانص في زمن تتناسل فيه الأمعاء الخاوية
إنك الحضور المميز الذي يعجن ذائقتي ويلتقط تفاصيلها الدقيقة التي تظهر لك وحدك
فتحية ملؤها المحبة والاعتزاز

الإثنين 18 /11 /2024
الساعة 30 :12 زوالا

الْجُوعُ عَوْرَةٌ/ تَرَاتِيلُ الْبُكَاءِ...

الْأوْلادُ /
جياعٌ يأْكلُونَ لحْمَهُمْ
السّماءُ/
أغْمضَتْ عيْنيْهَا عنْ أكفِّ الدُّعاءِ:
خذْنِي إليْكَ يَااللّهْ...!
قالَهَا أحدُ الْفقراءِ
وهوَ يسْترُ عوْرةَ الْجوعِ
منْ أعْينِ الْفقراءِ
بِأكْمامِهِ الْمُمزّقَةِ
خجولاً/
منْ غرْغرةٍ يسْمعُهَا الْكلامُ
يصْمتُ :
خُذْنِي إليْكَ يَا اللَّهُ...!

أنَا أجْهلُ :
كيْفَ تُكْتَبُ الرّسائلُ
إليْكَ
عبْرَ بريدِكَ... ؟
هلْ أنْتَ واقفٌ أمامَهُ أمْ لكَ مكْتبٌ
تتلقَّى فيهِ شكْوايَ... ؟

أجْهلُ :
كيْفَ يتحدّثُ الْأحْياءُ
عنْ وعودٍ /
أخْلفُوهَا
معَ أرْصفةٍ تمْتلئُ بِالأحْشاءِ
وتتجشَّأُ تُخْمةَ
الْفراغِ ... ؟

أجْهلُ:
كيْفَ أُخمِّرُ الْهمومَ
فأصْنعُ كُوكْتِيلاً لِلْغيابِ
أُقدِّمُهُ صدقةً
لِعابرٍ/
قبْرُهُ لمْ يحْتوِهِ
ولمْ يسْتقْبلْهُ رُفاتُهُ
قبْلَ أنْ يتغذَّى علَى لحْمِهِ
دودُهُ...

أجْهلُ:
كيْفَ أشْتغلُ حتَّى لَا أضيعَ فِي زحامِ
الْأفْواهِ والْأصابعِ
تمْتدُّ إلَى بطونِ الشّرَهِ
تبْقرُهَا عيْنُ الْجوعِ
بتوْصيّةٍ/
منْ بيْتِ الْمالِ...

أعْرفُ:
صنْعةَ الْكلامِ /ثرْثرةَ الْكلامِ
أعْرفُ :
خدْعةَ الصُّورِ ومُنَمْنَماتِ الْخيالِ
وزرْكشَةَ وجوهِ الْكدَحِ...
لكنَّهَا صنْعةٌ تهمُّ
الّذينَ ينْتظرُونَنِي
فِي قبورِهِمْ...

يسْترِقُونَ السّمْعَ
و يصْطفُّونَ علَى الْبوّابةِ
تُفْتَحُ
كلّمَا انْتصفَ الْقمرُ
علَى أجنْدةِ سنِّ الْيأْسِ...
فيدْخلُ الْملائكةُ /الشّياطينُ
إلَى قاعةٍ /
وُسْعُهَا السّماءُ و الْأرْضُ
لِيسْمعُوا:
ترْتيلةَ الْبكاءِ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة تفاعلية بين الأستاذ حسن بوسلام والشاعرة فاطمة شاوتي من ...
- شهادة الأستاذ حسن بوسلام في موقف الأستاذة فاطمة شاوتي من الف ...
- جَنَازَةُ الْكَلَامِ...
- كَسْرٌ فِي فِنْجَانٍ...
- قُبْلَةُ الشَّوْكِ...
- نَبْحَةٌ فِي الْجَحِيمِ...
- الْمِرْآةُ لَا تَعْرِفُ وَجْهَهَا...
- رِحْلَةُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ...
- نُفُورُ شَهْرَزَادَ مِنَ الْحِكَايَةِ...
- بَائِعَةُ الْأَحْلَامِ...
- عُصْفُورُ الْانْتِظَارِ...
- بُكَاءُ الْمَجَازِ...
- بُكَاءُ الْأَرْزِ...
- قراءة تفاعلية في نص -زَهْرَةُ الْقِيَّامَةِ- بين شاعرتين فاط ...
- قراءة الأستاذ بوسلهام عميمير في نص الشاعرة المغربية فاطمة شا ...
- الشِّعْرُ كَبِدُ -بْرُومِثْيُوسْ- ....
- ذَاكِرَةُ الْوَهْمِ...
- حِينَ يَلِدُ الْفَأْرُ قِطَّةً...
- الْمَامُوتُ يَعُودُ ثَانِيَّةً...
- أَزْمِنَةٌ مُتَشَابِكَةٌ...


المزيد.....




- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - قراءة الأستاذ حسن بوسلام في نص الشاعرة فاطمة شاوتي - تَرَاتِيلُ الْبُكَاءِ - / أو - عَوْرَةُ الْجُوعِ -...