أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - تهجدات نهد














المزيد.....

تهجدات نهد


مهدي القريشي

الحوار المتمدن-العدد: 8112 - 2024 / 9 / 26 - 10:05
المحور: الادب والفن
    



(1)

النَّهْدُ
الثمرةُ الْمُحَرمَةُ في جسدٍ مقدسٍ،
ارتقى الأعالي .
أقطفه بهدوءٍ
حين يكون ناضجاً كالكمّثرى،
ومتوثباً كمفترسٍ يبحثُ عن ضالتهِ ،
وشهياً حين يلبّي رغبتك المهدورة .
استعنْ بسلّمِ الشهواتِ،
ارتقيه شهوةً شهوةً .
حتى تصلُ إلى حَقِّكَ في اقتناص
حبةِ الكرزِ البُنية
وتَبْدَأُ بِفكِّ مغاليق الأنثى .
****
(2)
لم يهدأْ لهاثُ مداخنه
لاقتناصِ ذعرٍ يبحثُ عن جمرته ،
ويختزلُ المسافةَ ما بين عطستِه وشهقةِ النرجسِ،
فتنفتحُ شهيةُ المرابينَ
والعشاقِ
والمخصيينَ
وجنرالاتِ الحربِ
والأمراءِ
والشعراءِ
وبائعي النذورِ
والملوك .
المسألةُ أكبر من نهدٍ يتكررُ في أوّلِ صفحةٍ من سرديات الأنثى .
تشبُّ القُبلُ في الشّفاهِ المتعرّقةِ،
في ليلٍ صالحٍ لنضوجِ الجنون،
وصالح أيضاً للقطافِ
وجني ثمارِ الكرز .
الشّفاهُ يابسةٌ أو متعرقةٌ ،
الألسنُ المبلّلةُ برضابِ البلبلِ،
تسابقُ الأناملَ في فكِّ مغاليق اللونِ،
بعد أن ينمو تأويلُ المعنى في الرّيقِ الجاف..
****^^
(3)
يقولُ النّهدُ:
مُذْ كنتُ صبيّاً حتى الشيخوخةِ،
وكماماتُ العفّة تخنقُ مساماتي الرّطبة،
إلا حين أتدحرجُ في فمِ طفلٍ،
فيقتنصُ ( الملعون ) حبّةَ الكرز ،
أو تمتدّ يدٌ، لتنفضَ ما علقَ به من ذنوبٍ حمر.
لم أتأففْ يوماً
أو أتمردْ على قماشِ الموسولين،
لكنّني فرحٌ،
فهاتان القبّتان لا يجيدُ مداعبتهما إلا ثعلباً أتقن المكرَ ،
والتفنّنَ في إيقاظِ حيواتٍ منسياتٍ،
وفتحَ مغاليقَ خزائنها
***
(4)
ألستُ أنا من طينٍ مفخورٍ في أروقةِ الذاتِ،
ومدافٍ بلسانِ ذَكَرٍ لا يضايقه الوقتُ،
ينثُّ عليَّ رذاذاً مجنوناً بفحولَتِهِ.
كلّ فحولاتِ
الأباطرةِ والملوكِ والفقراءِ
تحت ظلالي .

أمجادُكم ملوثةٌ دوني
وثوبي ناصعٌ.
*
(5)
أدخلُ لياليهم كملكٍ منتصرٍ،
أضيءُ عتمةَ مَن أضلَّ الصعودَ إلى حافاتِ أبراجي المتدليةِ،
عطوري تمسحُ عفونةَ لهاثهم،
وقبل أن تنفخَ اْبواقَ ضجرهم،
تنتصبُ حبةُ الكرزِ،
وتهدئُ أضوائي طقوسَ تمردهم .
لم يخلقني الرّبّ عبثاً
أو من خارجِ قاموسه
أنمو باللمسِ،
وصريخ بجعتي يفيضُ قشعريراً ،
لهذا عطسته كانت مواءَ قططٍ
ترسمُ طريقكم إلى جنته.
*
(6)
لحيتك تنطحُ صدري
وزفيرُك يخرجُ من عبوةِ ألمنيوم ،
وحرارتك تناهبتها الإماءُ،
فلم يبقَ لي سوى برودةِ نجمتك الآفلة ،
تخزنُ في كفِّ لغتك رائحةً مستهلكةً
تفضحُها الوشايةُ،
دعني أغفو فما عدتُ رهينةَ موجةٍ تتعثرُ بقشةٍ .
(7)
عجباً
هل أنا فعلاً
قطعة آيس كريم ؟!



#مهدي_القريشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعاع واوراق ترتجف
- زلة لسان
- عادات سيئة
- جذور الحرب معاطف
- سردية حل الدولتين
- بائع الورد
- المتقاعدون
- فصائد طازجة
- ماكير الاحذية
- أوراق ملونةً
- شخير البلبل
- ياسر العطية والقصائد السبع
- القصائد القصار
- ملامسة الوهج الشعوري والحسي في(اخطاء تروضها الموسيقى)
- تنويعات الفضاء الشعري في مجموعة ( أخطاء تروضها الموسيقى )
- السن الذي يتراقص فرحاً … هو سني
- الليلة ُ الخامسةُ والعشرون
- شتاء بمعطف مثقوب
- عالم بلا ابواب
- الفصل الخامس


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - تهجدات نهد