أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم البيك - تداخلات يوم واحد














المزيد.....

تداخلات يوم واحد


سليم البيك

الحوار المتمدن-العدد: 1775 - 2006 / 12 / 25 - 11:13
المحور: الادب والفن
    


نهضت باكراً لأصلَ الشارقة قبل أن يستهل المعرض فترته المسائية بساعتين. كان الجو غريباً, أي جميلاً. شتاء الإمارات كطقس سوريا حين يترنح بين الربيع و الصيف. أنا الفلسطيني, أعلم بطقس البلدين منه في فلسطين. سبب آخر للحزن.
جلسنا قليلاً, طلبتُ قهوة كانت عامرة بالطحل, و طلبتْ شايا مسوداً أحمره بكيسين اجتمعا على كأس واحدة. هي ابنة "مخيمي" و صحافية "مشكلجية", جميلة, تقود سيارتها بحذر امرأة و دائماً تلوم الآخرين على الطريق. تحادثنا إلى أن حان وقت رحلتي بين دور النشر و رفوفها و رحلتها للعمل مساءً.
لم أخبر أحداً من معارفي أو أقربائي في الشارقة عن زيارتي للمدينة, إلا هي. حتى عندما كلمتها كنت اشترطت عليها بأن أكون في المعرض قبل الرابعة و النصف, ساعة بدء الفترة المسائية. أردت ذلك اليوم لنفسي و نزلائي الجدد. أما ابنة "مخيمي", فقد استطعت مساومة وقتي على لقائها.
وصلت إلى المعرض في الرابعة. هنالك إذاً وقت لتناول شيئاً ما كي لا يؤثر جوعي على نوعية الكتب التي أختار. ذهبت إلى "سوبر ماركت" بقرب المعرض لأشتري ما يتيسر هضمه. مما وجدت كانت مناقيش, جبنة و زعتر, مغلفة بأكياس بلاستيكية دبقة.
قرفت.
كان أهون علي كثيراَ أن آكل قطع بيتزا صغيرة مدورة و "مكيَسة" من مناقيش "مكيَسة", بلا رائحة لا لخبز و لا لزعتر. لا وجود للشاي هنا, إلا مثلجاً. أثناء علك القطع نظرت إلى الأعلام المرصوفة أمام البوابة كعلب الشاي و الكولا في البراد. بحثت بشكل عفوي عن علم فلسطين, وجدته فاطمأن مسائي, أدرت رأسي و استأنفت عملية العلك العسيرة التي استراحت أثناء بحثي.
درت بين الدور. كتب الدين و الطبخ و الأبراج ذات الغلاف الفني و الأنيق مصفوفة كقطع "البقلاوة" بشكل هندسي جميل يغني عن محتواها. تتعدى على الطريق العام حيث يمشي الزوار, و حيث يقف آخرون متأملين جمالها!
ذهبت إلى المعرض بشنطة "هاند باج" فارغة و كتاب, شاركني رحلتي في الباص دون اضطراري لشراء تذكرة إضافية له. و عدت بها ممتناً لسحّابها الذي تحملني و لم يفقع. عدت بمونة من الكتب تكفي, مؤقتاَ, لهذا التشاء.
كان احتفائي الأكبر برواية الكاتبة و التشكيلية الفلسطينية رجاء بكرية, "امرأة الرسالة". التي قرأتُ مرة بأنها منعت في الكويت و عدة دول خليجية. كان لاحتفائي هذا عدة أسباب منها, أن المرأة, جليلية, جريئة, جميلة, جابهت أساليب حصار فلسطينيي الـ 48. و حين وصلتُ إلى الرواية, أو وصلتْ إلي, كان ما توقعت: لم تُمنع في الشارقة.
هاتفتُ ابنة "مخيمي" و وعدتها بزيارة قريبة بلا شروط مسبقة. تركت المعرض و أنا أنقل الشنطة من كتف إلى آخر, ثم من على ساق إلى أخرى أثناء كتابتي أسطري هذه في رحلة العودة, أو رحلة المجيء, فكلمة "العودة" عندي تحظى بمدلول واحد و وجهة واحدة هي بلدتي في الجليل. و حين وصلتُ إلى البيت بدأتُ فصلاَ جديداَ من السنة, نتعارف فيه أنا و نزلائي الجدد... و أنتظر العودة فيه.



#سليم_البيك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مضرّج بالأمكنة
- لقطة.. حرية
- هنا.. هناك
- عن الجليل و أيلول
- بيسارك.. على يسارك
- عالبيعة يا خيار
- قصة عاشق اسمه أبو علي مصطفى
- حبّ فلسطيني... في أربع ساعات
- موسيقى الكاتيوشا
- مع حبي.. ترشيحا
- في الجليل.. حياة
- أحمر أبيض
- وطن من اثنين
- غباء بكل الأحوال
- لا مكان للمساومة
- لرؤوس أصابع طاغية
- حرية تكفي.. لجمالها
- -اقعد عاقل-
- رفيقي فلاديمير
- ألا يكفي؟


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم البيك - تداخلات يوم واحد