أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة القراءة الثانية .














المزيد.....

مقامة القراءة الثانية .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8098 - 2024 / 9 / 12 - 12:12
المحور: الادب والفن
    


مقامة القراءة الثانية :

يقولون ثمة متعة واحدة تفوق قراءة تحفة أدبية , وهي قراءتها مرة ثانية , ترى كم مرة ياصديقي المندلاوي الجميل أعدت قراءة مبدعتك الشامية ؟

يقول ابراهيم البهرزي : (( إن ْ يكن للطائر الجوّاب في الارض مَآبا أو تَكُن ْ حوصلة الطير لهُمل القمح ِ قبرا , فلقد دُبِّر في عز النهار ْللفلسطيني ِّ أمرا : أن يغذ َّ السير َطولَ الدهر ِفي لُج ِّ الغبارْ , فإذا ما بلغ َ الدار َرأى الباب َ سرابا)) , قرأت مرة لكاتب نسيته : (( كنتُ أسير في أحد شوارع مدينة بريمن مع الهولندية هاخر بيتيرس وهي شاعرة شابة حقق ديوانها الأول أعلى المبيعات , ألتفتت إلي قائلة : أحسدك لكونك من بلد ضاج بالمشاكل , هناك الكثير الذي يمكن أن تكتب عنه , في بلد مثل هولندة لا يكاد يوجد ما يستحق الكتابة عنه )) .

إلى الوهم الكبير الذي نعيشه ويغمرني بالأسى : هل للحزن منفى ووطن ؟ ولماذا للحزن أوجه عدّة لم أعد كيف أميزها ؟ لماذا لم تعتقني ؟ فقط صدى الآه الدفين يجيب بالقول للحزن مرافئ ومنافي , وللسواد قافية واحدة , فهلا تدلني كيف ننجو بنا, من نايٍ يذرف دمعتنا على أعتاب المواجيد الظامئة ؟

لكلِّ رأْسٍ هُمومُهُ وأوْهامُهُ و لكلِّ سنةٍ بياضُهَا والسّوادُ , أبوح لها وتهمس لي , يا أنت دلني على جرحك المركون في غيهب الحزن دعني أقطر فيه قطرا سما أو مطرا , نويت أن أحمل أثم الجراحات صمتا أو جهرا , ولا أحد يسمع نحيب الأرض إلا الموتى والغافلون يدهمهم الموت في كل حين سرا , لا تقُلْ لي ألّا قُدرة لديكَ على تحمّلِ العذاب , فالبكاءُ والعويلُ في كلّ مكان , والدّموع أنهار تنبع من قلب السّماء ,والفرات بحرٌ من الدّماء , تعالَ مُدَّ يدَكَ فكلّ الحكايات بدَأَت بكلامِ نبيٍّ مع شجرة النّار والنّار بقرةٌ ملَكيّةٌ حريٌّ بكَ أنْ تَمْتَطي معي صهوتَهَا لتَرْفَعَكَ إلى الأعْلى أكثَرَ فأكثَر , والنّارُ تحيا في قلبكَ وفي السّماء , فلا تخشاها , تارات تعلو فتتألّقُ في الفردوس ,وتارات تهبط فتَسْتَعِرُ في الجحيم , كامنة فيكَ كالحقد والانتقام.

من عللنا التي لم تخطر على بال أحد منكم , ان أنفاسنا , في تلك البلاد , محسوبة علينا لدرجة احتباس الشهيق واختناق الزفير , والسؤال , كيف سيكتب عنا التأريخ ؟ فللتاريخ زوايا مختلفة ودرجات , منها الابراج والمنارات والشرفات الشاهقة , ومنها المزابل والمجارير, أعلل النفس بشعر لشكسبير يقول : (( ستمضي قُدمًا في وجه الموت , ووجه العدوان ماحيًا الذكريات , وسيجدُ مديحُك مكانًا لهُ , حتى في عيون الأجيال الآتية , التي سوف تسكن هذا العالم قبل رحيلها المحتوم , وإلى يوم القيامة حين تُبعث من جديد , ستظلُ في هذه الأبيات تحيا , وفي أعين العشاق تبيت )) .


يتفاعل عريان من قبره مع مبدعتك , ويعبر عن لواعج أنفس مغادري قراها ومدنها قائلا:

بير وعشر گامات وبنصه عربيد
اتشلبى بس ما الوح .. وآنه بفرد أيد.

محّد عملها وياي عملة رفيجي
شرّبني سم عربيد وآنه على ريجي

ندري اليموت بليل الصبح ينشال
ميت بقالي سنين .. محد حچه وگال.



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة دندنة مع بعقوبة السبعينات .
- مقامة المجانين ( المقامة المطولة ) .
- مقامة قربانك نجلاء .
- مقامة حلم بمدن فاضلة .
- مقامة السعادة .
- مقامة أبا بيدر .
- مقامة التناقضات .
- مقامة العراق , تتبغدد .
- مقامة الهمسة .
- مقامة المبدعون .
- مقامة الشعر الزهيري
- مقامة واقعية القرن العشرين .
- مقامة فتوحات مولوية .
- مقامة الأضداد .
- تقاسيم على مقامات الأعراب .
- مقامة الحرية و الجهل .
- مقامة الراقصة والطبال .
- مقامة الجفاف العاطفي .
- مقامة الأحلام .
- مقامة النوم الآمن .


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة القراءة الثانية .