أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح حزمي الزهيري - مقامة الراقصة والطبال .














المزيد.....

مقامة الراقصة والطبال .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8079 - 2024 / 8 / 24 - 15:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقامة الراقصة والطبَّال : (شذرات من أصداء مقال الدكتور محمود الجاف ) .

في الليالي التي كتمت .....
هذا ماكنا نفتقده , وكان ينقصنا حتما , بعدما أطبقت السماوات علينا , وأظلمت الدنيا , وليس من طريق , هل من أمل قريب بالخروج من الأقواس الكاتمة لتنفس الكلمات المطلوبة ؟ هل من أملٍ بفجر جديد يخرج عربَ المنطقة من هذه الرقصات الدائرية القاتلة ؟ رقصات تداعب أذرع الفناء على مسرح العبث واللامعقول السياسي؟

كان الفيلسوف اليوناني ديوجين ( ديوجانس الكلبي ) يعيش بتقشف ويأكل الخبز والعدس , و لما رآه الفيلسوف أرستيبوس القوريني , قال له :(( لو تعلمت كيف تتملق للملك لما اضطررت للعيش على أكل العدس)) , فأجابه الفيلسوف ديوجين : (( لو تعلمت أكل العدس لما اضطررت لتملق الملك )) , تذكير بقيَم لم يعد لها وجود , ولا حتى قبول , لأن الشعوب لا تعير القيم أهمية في ساعات الهياج , كلما كان المرشح أخلاقياً , بدا ضعيفاً وباهتاً , الجماهير تتبع الصخب والقوة , كما قال عالم النفس الفرنسي الأشهر لُو بون , تصفق للخراب , وتَسكر برائحة الغبار والركام.

ذُهِلَ المتنبي من مديحِ المصريين لكافور ومن وصفِهم له بأن بدرُ الدجى , وعندما قرأت تطاول إبن تيمية وأتباعه على الصوفيين , لم أندهش , فكيف يعيش مثلُه مع هذه القيم : التعددية + الغيرية + قبول الآخر + التعايش المشترك ؟ يقول أبو حيان التوحيدي عن ولوع العرب بالكلام : وُلوعهم بالكلام أشدُّ من وُلُوعهم بأي شيء , وكُلّ ولوعٍ لهم بعد الكلام فإنمّا كان بالكلام , وذهب المفكر عبد الله القصيمي أبعد من ذلك , قال: يحسبون أن كلّ ما قالوه فعلوه .

ساكتٌ صاحبي عن الحق , مصنوعٌ وجههُ من ذلةٍ مفرطة ,كأنهُ حاكمٌ عربيّ , علتنا هؤلاء المحايدون الواقفون على التل , صوّرت الأديبة الجزائرية أحلام مستغانمي جزءاً من موقف الحياد في روايتها الجديدة والبديعة (أصبحتُ أنت) : ((كبعض البشر, الحمام يَلْحَق كل من يُطعمه, لذا يمكن الإمساك به من دون عناء, الحَمام طائر لا صوت له, اختار أن يأكل, ولأنه بالفطرة جبان لم يشارك يوماً في معركة, ولم يأخذ موقفاً من أي خلاف, هو متفرجٌ محايد, لا يعنيه أن يفهم ما يحدث, وأقصى غايته أن يتابع تحركات الجميع, ليضمن النجاة بريشه قبل وقوع الحدث)) .

صديقي المنفي في عمان كتب على صفحته : أصعدُ‭ ‬كلّ‭ ‬صباح‭ ‬فوق‭ ‬نقطة‭ ‬عالية‭ ‬بجبل‭ ‬في‭ ‬عمّان‭ ‬الجميلة‭ ‬،‭ ‬وأستقبل‭ ‬بلهفةٍ‭ ‬طلوع‭ ‬مشرق‭ ‬الله‭ ‬البديع‭ , ‬أرى‭ ‬وجه‭ ‬الشمس‭ ‬مكفهراً‭ ‬وحزيناً‭ ‬وتالفاً‭ ‬,‭ ‬فأعلم‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬مرت‭ ‬من‭ ‬فوق‭ ‬العراق‭ .‬

لما كان لكل عصر جاهليته , نحن اليوم نجمع جاهلية كل العصور, وها هم يبيعون الوهم لمدمنيه بالمنطقة , ولو عدنا للوراءِ وتحديداً لسنةِ 1902 وتخيلنا أنفسنا فى مدينةِ الرياض/السعودية وسألنا الناسَ عن إسمِ الحاكمِ فسيقولون لنا : إسمه عبدالعزيز آل سعود, وإذا ذهبنا اليوم فى سنة 2023 لنفسِ المدينةِ وسألنا الناسَ عن إسم الحاكم فسيقولون لنا : إسمه سلمان بن عبدالعزيز فنسألهم : وماذا يقرب ل عبدالعزيز آل سعود ؟ فسيقولون : هو إبنه , ومعنى هذا الكلام أن الحاكمَ الحالي هو إبن من كان حاكمَ نفس المكان منذ 121 سنة
وهذا شيء لم يحدث لا من قبل ولا من بعد .

لن أزيد على هذا, يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الجفاف العاطفي .
- مقامة الأحلام .
- مقامة النوم الآمن .
- مقامة البدو و الحضر .
- مقامة الشاعرية .
- مقامة تقاسيم الى ذلك الدرويش .
- مقامة الصندوق .
- مقامة الغضب .
- مقامة التحليل .
- مقامة السلمان .
- مقامة اللوحة الزيتية .
- مقامة الأكتراث .
- مقامة العبيد .
- مقامة نجيب محفوظ .
- مقامة البعث .
- مقامة فن الحكم .
- مقامة الشتيمة .
- مقامة الفردوسي ونصر بن سيار .
- مقامة الشوارد .
- مقامة الفساد .


المزيد.....




- على الخريطة.. ماذا تسبب بالفيضان الكارثي بين نيبال والصين وم ...
- اقتراح بإعادة تسمية مطار ناشفيل الدولي تكريماً لدوللي بارتون ...
- علاء مبارك يرد على مقترح -المقايضة الكبرى- قناة السويس مقابل ...
- فيضانات نيبال والتبت: مئات المفقودين وبحيرة جديدة تعرقل عملي ...
- نيبال تحذر من فيضانات جديدة والمجتمعات تكافح الدمار وارتفاع ...
- طهران تعلن تحويل 7.5 مليارات دولار كـ -عائدات نفطية- وتؤكد ت ...
- النيجر ـ عشرات الجنود بين قتيل وأسير في محاولة تمرد عسكري
- آيسلندا.. معارضو الاتحاد الأوروبي يتقدمون في الاستفتاء على م ...
- مجتبى خامنئي يذكّر دول الخليج بتصريحات الغرب المهينة
- نائب إسرائيلي سابق: اتفاقية السلام مع مصر مجرد -حبر على ورق- ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح حزمي الزهيري - مقامة الراقصة والطبال .