أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة التناقضات .














المزيد.....

مقامة التناقضات .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8090 - 2024 / 9 / 4 - 13:47
المحور: الادب والفن
    


مقامة التناقضات :

نشر الصديق مصطفى الهود على صفحته مقولة اليخاندرو جودورسكي : ‏((الطيور التي تولد في القفص تعتقد أن الطيران جريمة)) , ليس ذنبها ياعزيزي , فكلنا نقول بأننا نحب الزهور ثم نقطفها , نحب الكلاب ثم نضع حبلا يقودها , نحب الطيور ثم نضعها في القفص , وعليه لا تستغرب حين نقول بأننا نحبهم , يخافون .

يقول أدهم شرقاوي :((العشرة الطويلة لا تصنع الصداقات, منذ آلاف السنين والمناجل ترافق السنابل , ومع ذلك لم يكن المنجل يوماً رفيقاً للسنابل , وبقيت السنابل تعطي القمح , إذا أُجبرتَ على عشرتهم فابق سنبلة واصنع الخير , لا لأنهم أهله, بل لأنك أهله)) , فلا نلعن القدر ولا النصيب فهما مقيدين بمخرجات عقولنا التي زرعها فينا المجتمع من تعاليم وعادات وتقاليد منذ كنا أطفال رضع , لقد سمعت حكيما يقول : (( كن في الحياة كلاعب وليس كحكم , فألاول يبحث عن هدف والأخر يبحث عن خطأ )) , يقول أحمد بن عطاء الله السكندري: ((رُبَّ معصية أورثت ذلاً وانكسارا خيرٌ من طاعة أورثت عزاً واستكبارا)) .

يقول علي الوردي : (( أما المرأة فقد تعودت أن تقبع في بيتها وأن تعتقد بفضل ذلك وبدلالته على العفة والشرف , فهي قد لقنت منذ الطفولة على ان تكون محجبة لا تخرج من البيت الا عند الضرورة القصوى )) , يختصرها جلال الدين الرومي بقوله : ((أوتدري من الذي اذا علمته الطيران طار وعاد إليك ؟ إنه من وجد فيك حريته )) .

تقول الهام مجيد : ((أنا القفص وانا الباب المغلق ضيعه الجرس , انا فم العتاب , ظل الرسائل , شقاوة اللصوص ولا حرس , انا فداحة السهر والليل من حولي أشباه ووجوه و أوهام و رسوم واشارات و خرس , أنا طيش القصيدة لو تهادى او تمادى وافترس , انا شدة الانتباه والتَمَعُن والتَكَهُّن والهوس)) , تعتقد أن حزنك وألمك لا مثيل له في التاريخ ثم تقرأ , الكتب هي التي علمتني أن الأشياء التي عذبتني أكثر من غيرها هي ذاتها التي تجمعني بالبشر الأحياء منهم والأموات.

الوجود كله في حالة استرخاء , الأشجار تزهر وتثمر , الطيور تحلق في أعالي السماء , الأنهار تنساب نحو مصبها , النجوم تسطع , كل شيء يبدو وكأنه في قمة الاسترخاء , لا أحد مسرعا , لا أحد ملحا , لا أحد قلقا , إلا الإنسان , الإنسان ضحية عقله , سلب الأموال جريمة ولكن من جعل سلب الارواح فضيلة ؟ (( والحرب لا تعتقد أبداً أنها مهما كانت ضرورية ومهما كانت مبررة أنها ليست جريمة )) كما قالها إرنست همينغوي قبل ان ينتحر , وعليه فأنه لا يليق بالعلاقات المسمومة الا البتر , لأن مجاملة الأفاعي جريمة, كما بينها فيودور دوستويفسكي.

يقول محمود درويش : ((أنا من هناك ولي ذكريات , ولدت كما تولد الناس , لي والدة وبيت كثير النوافذِ , لي إخوةٌ , أصدقاء , وسجن بنافذة بارده , ولي موجة خطفتها النوارس , لي مشهدي الخاص , لي عشبة زائده , ولي قمر في أقاصي الكلام , ورزقُ الطيور, وزيتونةٌ خالده , مررتُ على الأرض قبل مرور السيوف على جسدٍ حوّلوه إلى مائده )), وعليه فأنا احب الموت بين الأهل , لأنه يبدو كالنعاس , والعصافير ُ, تطيرُ من عيِنيها, والقلب هو الملاح.

سنكون يومًا ما نريد.. لا الرحلة ابتدأت, ولا الدرب انتهى.



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة العراق , تتبغدد .
- مقامة الهمسة .
- مقامة المبدعون .
- مقامة الشعر الزهيري
- مقامة واقعية القرن العشرين .
- مقامة فتوحات مولوية .
- مقامة الأضداد .
- تقاسيم على مقامات الأعراب .
- مقامة الحرية و الجهل .
- مقامة الراقصة والطبال .
- مقامة الجفاف العاطفي .
- مقامة الأحلام .
- مقامة النوم الآمن .
- مقامة البدو و الحضر .
- مقامة الشاعرية .
- مقامة تقاسيم الى ذلك الدرويش .
- مقامة الصندوق .
- مقامة الغضب .
- مقامة التحليل .
- مقامة السلمان .


المزيد.....




- بعد 20 عامًا.. كيف تحوّل -ماري أنطوانيت- من فيلم مثير للجدل ...
- متحف نوغليكي في ساخالين ينتقل إلى مبنى جديد لحماية مجموعته ا ...
- مشاركة مصرية في مهرجان -إفريقيا. معا نحو المستقبل- بموسكو وب ...
- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة التناقضات .