أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الحرية و الجهل .














المزيد.....

مقامة الحرية و الجهل .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8080 - 2024 / 8 / 25 - 18:26
المحور: الادب والفن
    


مقامة الحرية والجهل :

نشر المندلاوي الجميل قولا لفيكتور هيجو , اعتبره حكمة بالغة , ويحبذ لو استفاد منها الجميع : ((تبدأ الحرية حين ينتهي الجهل , لان منح الحرية لجاهل كمنح سلاح لمجنون )).

الجهل هو نقيض العلم والمعرفة , وكلنا يعرف ان السبيل إلى العلم والمعرفة ,هو التعليم والتثقيف العام , وأذكر ان أحد الزملاء الذين عملوا في بعثتنا في كوريا الجنوبية , سألهم عن الأماكن الأثرية بالبلاد , ليزورها , فقالوا إنه لا يوجد مبنى قائم قبل منتصف الخمسينيات , وحين سألهم : كيف حدثت هذه المعجزة فى كوريا ؟ قالوا: لا توجد معجزة , كل ما فى الأمر أننا وجهنا جزءا كبيرا من الميزانية العامة للتعليم والبعثات الأكاديمية.

نشر العلامة الليبرالى المرموق طه حسين عقب توقيع الاتفاقية المهمة بين مصر وإنجلترا, كتابه الشهير : (مستقبل الثقافة فى مصر) , واقترح فيه أن تأخذ مصر بأسباب التقدم وتلحق بركب الحضارة الأوروبية, وتشترك فى صياغة المنظومة الحضارية المعاصرة , فلحق به التيار الدينى , وتعقبوه بتحريك الدعاوى القضائية هذه باعتباره عدواً للدين (تماماً كما يحدث فى أيامنا الحالية) , وهيجوا ضده هذه المظاهرات المتشنجة الزاعقة بقولهم : يسقط الوزير الأعمى , وغير ذلك من الأساليب الوقحة والحقيرة التى يلجأ إليها اللاعبون بالدين فى مجال السياسة.

سأل الجنرال شارل ديغول , وهو يتقدّم بجيشه لتحرير فرنسا من الاحتلال النازي : وماذا عن الجامعات ؟ فقيل له أن جامعة السوربون تناقش أطروحات الدكتوراه والماجستير في الأقبية , ويتلقى الطلبة محاضراتهم ودروسهم في أجواء من السريّة والكتمان , وهنا علّق ديغول يومها: إذًا فرنسا بخير طالما الجامعات بخير.

يقول عبد الرحمن منيف : ((الجهْل هوَ دائماً الوجه الآخر للعبودية)) , ان جزءا من الخسارة التى تلحق بالبلدان أنها تركن إلى الأوهام , وتعيش فى الماضى , وتخطىء فى قراءة الواقع واحتمالات المستقبل , وكما أن التاريخ ذاكرة , فإن إدراك الجديد ذاكرة أخرى , وقدرة أكبر مواجهة المختلف والطامع والعدو , فإذا لم يُحسن استيعاب التاريخ ولم يجر معرفة الجديد , فإن كل شىء سيتحول إلى ذكريات وأغانٍ حزينة.

كتب الشّيخ عبد الله العلايليّ رجل الفكر والدّين , الحقُّ لا يُنال بالتصويت الغبي , أنَّ اتفاق الكثرة قصد الانتخاب والتّصويت , على أمرٍ أو رأي ما ليس دليلاً على صحته , ولا اتخاذ قرار برلماني , نال موافقة المصوتين , يعني كان صحيحاً , لمصلحة النّاس والوطن , فالمصوتون أجناس , مَن يتبع زعيمه على الخطأ والصّواب , ومَن يعتبر عقيدة حزبه الأصح , ومَن صوت طلباً لمغنمٍ ومطعمٍ , ومَن هو طبيعته كالماء لا لون ولا رائحة مثلما يُقال , فأي حقّ يُنال مِن أفواه هذه الكثرة؟ إن وصف العلايلي التصويت , ضد التقدم والوطن والعِلم , بالغبي , فهو يقصد مَن لا يعرف يساره مِن يمينه , وكذلك الأذكياء في خراب بلدانهم , الـذين قال عنهم الجواهري : ((‏مستأجَرِينَ يُخرِّبونَ دِيارَهُمْ/ ويُكافئونَ على الخرابِ رواتبا/ الحاقدينَ على البلادِ لأنَّها/ حَقَرتْهُمُ حَقْرَ السّليبِ السّالبا)).

يقول ابراهيم البهرزي : (( كل يوم تلد القرى معتوها يذهب إلى المدينة وينفخ في البوق , وكل الايام مريرة نخادعُ اللسان لاجل الكلمة الحلوة التي لابد منها لاحتمال الايام , انت تريد ان تقنع هؤلاء بأنك لست َعدوّهُم كل هؤلاء الغاضبين الذين لا تعرفهم ولا يعرفونك ايضا , لمجرد انك لم تغضب ,أنت تريد ان تكون آمناً ولاتدري ان هذا يغضبهم اكثر , وهكذا حتى تغضب يوما)) .



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الراقصة والطبال .
- مقامة الجفاف العاطفي .
- مقامة الأحلام .
- مقامة النوم الآمن .
- مقامة البدو و الحضر .
- مقامة الشاعرية .
- مقامة تقاسيم الى ذلك الدرويش .
- مقامة الصندوق .
- مقامة الغضب .
- مقامة التحليل .
- مقامة السلمان .
- مقامة اللوحة الزيتية .
- مقامة الأكتراث .
- مقامة العبيد .
- مقامة نجيب محفوظ .
- مقامة البعث .
- مقامة فن الحكم .
- مقامة الشتيمة .
- مقامة الفردوسي ونصر بن سيار .
- مقامة الشوارد .


المزيد.....




- دعوات لمقاطعة فيلم ديزني الجديد بسبب تأييد بطله لإسرائيل
- التجربة النقدية عند د. نادية هناوي في اتحاد الأدباء
- جائزة دولية مرموقة للفنان العراقي ضياء العزاوي
- قبل كورونا وبعدها: كيف تغير مزاج جمهور السينما؟
- شولة.. حكاية ريشة يابانية أبهرتها الفنون الإسلامية
- الفنان سمير جبران: الموسيقى هي السلاح الأجمل لحماية الهوية ا ...
- سمير جبران: الموسيقى سلاحنا الأجمل لحماية هويتنا الفلسطينية ...
- كتاب -بعد الهمجية-: غزة هي -كاشفة الحقيقة- التي فضحت عرقية ا ...
- كائن فضائي ورديّ اللون أضافه فنان إلى لوحاته يُشعل الإنترنت. ...
- سفير فلسطين لدى لبنان يعزّي الفنانة فيروز بوفاة نجلها


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الحرية و الجهل .