أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة السعادة .














المزيد.....

مقامة السعادة .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8093 - 2024 / 9 / 7 - 20:07
المحور: الادب والفن
    


مقامة السعادة :

كان يقال : ستة لا يخلون من الكآبة :رجل افتقر بعد غنى , وغنيُّ يخاف على ماله التوى ( الهلاك) , وحقود , وحسود , وطالب مرتبةٍ لا يبلغها قدرهُ , ومخالط الأدباء بغير أدب.

يقول جياكومو سارتوري ((البشر غير قادرين على الشعور بالسعادة , فهُم يقضون مُعظم أوقاتهم وهُم يتخيلون بأنهم سيكونون سُعداء في المُستقبل , بعد خمس دقائق , بعد نصف ساعه , ظهر هذا اليوم , العام المُقبل , بعد عشر سنوات , كما لو أن ستختفي جميع العقبات والمشاكل وتتبخر مثل السحر وبدون أي مجهود , يالهُم من كائنات مُضحكة وسخيفة)) , وبلوغ السعادة لا يكون بالبحث عنها , إما أن تكون جزء من التكوين النفسي للإنسان أو لا تكون , ونحن نذهب بعيدا لاننا لا نعلم اين وجهتنا , نبحث عن اشياء ربما تركناها دون قصد او لربما عن وعي , فهناك في الزوايا القريبة منا يكمن ما نريد , لكننا نغض البصر عنه , هكذا نحن حينما نبحث عن السعادة فهي في متناول أيدينا لكننا بعيدون عنها .

يبحث الإنسان منذ القدم عن السعادة وهي مطلب إنسانيّ وضرورة روحيّة , ينتظرها الكبير والصغير , ابوابها كثيرة ولكن أحيانا يقف البشر عند الباب المغلق ولا ينتبهون الى الأبواب الأخرى المفتوحة رغم ان أبواب السعادة عديدة ولا تحصى , ومسالك الحياة تتجدد , لقد عرف أرسطوالسّعادة بأنها ((اللذة , أوعلى الأقل أنها تكون مرتبطة ارتباطاً وثيقاً باللذة, واللذة بدورها يتمّ تفسيرها باعتبارها غياباً واعياً للألم والإزعاج)) , وعرف آخرون السعادة على أنها هي الشعور بالاستمتاع العميق بلذات الحياة والرضا عن التصالح مع الذات وراحة الضمير الناتجة من حسن السلوك الظاهر والباطن الذي ينبع من استقراره, ان السعادة الحقيقية للإنسان هي التسامح مع الاخرين , والدليل قول الحكيم الهندي أوشو ((أن السعادة الحقيقية هي تلك التي يعيشها ويستمتع بها الأطفال الصغار قبل أن تتلوث عقولهم بأفكار الكبار)) .

يقول ديباك تشوبرا بأن (( السعادة هي من أمور الحياة الطبيعية , لأنها جزء لا يتجزأ من الذات , عندما تتعرف ذاتك تصل إلى منبع السعادة , لكن معظم الناس يربكون أنفسهم ويحتارون في أمر صورة ذاتهم )) , إنَّ سرَّ السعادة يكمن في (التوازن) في شؤون الحياة , فحين يباشر الفرد منا أمور حياته بكل تفاصيلها , الروحية والمالية والوظيفية والاجتماعية على نحوٍ متوازن , فإنه سيشعر براحة في رُوحه وفي بدنه على حد سواء.

لقد أسهبت في التعليق على مقالك القصير, ربما أنعكاس للسعاده وأنا أكتب لك ؟
دم مطمأنا , فالأطمئنان يقود للتوازن الذي يأخذنا للوعي بالسعادة.



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة أبا بيدر .
- مقامة التناقضات .
- مقامة العراق , تتبغدد .
- مقامة الهمسة .
- مقامة المبدعون .
- مقامة الشعر الزهيري
- مقامة واقعية القرن العشرين .
- مقامة فتوحات مولوية .
- مقامة الأضداد .
- تقاسيم على مقامات الأعراب .
- مقامة الحرية و الجهل .
- مقامة الراقصة والطبال .
- مقامة الجفاف العاطفي .
- مقامة الأحلام .
- مقامة النوم الآمن .
- مقامة البدو و الحضر .
- مقامة الشاعرية .
- مقامة تقاسيم الى ذلك الدرويش .
- مقامة الصندوق .
- مقامة الغضب .


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة السعادة .