أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - ليتني يا ليتني














المزيد.....

ليتني يا ليتني


مصطفى حسين السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 8087 - 2024 / 9 / 1 - 14:33
المحور: الادب والفن
    


ليتني راعٍ لِأوزٍ.. أو دجاجِ
مُقرفُ الفعلِ.. هوائيُّ المِزاجِ

يَنخرُ الجهلُ عِظامي والحَنايا
مُغلقُ العينِ وعَقلي في رتاجِ

عَصبيٌّ، هَمجيٌّ، طحلبٌ لا
فرقَ عندي بينَ دُرٍّ وزجاجِ

عَلَّني أُمنَحُ.. بختاً، عَلَّني أُمنَحُ..
يَختا في خِضِمّاتِ الأجاجِ

ليتني لم أَعرِفِ الحكمةَ.. يوماً
حيثُ لا أعرِفُ غيرَ الجهلِ ناجي

***

ليتني ما كنتُ من جنسِ الكواكبْ
ليتني ما كنتُ من خير نباتْ

ليتني كنت حقيراً كالطحالبْ
أستلذُّ العيشَ في المستنقعاْت

ليتني كنتُ سفيها كالعناكبْ
لأرى أوهنَ بيتٍ لي ثباتْ

ليتني كنتُ حماراً في المثالِبْ
لأرى في التِّبنِ طعمَ الطيّباتْ

وطني حتامَ دمعي فيك ساكبْ..؟
أسكوتُ الناسِ هذا حسناتْ..؟

***

كم ليالٍ عشتها...أجترُّ خَوفي
بانتظار الفجر.. كم طالَ وُقوفي

كانتِ الأمطارُ أقوى من ظروفي
ضاع عمري كلّهُ ..بين الطّفوفِ

ما احْتيالي قد تعلَّمْتُ من الأنجُمِ
في عليائها ..نَبْذَ الصفوفِ

آهِ .. ما أشقاكَ ..يا.....عنترةٌ
حيثُ لا أمجادَ تُجنى بالسيوفِ

آهِ.. ما أشقى يراعٍ ثائرٍ
وهْوَ لا يسطيعُ تطريزَ الحروفِ

***

بمَ لو مات العراقُ الحرُّ يوماً
يا تُرى صدرُ الحضاراتِ يجيشْ..؟

هوَ من قد ألبسَ الأمجادَ مجداً
وجناحاً كانَ للمَجدِ وريشْ

ها هو الآنَ رهينٌ للأعادي
الأذى مثل الونى فيه يَريشْ

ملأوا الأركانَ أعلافاً وتِبناً
عجبي في غَدهِ كيف يعيشْ...؟؟؟؟

كلُّ مَنْ يرفُضُ أن يحيا حماراً
فيكَ يا عصرَ الحشيشْ..!!!!

***

ليتني يا ويح شعري، كنت غرّاً
ليتني يا وطني ..كنت غبيّا

وأبي يا ليتَ كان امرئ سوء
ليت أمي ويحها كانت بغيّا

ليت أخلاقي وأوصافيَ صفرٌ
لأبيعَ الأرضَ والشعبَ سويّا

ليتني كلُّ عيوب الخلقِ فيّا
و(ملاطًا) ..عندما كنتُ صبيّا

ليتني ما كنتُ شيئاً علَّني في
أحدِ الأحزابِ أصبَحْتُ.. نبيّا..!!!!!

***

ليتني يا ليتني
أسطيعُ إدمانَ السـكوتْ

إن وجدتُ البؤسَ وحشاً
وهو يَجتاحُ البيوتْ

ليتَ إحساسيَ يفنى
تحتَ ضِلعي أو يمُوتْ

علَّني يا وطني
أسطيعُ هضمَ الزّقنبوتْ

أصبح الذلُّ ملاذاً
والأسى أصبحَ قوتْ



#مصطفى_حسين_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ردُّ ذات الخمار الأسود على الزاهدِ المتعبّد
- هكذا أنتِ وهكذا أنا
- تساؤلات
- اعتذارية
- انثيال
- المدنية والبدائية
- صورة ملتقطة لوطني الآن
- مقاطع للوطن
- مقاطع في الحب
- تهفو للقياك العيون
- أغنية
- انت
- يجترُّ العبيدُ الضَّيما
- على ذِكرِ مَن نعشَقُ
- آلَ زايِدَ يا كِرامَ الناسِ
- تصريحك الحزين
- المرارُ الصعبُ
- تجري النيوب على لحم العراق
- تونس الخضراء
- امرأةٌ على حافة الهذيان


المزيد.....




- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - ليتني يا ليتني