أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - هكذا أنتِ وهكذا أنا














المزيد.....

هكذا أنتِ وهكذا أنا


مصطفى حسين السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 8077 - 2024 / 8 / 22 - 22:14
المحور: الادب والفن
    


انت الأحلى
من كلِّ الصورْ

ومن كلِّ ورد وزهر
ومن كلِّ قمرْ

ومن كلِّ حلوى
وفاكهةٍ أو ثمرْ

كان عمري خاويا
ولكنَّه بك ازدهرْ

كان قلبي مغلوبا بدونك
وحين انتشرتِ فيه انتصرْ

وكان ليلي داجيا مقفرا
وكان عودي بلا وترْ

يلتف بي اليأس كقيد بمعصم
وينبت من حولي عشب الضجرْ

وكان الحقل لا فراش حول ورده
ولا حسون يشدو على شجر

لك يطيب الشوق
وبك يحلو السهرْ

لأجلك سأركب الصعاب
وأتحدى تخاريف القدرْ

نصفُكِ شمسٌ وقمرْ
وسحاب يغزل المطر

ونصفك الثاني ورد وزهر
وبستان يرفل بشهيِّ الظل والثمر

وفيروز يشدو في همسها الوتر
فلمَ لا أذوب بين يديك
امتنانا وعرفانا وآياتِ شكر

بحبك أتدفأ وأتدثر
وأتدجج أمام تخاريف القدر

بحبك كل فاتح انتصر
بحبك كل عالم ابتكر

بحبك كل نجم سما
وكل كوكب اشتهر

بحبك زها الكون
وذكر العاشقين انتشر

ومن تعالوا عن حبك
ماتوا وما تركوا من أثر

وراح بين طي السنين
كضباب سرعان ما اندثر

فلا تسألي لم أحبك
وأنا رسام أستلهم منك أحلى الصور

أحب فيك كلّك وبعضك
ويسحر الدلال فيك والخفر

أنا مؤمن بعد الله بحبك
ولا شأن للمؤمن بمن كفر
نحب من ليس لنا
وربما لا يراه البصرْ

ونشتري من يبيعنا
ونلهث خلف الأثرْ

ونحوم كالفراش حول النار
حول الأسماء والصورْ

ونحترق لمن لا يرى
وكالشموع في ليله نندثرْ

وننتظر من لا يأتي
ثم نقول : آه من القدرْ

قانون الطبيعة صارم
بحق من يرى الحصى شذرْ

ما ذنبه كل ينشد ليلاه
وكل يراها فلقة قمرْ

وكل يراها النور
والعطر والمطرْ

وكل يراها البحر ولكن
ولكن كالرسم ليس للماء من أثرْ

ما ذنب أغيم تشرين
لمن حقله يباب أو حجرْ

ما ذنب الطريق
لمن بظله أو جهله كبا أوعثرْ

عدالة الطبيعة موهوبة
للجميع بنفس القدَرْ

وإن يكن صعب المراس
فلأنه لا يحترم الوهنَ والخورْ

ومن لا يحمل الزاد
يرى الشؤمَ في السفرْ

ومن ذاق حلاوة الإيمان
ما ضرّه مذاق من كفرْ

كل الذنوب التي يطالها الغفرانُ
أهون من ذنب لا يُغتفرْ

كن أي شيء كائنٍ
ولا تكن يوم تعدّ الأنفار لا نفرْ

وتأكد أن الحياة للجميع
ولكن المجد لمن ظفرْ

سعيد بك قلبي
سعادة القفر بالمطرْ

سعادة المساء
يطل من شرفاته القمرْ

سعادة اللحن
يهيم على شفاه الوترْ

سعادة العائد للوطن
وقد حطَّ حقائبَ السَّفرْ

سعادة الملهوف
والمحروم بالحلم المنتظرْ

سعادة المجروح
بعد أن لم يبق من جرحه أثرْ

سعادة الوطن
تُرفع فوق روابيه راياتُ الظفرْ

سعادة الفلاح بحقله حين انتفض الربيع
في أرجائه فازدهرْ

سعادة الصباح بخيوط الضياء الذي
عمّ في المكان وانتشر

سأرسمك لوحةً ملوّنة
تفوق كلّ مدارك البشر

وأنقش اسمك
على كل حجر
وجذوع الشجر
و على سطح القمر

سأحفره على الدروب
وشما اغريقيا لا يندثر

لتفوح الارض من حولي
بعطر روحك المنتشر

يا أمنيّتي الأولى
يا حلميَ الجميل المنتظرْ

على طيوفك
وصدى همساتك
رسمتُ العشق بأبهى الصور

وغزلتُ المحبة والوفاء
للعاشقين من سندس الفكر



#مصطفى_حسين_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تساؤلات
- اعتذارية
- انثيال
- المدنية والبدائية
- صورة ملتقطة لوطني الآن
- مقاطع للوطن
- مقاطع في الحب
- تهفو للقياك العيون
- أغنية
- انت
- يجترُّ العبيدُ الضَّيما
- على ذِكرِ مَن نعشَقُ
- آلَ زايِدَ يا كِرامَ الناسِ
- تصريحك الحزين
- المرارُ الصعبُ
- تجري النيوب على لحم العراق
- تونس الخضراء
- امرأةٌ على حافة الهذيان
- بلغ الزبى سيل الجراح
- وطني


المزيد.....




- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - هكذا أنتِ وهكذا أنا